شراكة راسخة ومصير واحد.. ندوة بمأرب تؤكد عمق العلاقات اليمنية السعودية

موجز الخبر الذكي AI ✦
- تنظيم ندوة فكرية في مأرب حول الشراكة اليمنية السعودية
- التأكيد على وحدة المصير والأمن المشترك بين البلدين
- دعوة العلماء لتعزيز الوعي ومواجهة مشاريع التفكيك الخارجية
نظم برنامج التواصل مع علماء اليمن ندوة فكرية في مدينة مأرب لبحث الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، حيث أكد المشاركون على وحدة المصير والأمن المشترك وضرورة اصطفاف العلماء لمواجهة التحديات والمشاريع التي تهدد استقرار البلدين.
حضرموت نت | خاص
نظم برنامج التواصل مع علماء اليمن، اليوم الثلاثاء 29 محرم 1448هـ الموافق 14 يونيو 2026م، ندوة فكرية في مدينة مأرب، تحت عنوان: “اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير”، وذلك ضمن جهود البرنامج الرامية إلى تعزيز العلاقة بين اليمن والمملكة، ومواجهة الأخطار التي تهدد أمنهما.
وشهدت الندوة حضورًا نوعيًّا لنخبة من العلماء والدعاة والشخصيات الاجتماعية، وممثلي السلطة المحلية بالمحافظة. وافتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية للدكتور ياسر الكينعي رحب فيها بالحضور، وأشاد بجهود برنامج التواصل مع علماء اليمن ومبادراته النوعية.
تحدث الشيخ عبد الرحمن سعيد الأعذل في ورقته عن “جذور العلاقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية واليمن”، وبيّن أن العلاقة بين اليمن والمملكة قامت على ثوابت راسخة أسهمت في استمرارها وتعزيزها عبر مختلف المراحل التاريخية؛ فقد جمعت البلدين وحدة العقيدة، والامتداد الاجتماعي، وحسن الجوار، والتواصل الحضاري، وتشابك المصالح، الأمر الذي جعلها من أكثر العلاقات رسوخًا في محيطها العربي والإسلامي.
من جانبه، تحدث الشيخ عبد الله صعتر في ورقته عن “أمن اليمن والمملكة في مواجهة مشاريع التفكيك والارتهان الخارجي وجماعات الإرهاب”، وبيّن أن أمن اليمن والمملكة يشكِّل منظومة متكاملة بحكم الجوار الجغرافي، ووحدة الدين والهوية، وتشابك المصالح الاستراتيجية. وتحدث عن مشاريع التفكيك وأدواتها التي ظهرت في اليمن، وأن أبرز وسائلها تغذية الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية، ودعم الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة. وبيّن أن أبرز آثار الارتهان للخارج إضعاف مؤسسات الدولة والسيادة الوطنية، وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب رؤية شاملة تقوم على تعزيز الدولة الوطنية، وترسيخ الوحدة المجتمعية، وتحصين المجتمع فكريًّا، وتعميق التعاون بين اليمن والمملكة.
وتناول الشيخ عبد الله عبد ربه الجميلي في ورقته “مسؤولية العلماء والدعاة في ترسيخ الوعي ووحدة المصير”، وبيّن أن عليهم استثمار الخطب والمحاضرات واللقاءات الخاصة والعامة في تعزيز الوعي وبيان الأخطاء والتحذير منها، وبيان وحدة المصير مع الدول المجاورة والشقيقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. وأكد في حديثه أن مصيرنا ومصير المملكة واحد، والمعتقد واحد، والسير واحد، والمنهج واحد، فقد فزعوا لنا ودفعوا عنا شر الرافضة؛ ولهذا لا بد أن نحفظ الجميل ونرده متى استلزم الأمر.
واختتمت الندوة ببيان ختامي أكد أن أمن البلدين مترابط، وأن استقرار أيٍّ منهما يمثل عنصرًا أساسًا في استقرار الآخر؛ الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون والتكامل في مواجهة التحديات المشتركة، والتصدي لكل المشاريع التي تستهدف المنطقة وفي مقدمتها المشروع الإيراني بأذرعه المختلفة. وشدد البيان على ضرورة اصطفاف العلماء والدعاة خلف الحكومة الشرعية لمواجهة الانتهاكات الإيرانية واختراقها للسيادة اليمنية، وأكد البيان أن العلماء والدعاة يتحملون مسؤولية شرعية عظيمة في ترسيخ الوعي، وتعزيز الوسطية والاعتدال، وجمع الكلمة، وتعزيز العلاقة بين البلدين.
وفي ختام الفعالية ثمّن الحاضرون دور برنامج التواصل مع علماء اليمن، مشيدين بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، على دعمها المستمر والمقدر للعلماء والدعاة.


