رغم قوة العضلات.. أكبر مشكلة تهدد موسم كريستيانو رونالدو

لسنوات طويلة، كان الجسد المنحوت للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هو علامته المميزة، ودليلاً حياً على التزام احترافي غير مسبوق جعل منه الآلة التي لا تتوقف عن التهديف. 

لكن، مع تجاوز الأسطورة البرتغالية سن الأربعين، يبدو أن هذه الميزة الكبرى بدأت تتحول تدريجياً إلى عبء تكتيكي وفني غير متوقع.

ما نراه هذا الموسم ليس تراجعاً في اللياقة البدنية – فرونالدو لا يزال وحشاً في التدريبات – بل هي ضريبة القوة المفرطة والكتلة العضلية الضخمة التي بدأت تخصم من رصيد المرونة داخل الملعب، مما يضعه أمام تحديات فسيولوجية معقدة نلخصها في النقاط التالية:

1. معضلة بطء الدوران وغياب الخفة

في كرة القدم الحديثة، السرعة ليست مجرد ركض في خط مستقيم، بل هي سرعة رد الفعل وتغيير الاتجاه.

وهنا تبرز أولى وأخطر المشكلات؛ فعندما يستلم رونالدو الكرة وظهره للمرمى، باتت عملية الالتفاف بالجسم تتطلب زمناً أطول بجزء من الثانية مقارنة بالسابق. هذه اللحظة هي كل ما يحتاجه المدافعون الأصغر سناً والأكثر خفة لاستخلاص الكرة.

الجذع العضلي القوي والمشحوذ يفتقد للمرونة اللازمة للالتفاف الخاطف، مما يجعل حركته تبدو ميكانيكية أكثر منها انسيابية، وهو ما يفسر ضياع فرص تبدو سهلة في المساحات الضيقة، كما يظهر بوضوح في اللقطات التي يعجز فيها الجسم عن التجاوب السريع مع الكرة.

2. غياب الحلول الفردية والمراوغات

لقد ودعنا منذ زمن نسخة رونالدو الجناح المهاري، لكن المشكلة تفاقمت الآن لتشمل حتى المراوغات القصيرة اللازمة لتعديل زاوية التسديد.

الانسيابية والمرور الزئبقي بين المدافعين يتطلبان مفاصل وعضلات قادرة على التمدد والانكماش بمرونة عالية جداً، وهو ما يتعارض طبيعياً مع حالة الصلابة العضلية التي يحافظ عليها رونالدو.

الجسم الصلب ممتاز للالتحامات الهوائية والصراعات البدنية، لكنه يشكل عائقاً كبيراً عندما تكون الكرة على الأرض وتحتاج لرقصات سريعة وتغيير اتجاه يعتمد على الخفة المطلقة.

أخبار ذات علاقة

رونالدو قدم أداء ضعيفا ضد القادسية

أولهم رونالدو.. أسوأ 5 لاعبين في خسارة النصر أمام القادسية

3. ضريبة الوزن الزائد على المفاصل

على الصعيد الطبي والبدني، لا يمكن تجاهل معادلة الوزن والحمل. العضلات، وإن كانت نسيجاً نشطاً ومفيداً، إلا أنها تمتلك وزناً ثقيلاً. الحفاظ على هذه الكتلة العضلية الضخمة يضع ضغطاً مضاعفاً على الركبة والكاحل، خاصة مع التراجع الطبيعي في جودة الأربطة بحكم التقدم في العمر. 

كل قفزة، وكل توقف مفاجئ، يولد ضغطاً هائلاً على مفاصل لاعب تجاوز الأربعين وإن كان يحافظ على نفسه لكنه يحمل كتلة عضلية تضاهي ملاكمي الأوزان المتوسطة، مما يؤثر أحياناً على دقة الانهاء في الكرات التي تتطلب مجهوداً مركباً.

4. فقدان الانفجارية في الخطوات الأولى

تظهر المشكلة الأكثر وضوحاً للعين المجردة في سباق الأمتار الثلاثة الأولى. لكي يتحرك جسم بكتلة عضلية كبيرة من وضع الثبات التام إلى السرعة القصوى، فإنه يحتاج إلى طاقة دافعة هائلة وقوة انفجارية. 

مع التقدم في العمر، تقل قدرة الألياف العضلية السريعة على توليد هذه الطاقة فجأة.

أخبار ذات علاقة

رونالدو خلال مباراة النصر والقادسية

أول تعليق من كريستيانو رونالدو قبل مواجهة الهلال (صورة)

النتيجة هي أن رونالدو قد يمتلك سرعة قصوى عالية إذا فتح خطواته في المسافات الطويلة، لكنه يخسر الأسبقية في اللقطات التي تحتاج خطفاً سريعاً للكرة قبل المدافع، لأن جسده يفتقد للخفة اللحظية ويحتاج وقتاً أطول قليلاً ليتحرك بكامل طاقته.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارم نيوز , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارم نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى