خبير اقتصادي يحمل الحكومة مسؤلية تدهور مؤسسات الدولة الايرادية

استغرب الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي من ما يتم تداولة في الإعلام الحكومي من مغالطات حول وجود تعافي اقتصادي , واعتبر الأمر مجرد دعاية حكومية لا تستند إلى مؤشرات واقعية وأكد أن الأوضاع الاقتصادية ما زالت كارثية وفق للمؤشرات والبيانات الاقتصادية , واعتبر ان الحديث عن تعافي الاقتصادي ماهو الا عبارة عن دعم خارجي تحصلت علية الحكومة ساهم في إنقاذ قطاع الكهرباء والرواتب من الانهيار بالإضافة الى تحرير الرسوم الجمركية والضريبية وهو مؤشر على دخول الاقتصاد في نفق مظلم خاصة مع بلوغ نسبة العجز في الموازنة 48 % لعام 2025م .

وأضاف الدكتور علي المسبحي في منشور له على صفحته في الفيس بوك أن أحد أهم أسباب الانهيار الاقتصادي هو تدهور الأوضاع في معظم مؤسسات الدولة الايرادية والذي اعتبرها بأنها تعاني من حالة انحدار هيكلي وعجز مالي وضعف تشغيلي واضراب عمالي مستمر , كما أن بعض مؤسسات الدولة الايرادية وخاصة بعد عام 2015م قد تحولت إلى بؤر فساد تحكمها عصابات شللية تتحكم في المفاصل الهيكلية للمؤسسة وفق الاهواء والعلاقات الشخصية والمنفعة المتبادلة اثمرت عن توظيفات مناطقية وترقيات محسوبية ساهمت في زعزعت الهياكل التنظيمية للمؤسسات , وامتد الأمر إلى الفساد المالي ليشمل على تمويل مشاريع عبثية وترقيعية ومشتريات مخالفة لقانون المناقصات وبعضها بالأمر المباشر وبطرق تحايلية مختلفة .

وأفاد الخبير الاقتصادي المسبحي ان المؤشرات الاقتصادية أظهرت تراجع كبير في الإيرادات العامة للدولة حيث كانت في عام 2024م حوالي 2066 مليار ريال انخفضت بنسبة 31 % في عام 2025م الى حوالي 1435 مليار ريال نتيجة لضعف كفاءة المؤسسات الايرادية , كما تراجعت إيرادات مؤسسات الدولة ( الإيرادات غير الضريبية والتي تتضمن الرسوم وتحويلات أرباح المؤسسات ومبيعات الغاز محليا ) الى مستويات غير مسبوقة حيث كانت في عام 2016م حوالي 217 مليار ريال انخفضت بشكل تدريجي حتى وصلت في عام 2024م إلى حوالي 121 مليار ريال فقط نتيجة لتدهور القدرة التحصيلية للموارد , كما ان الامر الاسوء هو بلوغ الإيرادات النفطية صفر في عام 2024م مقارنة 39 مليار ريال في عام 2023م ,حيث تعكس هذه الأرقام مستوى التدهور الشديد في تحصيل الإيرادات , كما ان بعض مؤسسات الدولة الايرادية نفقاتها أكثر من إيراداتها وبالتالي تعاني من عجز مستمر قد يؤدي بها المطاف أما الاستدانة من البنوك او بيع بعض أصولها لسداد التزاماتها المالية من نفقات ثابتة ومتغيره ومنها مستحقات موظفيها ونفقات تشغيلية اخرى .

واختتم الدكتور علي المسبحي مطالبته الرئاسة والحكومة بتحمل مسئوليتهم القانونية في وقف تدهور مؤسسات الدولة الايرادية واعادة هيكلتها وفق أسس علمية صحيحة ودعمها وإجراء إصلاحات ترفع كفاءة المؤسسات الايرادية تشمل التدوير الوظيفي وتقيد النفقات وتنمية الموارد ومعالجة التضخم الوظيفي وحل اشكالية المتقاعدين وفتح ملفات الفساد واحالتها الى نيابة الأموال العامة .

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

[latest_news_x_button]

زر الذهاب إلى الأعلى