دبلوماسي يمني يروي تفاصيل دخول ميرا صدام حسين وأفراد من أسرتها إلى اليمن
كشف دبلوماسي يمني عن تفاصيل تتعلق بطريقة دخول ميرا صدام حسين وعدد من أقاربها إلى اليمن، في شهادة قال إنه قرر الإدلاء بها بعد تردد طويل، مؤكدًا أنه لا يسعى من خلالها إلى مصلحة شخصية أو ظهور إعلامي، وإنما إلى توضيح ما يعتبره حقيقة يعرفها ويتحمل مسؤوليتها.
وقال إبراهيم الجهمي، وهو دبلوماسي يمني يعمل قنصلًا في السفارة اليمنية بالقاهرة، إنه تردد كثيرًا قبل كتابة هذه الشهادة، : “أقسم بالله أنني ترددت كثيرًا قبل كتابة هذه الشهادة، ليس خوفًا، ولا بحثًا عن ظهور أو مصلحة، فأنا لست طرفًا في هذا الملف، ولم أجنِ منه يومًا نفعًا أو مكسبًا. لكن حين تتحول الحقيقة إلى موضع تشكيك، ويصبح الصمت نوعًا من كتمان الشهادة، فلا بد أن يتكلم من يعرف”.
وأوضح الجهمي أنه خلال فترة عمله أتيحت له فرصة التعامل مع بعض أفراد أسرة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومن بينهم عبد الله ياسر سبعاوي إبراهيم التكريتي، حفيد شقيقه غير الشقيق، والذي قال إنه احتُجز لفترة في مطار القاهرة بعد ضبط جواز سفر يمني دبلوماسي بحوزته، كان يحمل تأشيرة إلى إحدى الدول الأجنبية، قيل إنها مزورة.
وأضاف أن الجواز أُتلف وفقًا للقانون المصري، ما أدى إلى بقاء الرجل من دون هوية أو وثيقة سفر. وأشار إلى أنه كان يتابع القضية بشكل مستمر أثناء ذهابه إلى المطار لمتابعة شؤون المواطنين اليمنيين، لافتًا إلى أن المسؤولين المصريين كانوا يسألونه باستمرار عن موعد حل وضعه.
وبيّن الجهمي أنه رفع تقارير رسمية إلى وزارة الخارجية اليمنية بهدف إصدار جواز دبلوماسي أو خاص له، إلا أن الأمر لم يشهد أي تحرك. وقال إنه، وبعد ضغوط كبيرة، قامت السفارة بإصدار وثيقة مرور له، بعد التقاط صورة شخصية له بواسطة هاتفه الشخصي، واستخراج الوثيقة وفق الإجراءات المعمول بها في حالات الترحيل، موضحًا أن وثيقة المرور تتيح فقط العودة إلى البلد التي أُصدرت منها.
وبحسب روايته، عاد عبد الله بعد ذلك إلى اليمن، حيث استخرج جواز سفر يمني، ثم غادر لاحقًا إلى لبنان، وأقام هناك عدة سنوات مستخدمًا الجواز اليمني، قبل أن تلقي السلطات اللبنانية القبض عليه وتسلّمه إلى السلطات العراقية، رغم أنه كان قد نصحه مسبقًا بعدم التوجه إلى لبنان .
وأشار الجهمي إلى أن هذه القضية فتحت أمامه باب التواصل المباشر مع عدد من أفراد الأسرة والمقربين منهم، سواء المقيمين في مصر أو الأردن أو تركيا أو بعض الدول الأوروبية، إلى جانب شخصيات من أسرتَي العبيدي والناصري وغيرهما.
وأضاف أن بعض هؤلاء تقدموا بمذكرات رسمية عبره إلى الرئيس اليمني بشأن تجديد جوازاتهم الدبلوماسية والخاصة، والتي كانت قد صُرفت لهم سابقًا بتوجيهات رئاسية وانتهت مدة صلاحيتها. وذكر أنه رفع تلك الطلبات إلى الرئاسة عبر الدكتور عبد الله العليمي، مدير مكتب الرئاسة حينها، مشيرًا إلى أنه كان متعاونًا معهم إلى حد كبير.
وفي ما يتعلق بميرا، قال الجهمي إنه تواصل مع عدد من العراقيين المقربين من تلك المجموعة، وأكدوا له، بحسب شهادته، “بما لا يدع مجالًا للشك” أن ميرا هي ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأنهم كانوا على صلة مباشرة بها في صنعاء قبل مغادرتهم اليمن عقب الأحداث والظروف التي مروا بها.
وأضاف أن هؤلاء أكدوا له أيضًا أن ميرا رفضت مغادرة اليمن، خصوصًا أنها كانت تحمل هوية أخرى، ثم تعرضت لاحقًا لفقدان وثائقها ومتعلقاتها، ما جعل مغادرتها مستحيلة في ظل الظروف التي كانت تمر بها آنذاك.
وأوضح الجهمي أن بعض هؤلاء الأشخاص، بعد أن وعدهم بعدم الكشف عن أسمائهم، أبلغوه بأن ملف ميرا ظل من أكثر الملفات حساسية داخل الأسرة، غير أنهم كانوا يؤكدون باستمرار أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل.
واختتم الدبلوماسي اليمني شهادته بالقول إنه لا يكتب ما ذكره انتصارًا لشخص أو دفاعًا عن رواية بعينها، وإنما انتصارًا لما يراه حقيقة يعرفها ويتحمل مسؤوليتها أمام الله والتاريخ، مضيفًا أن السكوت عن الحقيقة، من وجهة نظره، لا يجوز، وأنه يدلي بهذه الشهادة لله .
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
[latest_news_x_button]
