تقرير أممي يحذر: أزمة الجوع في اليمن تتجه نحو ذروة خطيرة خلال الأشهر المقبلة
موجز الخبر الذكي ✨
- تدهور الأمن الغذائي الحاد يهدد ملايين اليمنيين مع اتساع فجوة الجوع.
- تراجع المساعدات الإنسانية وأزمة التمويل يزيدان من حدة الأزمة.
- محافظة تعز تتصدر قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي.
حذر تقرير أممي من تفاقم أزمة الجوع في اليمن، حيث يعاني ملايين السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مدفوعًا بانهيار اقتصادي وتراجع المساعدات الإنسانية، مع توقعات بتدهور الوضع خلال الأشهر المقبلة.
تقرير أممي يحذر: أزمة الجوع في اليمن تتجه نحو ذروة خطيرة خلال الأشهر المقبلة
يواجه ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية خطر التدهور السريع في أمنهم الغذائي، حيث تُشير التوقعات الرسمية إلى اتساع فجوة الجوع بشكل غير مسبوق خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدفوعة بانهيار اقتصادي متسارع وتراجع حاد في تمويل الإغاثة الدولية.
ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن الأمانة الفنية للأمن الغذائي بالشراكة مع منظومة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة لشهر مايو، فإن 47% من السكان الذين شملهم التحليل والبالغ عددهم نحو 10.5 مليون شخص يعانون حالياً من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ما يعادل تقريباً خمسة ملايين شخص يقعون في المرحلة الثالثة أو أعلى (مستوى الأزمة أو أسوأ). ويشير التقرير إلى أن من بين هؤلاء نحو 1.4 مليون شخص يعانون من المرحلة الرابعة (حالة الطوارئ)، مما يدفع العائلات لتبني استراتيجيات تكيف قاسية للبقاء على قيد الحياة.
ورغم رصد التقرير تحسنا موسميا طفيفا ومؤقتا خلال الفترة الماضية بفضل الإنتاج الزراعي المحلي وزيادة التكافل الاجتماعي، مقارنة بالفترة السابقة التي كان يبلغ فيها عدد سكان مرحلة الطوارئ 1.6 مليون نسمة، إلا أن خبراء التصنيف المرحلي أكدوا أن هذه المكاسب مؤقتة. وتوقع التقرير أن يتدهور الوضع بسرعة مع الدخول في موسم الجفاف الممتد بين يونيو وسبتمبر، حيث سيرتفع عدد الأشخاص في المرحلة الثالثة أو أعلى إلى 5.4 مليون نسمة، ما يمثل 51% من إجمالي السكان المشمولين بالتحليل، بزيادة قدرها 400 ألف نسمة أو ما يعادل 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتتزامن هذه التوقعات القاتمة مع أزمة تمويل خانقة تسببت في تراجع المساعدات الإنسانية حيال مطلع عام 2025، حيث تقتصر التغطية الحالية على 1.7 مليون شخص فقط وبمستويات متفاوتة. ومن المتوقع أن يؤدي النقص الحاد في التمويل إلى تقليص إضافي في برنامج الأمن الغذائي الإنساني ليصل الدعم إلى 1.2 مليون نسمة بثلث الحصة الغذائية القياسية فقط، مما يترك معظم المناطق دون دعم يذكر، بالتزامن مع تراجع الإنتاج الزراعي الذي يعتمد عليه حوالي 60% من الأسر، علماً بأن الإنتاج المحلي لا يلبي سوى 25% إلى 30% من الاحتياجات الوطنية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يوضح التقرير استمرار تآكل القدرة الشرائية للأسر نتيجة توقف الصادرات النفطية واضطرابات البحر الأحمر التي أبقت أسعار الأغذية والوقود عند مستويات قياسية. وتظهر البيانات التفصيلية اتساع رقعة المعاناة في المحافظات الاثنتي عشرة المشمولة بالتحليل، حيث تتصدر محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بأكثر من مليون و 54 ألف شخص في المرحلة الثالثة فما فوق، تليها محافظة مأرب بنحو 897 ألف شخص، ثم محافظة حضرموت بأكثر من 837 ألف شخص يواجهون فجوات غذائية حرجة.
وتوقع التقرير استمرار المعاناة حتى نهاية العام، حيث سيبقى عدد الأشخاص المحتاجين للمساعدة عند حدود 5.4 مليون شخص خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع تفاقم حدة الوضع بارتفاع عدد السكان المصنفين في مرحلة الطوارئ الحرجة إلى 1.8 مليون نسمة، بزيادة تقدر بنحو 150 ألف شخص، وهي مؤشرات خطيرة تبرز عمق الأزمة حتى في مواسم الحصاد التي عادة ما يتحسن فيها الوضع الغذائي.
واختتم التقرير المشترك بتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي لضمان توفير تمويل مستدام وفوري للمساعدات المنقذة للحياة، بالتوازي مع ضرورة اتخاذ الحكومة والشركاء الدوليين إجراءات حاسمة لاستعادة الاستقرار المالي، وكبح جماح التضخم، ودعم القطاع الزراعي المحلي لتعزيز مرونة السكان في مواجهة هذه الصدمات المتلاحقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
[latest_news_x_button]






