عاجل: الرئيس اليمني يوجه رسالة أخيرة وحاسمة للحوثيين
موجز الخبر الذكي AI ✦
- العليمي يدعو الحوثيين إلى إلقاء السلاح والانخراط في السياسة
- الحكومة ترى الهدن السابقة فرصة لإعادة تسليح الحوثيين
- العليمي يربط التعافي الاقتصادي باستئناف تصدير النفط والغاز
قال رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن باب السياسة ما يزال مفتوحا أمام الحوثيين، مؤكدا أن الدولة أقوى اليوم وتسعى إلى سلام دائم واستعادة مؤسساتها.
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الأربعاء، إن الفرصة ما تزال متاحة أمام جماعة الحوثي لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع بقية اليمنيين، مؤكدًا أن اليمن “يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون”.
وأضاف العليمي، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أن الدولة باتت أكثر قدرة وتماسكًا واستعدادًا لحماية مواطنيها ومؤسساتها، وأن هدفها الاستراتيجي يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي.
وقال إن القوات المسلحة تعمل ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وإن أي عمل تقوم به جماعة الحوثي سيواجه بـ”رد أو ردع متكامل”.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية (سبأ) عن العليمي قوله إن موقف الدولة اليوم يختلف عن المراحل السابقة، في ظل ما وصفه بتوحد القرار السياسي والعسكري والأمني، وتماسك الجبهة المناهضة للحوثيين، إلى جانب تغير المقاربة الإقليمية والدولية تجاه الجماعة.
وقال العليمي إن تجربة السنوات الماضية أثبتت، من وجهة نظر الحكومة، أن الهدن مع الحوثيين تحولت إلى فترات لإعادة بناء قدراتهم العسكرية والاستعداد لجولات جديدة من القتال، واصفًا الجماعة بأنها “مشروع حرب ومشروع تدمير، وليست مشروع سلام”.
وأكد أن الحكومة لا تريد هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما تسعى إلى سلام دائم يقوم على دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع، ومساواة بين المواطنين.
وأضاف أن نظرة المجتمع الدولي إلى الأزمة اليمنية تغيرت بعد سنوات من التركيز على كيفية استيعاب الحوثيين عبر الحوافز والتسويات، وقال إن السؤال بات يتعلق بكيفية حماية الدولة اليمنية والمنطقة والممرات المائية والأمن والسلم الدوليين.
وأشار العليمي إلى تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين جماعة إرهابية، وإدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكات الجماعة المالية والنفطية على قوائم العقوبات، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تحول جوهري في الموقف الدولي.
ودعا إلى توسيع نطاق التصنيف الدولي للحوثيين، بما في ذلك لدى الاتحاد الأوروبي، مشيدًا بدور السعودية في دعم موقف الحكومة اليمنية في المحافل الإقليمية والدولية.
وفي الشأن الاقتصادي، قال العليمي إن إعادة تصدير النفط “قرار سيادي بامتياز”، وإن عائدات الموارد الطبيعية يجب أن تستخدم لدفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين الظروف المعيشية.
وأضاف أن هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية في أكتوبر/تشرين الأول 2022 أدت إلى فقدان الحكومة نحو 70 بالمئة من مواردها، فيما تجاوزت كلفة الأضرار الناجمة عنها 40 مليون دولار.
وقال إن الحكومة تعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز، معربًا عن أمله في أن تتمكن بنهاية العام من تغطية فاتورة رواتب موظفي الدولة من مواردها الداخلية.
وجدد التزام الحكومة بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين وفق كشوفات عام 2014، بمجرد استئناف التصدير وتأمين الموارد اللازمة.
وأشار إلى مشروع بلحاف للغاز، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع استثماري أجنبي في تاريخ اليمن، وقال إن استعادة تشغيله وتصدير الغاز يمكن أن تمثل موردًا مهمًا لدعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية.
وفي الملف الأمني، قال العليمي إن القوات الحكومية أغلقت طرقًا تستخدم في تهريب الأسلحة والمخدرات والعناصر المسلحة، ونشرت قوات على امتداد مئات الكيلومترات لقطع خطوط التهريب باتجاه مناطق سيطرة الحوثيين.
وأضاف أن القوات تمكنت من قطع خطوط لتهريب الأسلحة والمخدرات وضبط متفجرات وعبوات ناسفة مرتبطة بالحوثيين وتنظيم القاعدة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عشرات الخلايا وإحباط مخططات اغتيال في المحافظات الواقعة ضمن النفوذ الحكومي.
وفي الملف العسكري، قال العليمي إن الجبهات المناهضة للحوثيين أصبحت أكثر تكاملًا، وإن مأرب لم تعد تقف منفردة في مواجهة الجماعة، مشيرًا إلى تزامن التحركات في جبهات مأرب وتعز وشبوة والضالع ولحج وحجة وصعدة وغيرها.
ووصف مأرب بأنها “قلعة الجمهورية”، وقال إن استهدافها يرتبط بموقفها الوطني ومكانتها الاقتصادية والاستراتيجية.
وفي الملف الجنوبي، وصف العليمي القضية الجنوبية بأنها “قضية سياسية عادلة” نتجت عن مظالم واختلالات تراكمت على مدى عقود، مؤكدًا أن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى ما قبل الحرب أو إعادة إنتاج المركزية والممارسات السابقة.
وقال إن معالجة القضية الجنوبية ينبغي أن تتم عبر حوار جنوبي-جنوبي تستضيفه السعودية، مؤكدًا التزام مجلس القيادة والحكومة بما تتوافق عليه المكونات الجنوبية من مخرجات في إطار تسوية سياسية شاملة.
وأضاف أنه “لا تعارض بين استعادة الدولة وحل القضية الجنوبية”، معتبرًا أن استمرار الحرب والانقلاب الحوثي يعطل الوصول إلى معالجة مستدامة للقضية.
وفيما يخص بحضرموت، قال العليمي إن المحافظة “ليست بئر نفط”، وإنما تمثل تاريخًا ومجتمعًا وثقافة وثقلًا اقتصاديًا وإنسانيًا وموقعًا استراتيجيًا، مؤكدًا التزام الدولة بحقها في حصتها من الموارد النفطية.
وشدد على ضرورة إخضاع الموارد المحلية لمبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة وضمان توجيهها إلى التنمية والخدمات، مشيرًا إلى مشاريع استراتيجية يجري التفكير فيها، بينها ميناء بروم ومشاريع في الكهرباء والطاقة.
وفي حديثه عن الأوضاع الداخلية، قال العليمي إن الوضع الأمني في عدن ومحافظات جنوبية شهد تحسنًا، فيما أقر بأن الدولة ليست راضية عن مستوى الخدمات والأوضاع الاقتصادية.
ودعا إلى دعم حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني وتمكينها من أداء مهامها من العاصمة المؤقتة عدن.
ودعا الرئيس العليمي في ختام اللقاء، اليمنيين إلى عدم فقدان الثقة بالدولة، وقال إن البلاد واجهت حربًا وانقلابًا وإرهابًا وانهيارًا اقتصاديًا ونزوحًا وانقسامًا، وإن الدولة، رغم ما وصفه بالأخطاء وأوجه القصور، حافظت على التحالف المناهض للحوثيين ومنعت خلافات أطرافه من التحول مجددًا إلى اقتتال داخلي.
وقال للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إنهم “ليسوا خصومًا للدولة”، وإن المعركة ليست ضد منطقة أو قبيلة أو حزب، بل من أجل دولة توفر للمواطن راتبه وتعليمه وخدماته.
ودعا القوات المسلحة والأمن والمقاومة والقبائل إلى حماية المدنيين واحترام القانون ومنع الثأر والمناطقية، وقال إن قوة الدولة “ليست فقط بالسلاح”، وإنما بالقيم والمؤسسات التي تسعى إلى استعادتها.
وجدد العليمي إشادته بالدعم السعودي لليمن، مشيرًا إلى إن المملكة “ليست مانحًا أو حليفًا عاديًا، وإنما شريك جوار ومصير ومستقبل مشترك”.
ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب بدلاً من “إدارتها إلى ما لا نهاية”، معتبرًا أن سياسة احتواء الحوثيين ومنحهم الحوافز والرهان على تحولهم إلى شريك في السلام أثبتت فشلها.
وقال إن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين الدولة والجماعات المسلحة، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تحتكر السيادة والقوة.
وفي رسالته الأخيرة إلى الحوثيين، قال العليمي إن بإمكان الجماعة إلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مأرب برس , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مأرب برس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر
