”ثلاث مرات خلف القضبان… ولم أُدَن بأي تهمة!” – شاب عدني يروي رحلة العذاب من 2016 إلى 2023 في سجون الانتقالي

في شهادةٍ صادمة تُجسّد واقع الانتهاكات الأمنية المتفاقمة في العاصمة المؤقتة عدن، كشف الشاب حمزة الناخبي – أحد أبناء مدينة المنصورة – تفاصيل اختطافه وإخفائه قسراً ثلاث مرات متتالية منذ العام 2016، دون أي محاكمة عادلة أو حتى توجيه تهمة قانونية قابلة للتحقيق. شهادته، التي تحمل طابعاً إنسانياً وأمنياً معاً، تسلط الضوء على ما وصفه بـ”مقصلة التهم الجاهزة” التي تُستخدم لتبرير الاعتقالات التعسفية بحق شباب عدن تحت غطاء مكافحة الإرهاب.
البداية: طفولة خلف القضبان
في عام 2016، وعندما لم يتجاوز عمره السادسة عشرة، اقتحمت قوة تابعة للقيادي الأمني المعروف بـ”أبو اليمامة” حي المنصورة، لتُلقي القبض عليه دون أمر قضائي أو سبب معلن. قضى الناخبي شهراً كاملاً في زنزانة مظلمة، متّهماً زوراً بالانتماء لتنظيم القاعدة، فقط لأن أحد جيرانه قُتل في اشتباك مسلّح. وبعد شهر من الاحتجاز دون تحقيق حقيقي أو زيارة من ذويه، أُفرج عنه دون توجيه تهمة أو حتى اعتذار. هذا الحادث دفعه للنزوح القسري من مدينته، ليبدأ حياة جديدة في كريتر هرباً من المداهمات الليلية اليومية التي طالت عشرات الشبان.
2021: تهم “معلّبة” وتلفيقات سياسية غريبة
لم تنتهِ المعاناة هناك. ففي مايو 2021، وخلال تنفيذه لمشروع خيري بسيط باسم “إفطار صائم” عند جولة كالتكس، اختطفته قوات تابعة لما يُعرف بـ”مكافحة الإرهاب”، وأودع في سجن “قاعة وضاح” – أحد أكثر السجون سوءاً سمعة في الجنوب. هناك، وُجهت إليه سلسلة من التهم المتناقضة التي كشفت عن عشوائية الاتهامات المُعدة مسبقاً، ومنها:
- الانتماء المتزامن لتنظيمات متناحرة: “القاعدة”، “داعش”، وحزب الإصلاح.
- التعاون مع دول مثل قطر وتركيا.
- التخطيط لعمليات اغتيال وتفجيرات لم تحدث أصلاً.
رفاق الزنزانة: قصص مآسٍ منسية
ولم يكتفِ الناخبي بسرد معاناته، بل نقل صوراً مؤلمة لرفاقه في الاعتقال، الذين يعيشون في نسيانٍ تام:
- ياسر العزاني، المتهم بالتخطيط لاغتيال “أبو اليمامة”، رغم أنه كان خارج البلاد وقت وقوع الحادث.
- “ناجي”، الشاب من أبين، المختفي قسراً منذ 2017، ووالده العاجز عن متابعة ملفه بسبب الفقر وصعوبة التنقّل.
- الشيخ أبو أسامة السعيدي، قائد المقاومة الجنوبية، الذي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم.
الاختطاف الثالث: 20 يوماً إضافية في معسكر النصر
وفي عام 2023، تكرر المشهد للمرة الثالثة، حيث تم اختطافه مجدداً ونقله إلى معسكر النصر. وبقي 20 يوماً يخضع لتحقيقات مكررة، قبل أن يُفرج عنه صبيحة عيد الفطر بوساطة قبلية – لا بفضل العدالة.
خاتمة الشهادة: ليست استعطافاً، بل “حُجّة”
وأنهى الناخبي شهادته برسالة واضحة وقوية: “منشوري ليس طلباً للعطف، بل حُجّة على كل من برّر هذا الظلم أو شارك فيه.
سأكون خصماً لكل من تسبب في معاناتي، في الدنيا والآخرة”.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








