غرامة وإبعاد مهني يهددان المخالفين.. القضاء يشدد على هيبة الجلسات المرئية ويحظر الحضور من المركبات

أكدت مصادر لـ«الوئام» أن حضور المحامي للجلسات القضائية من أماكن عامة أو غير مستقرة كالمركبات يُعد مخالفة صريحة متى لم تتحقق البيئة اللائقة بهيبة القضاء، مشددة على أن الأنظمة توجب في هذه الحالات فرض غرامة مالية، وقد تمتد العقوبة إلى إبعاد المخالف من المهنة إذا مسّ السلوك بصورة المحاماة أو أضعف الثقة بها.

وفي خطوة تعكس تشددًا متصاعدًا في ضبط مهنية التقاضي الإلكتروني، فرضت إحدى المحاكم السعودية غرامة مالية قدرها 3000 ريال على محامٍ خالف ضوابط الحضور المرئي، بعد مشاركته في جلسة قضائية من داخل سيارته، رغم تنبيهه المسبق وتكرار المخالفة.

ورفضت الدائرة القضائية مبرره المرتبط بالسفر، مؤكدة أن الالتزام بالبيئة المهنية اللائقة ليس خيارًا، بل واجب نظامي يخضع للتقييم والمساءلة، وفق الدليل الإجرائي ونظام المحاكم التجارية.

وكشفت المصادر أن المحامين ملزمون بالظهور بمظهر مهني يعكس مكانة القضاء ورسالة المهنة أثناء حضور الجلسات عبر منصة «ناجز»، موضحة أن هذه الاشتراطات ليست شكلية، بل جزء أصيل من الالتزام النظامي، ويأتي ارتداء البشت في هذا السياق استنادًا إلى الأمر الملكي، باعتباره رمزًا رسميًا يعزز احترام الجلسات وهيبتها.

وأوضحت أن معيار القبول في الجلسات المرئية لا يرتبط بموقع الحضور بقدر ما يرتبط بجودته، من حيث الخصوصية والهدوء والانضباط، بما يضمن سير الجلسة بكفاءة ويعكس جدية الترافع، مؤكدة أن اختيار المكان يُعد مسؤولية مهنية مباشرة تقع على عاتق المحامي.

وشددت المصادر على أن الظهور من أماكن غير مناسبة كالمركبات أو المواقع العامة يُعد إخلالًا بهذه المعايير، ويضع المحامي تحت طائلة المساءلة النظامية، التي قد تبدأ بالغرامة ولا تنتهي عند الإجراءات المهنية الأشد، بحسب جسامة المخالفة وتأثيرها.

كما أكدت أن الالتزام المهني لا يقتصر على قاعات المحاكم، بل يمتد إلى حضور المحامي في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال الالتزام بالدقة المهنية، وتجنب تضليل المجتمع، وصون سرية العملاء، واحترام القضاء، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تتابع هذه الممارسات وتتخذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات.

من جانبه، أوضح المستشار القانوني والقاضي السابق الدكتور صالح الشبرمي أن المرفق العدلي يشهد تحولًا نوعيًا في تبني التقاضي الإلكتروني وأتمتة إجراءاته، بما يسهم في تعزيز كفاءة العدالة وتيسير الوصول إليها، مبينًا أن حضور الجلسات المرئية يخضع لضوابط دقيقة وردت في الدليل الإجرائي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى