رحل بدماء أكثر من 7 آلاف مسلم.. وفاة «سفاح البوسنة» راتكو ملاديتش

موجز الخبر الذكي AI ✦

  • ملاديتش قاد حصارًا خانقًا على سراييفو وقتل ما يزيد على 10 آلاف مدني.
  • أدين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ووصفته المحكمة بأنه «وحشية لا يمكن تخيلها».
  • خضع لمحاكمة ماراثونية في محكمة لاهاي استمرت أكثر من 4 سنوات.

وفاة الجنرال الصربي البوسني راتكو ملاديتش، العقل المدبر لأبشع مجازر التطهير العرقي في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، عن عمر 84 عامًا.

أسدل الستار داخل السجون الدولية في هولندا على حياة الجنرال الصربي البوسني راتكو ملاديتش، العقل المدبر لأبشع مجازر التطهير العرقي في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، إثر وفاته في محبسه عن عمر يناهز 84 عامًا بعد مسيرة دموية ارتبطت بحصار سراييفو ومذبحة سربرنيتسا خلال حروب البلقان.

أكد محاميه دراجان إيفيتش في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، وفاة ملاديتش أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد في وحدة الاحتجاز التابعة للأمم المتحدة في لاهاي بعدما أمضى ما يزيد قليلًا على 15 عامًا خلف القضبان.

وتأتي الوفاة عقب رفض المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة طلبًا عاجلًا تقدم به فريق دفاعه الأسبوع الماضي للإفراج المبكر عنه لدواعٍ إنسانية استنادًا لتقارير أطباء المعتقل التي حذرت من تدهور حالته الصحية واقتراب أجله.

وكانت المحكمة، أدانت ملاديتش عام 2017 بجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، والاضطهاد، والقتل، والإبادة، والإرهاب، واحتجاز الرهائن، وشن هجمات غير قانونية على المدنيين، واصفة إجراءاته على لسان القاضي فؤاد رياض بأنها «وحشية لا يمكن تخيلها».

النشأة العسكرية وجذور الصراع في مسيرة راتكو ملاديتش

أبصر ملاديتش النور في 12 مارس 1942 ببلدية كالينوفيك في يوغوسلافيا إبان اشتعال الحرب العالمية الثانية، ونشأ في بيئة تأثرت بالنزاع المسلح إثر مقتل والده نيدجا ملاديتش على أيدي عناصر حركة «الأوستاشا» الفاشية الكرواتية التي نصبها النازيون وإيطاليا الفاشية في يوغوسلافيا وارتكبت إبادة جماعية ضد الصرب واليهود والغجر.

وتلقى تعليمه في الأكاديمية العسكرية للجيش الشعبي اليوغوسلافي في بلغراد ليتخرج عام 1965 وينخرط في الحزب الشيوعي كضابط محترف، قبل أن يتولى عقب تفكك الاتحاد قيادة الأركان العامة لجيش جمهورية الصرب المنفصلة في البوسنة بتسليح ودعم كامل من الزعيم الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش، متحولًا إلى المخطط الرئيسي لعمليات الترحيل القسري والقتل العشوائي للمدنيين.

حصار سراييفو ومجزرة سربرنيتسا وجرائم الإبادة الجماعية

قاد ملاديتش حصارًا خانقًا على العاصمة البوسنية سراييفو انطلاقًا من المرتفعات الجبلية عام 1992، مطبقًا الخناق على سكان الوادي لعامين كاملين تخللتهما عمليات قصف مدفعي وقنص متواصل أودت بحياة ما يزيد على 10 آلاف مدني بينهم أطفال كُثر.

وفي يوليو 1995، اجتاحت قواته جيب سربرنيتسا المسلم المصنف منطقة آمنة بقرار أممي، ليرتكب أفظع مذبحة في التاريخ الأوروبي المعاصر حيث ذُبح ونُكل فيها بأكثر من 7 آلاف رجل وفتى مسلم في غضون أيام.

ووصف القاضي فؤاد رياض تلك الفظائع بأنها «مشاهد حقيقية من الجحيم، كُتبت في أحلك صفحات التاريخ البشري»، مشيرًا في لائحة الاتهام إلى أن «آلاف الرجال أُعدموا ودُفنوا في مقابر جماعية، ومئات الرجال دُفنوا أحياءً، ورجال ونساء مُثل بهم وذُبحوا، وأطفال قُتلوا أمام أعين أمهاتهم، وجد أُجبر على أكل كبد حفيده».

سنوات الفرار والمحاكمة التاريخية في محكمة لاهاي

ظل ملاديتش هاربًا من العدالة طوال 16 عامًا منذ صدور لائحة اتهامه الأولى في نوفمبر 1995، محتميًا في بلغراد برعاية الزعيم الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش، قبل أن يتوارى عن الأنظار لعقد إضافي عقب اعتقال الرئيس الصربي عام 2001؛ وضبطته أجهزة الأمن الصربية في مايو 2011 لتسليمه إلى لاهاي، حيث خضع لمحاكمة ماراثونية استمرت أكثر من 4 سنوات.

وتضمنت المحاكمة شهادات مروعة لمئات الشهود والضحايا دون أن يبدي ندمًا، مدعيًا أن مرؤوسيه هم من نفذوا الأوامر، ما دفع المدعي العام ألان تيغر لوصفه بـ«سيد الحياة والموت»، مؤكدًا في مرافعته الختامية: «لقد حان الوقت لمحاسبة الجنرال ملاديتش على تلك الجرائم ضد كل ضحية من ضحاياه والمجتمعات التي دمرها، ولا يمكن لأحد أن يستوعب مدى المعاناة التي يتحمل راتكو ملاديتش مسؤوليتها».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى