”عدن تستفيق من سُبات الوهم: شارعٌ يطلب الخبز لا الشعارات!”

بعد سنوات من الخطابات الملتهبة والوعود المُعلَّقة على “شجرة التحرير”، يشهد الشارع العدني انعطافاً نوعياً في وعيه الجمعي، إذ بدأ يُدرك أن “الانتصار الحقيقي” لا يُقاس بالشعارات ولا بالانقسامات، بل بثبات التيار الكهربائي، وتدفق المياه، ووصول المرتبات في موعدها.

ما كان يُروَّج له كـ”مشروع تحرري” قاب قوسين من التحقق، تحوّل في عيون كثير من المواطنين إلى “خديعة” نسجها “باعة الوهم”، استغلوا فيها مشاعر الجماهير بعد “صدمة السقوط” لحشد الدعم السياسي، بينما تدهورت الخدمات الأساسية إلى مستويات كارثية. لكن الوعي الشعبي، وإن تأخر، بدأ يعود.

واليوم، لم يعد المواطن العدني يلهث وراء خطابات التجييش أو صراعات النفوذ التي لم تُنتج سوى مزيد من الأزمات. بل بات يُقيّم الواقع بمنطق المصلحة المباشرة: هل أضيء مصباح بيتي؟ هل وصلت حوالتي؟ هل تدفّق الماء في صنبوري؟

وفي هذا السياق، تشير مؤشرات ميدانية إلى أن أي تحسن—حتى لو كان جزئياً—في ملفات الخدمات يُحدث تغييراً ملموساً في مزاج الناس. فعلى الرغم من استمرار أزمات متراكمة، مثل تقنين الكهرباء لأكثر من 12 ساعة يومياً ، هناك إشارات أولية على “انفراج جزئي” في صرف الرواتب، خصوصًا لموظفي قطاعات الكهرباء والمياه ، بل وتعزيزات مالية لموظفي الدولة في نوفمبر وديسمبر 2025 .

كما يُشيد مواطنون بالدعم السعودي الذي ساهم في “تحسّن اقتصادي واستقرار الخدمات الأساسية” ، ما يعكس تحوّلاً في الأولويات: من البحث عن هوية سياسية مُعلَّقة إلى السعي وراء لقمة عيش آمنة.

وبات واضحاً أن القبول بالأمر الواقع لم يعد ضعفاً، بل خياراً واعياً يفرضه المنطق المعيشي. فالشارع العدني، بعد أن ذاق مرارة الوعود الفارغة، يُفضّل اليوم دولةً تُوفّر الكهرباء على مشروعٍ لا يُنتج سوى الانقسام.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى