تفاصيل مثيرة وأحداث مشوقة بقصة الحجر الأسود في صنعاء.. ما الأمر؟

بدأت واحدة من أكثر الوقائع إثارة في التاريخ الإسلامي عندما تحولت قصة الحجر الأسود في صنعاء إلى حديث العالم الإسلامي في القرن الرابع الهجري، عقب حادثة غير مسبوقة غيّرت مسار الشعائر الدينية وأشعلت صراعًا فكريًا وسياسيًا امتد أثره لعقود طويلة.
اقتحام مكة وبداية الصدمة الكبرى
وقعت فصول قصة الحجر الأسود في صنعاء عام 317 هجريًا، حين أقدمت جماعة القرامطة، وهي حركة دينية سياسية ذات طابع ثوري، على اقتحام مكة المكرمة خلال موسم الحج. الهجوم أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من الحجاج في مشهد صادم، قبل أن تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى الفعل الأخطر، وهو اقتلاع الحجر الأسود من مكانه في الكعبة المشرفة.
من الكعبة إلى اليمن
لم يكتف القرامطة بإخراج الحجر الأسود من موضعه، بل قاموا بنقله بعيدًا عن مكة، لتبدأ فصول الغموض حول وجهته. وتشير مصادر تاريخية متعددة إلى أن الحجر الأسود نُقل إلى صنعاء أو مناطق يمنية قريبة، وهو ما جعل قصة الحجر الأسود في صنعاء موضع نقاش واسع بين المؤرخين والفقهاء حتى يومنا هذا.
سنوات من الغياب والجدل
ظل الحجر الأسود بعيدًا عن الكعبة قرابة اثنين وعشرين عامًا، وهي فترة شهدت اضطرابًا غير مسبوق في أداء مناسك الحج. خلال تلك السنوات، انقسم المسلمون بين من رأى في الواقعة جريمة دينية كبرى وانتهاكًا صارخًا لقدسية البيت الحرام، وبين من حاول تفسير الحدث في إطار الصراع السياسي والفكري الذي كان سائدًا في تلك المرحلة.
تبريرات القرامطة وردود العلماء
برر القرامطة فعلتهم بأنهم يسعون إلى مواجهة ما اعتبروه انحرافًا في الحكم والدين، معتبرين أن قدسية الحجر لا ينبغي أن تكون محور العبادة. في المقابل، تصدى علماء المسلمين لتلك الأفكار بفتاوى شديدة اللهجة، مؤكدين أن قصة الحجر الأسود في صنعاء تمثل اعتداءً خطيرًا على أحد أقدس رموز الإسلام.
صدى الحادثة خارج اليمن
لم يقتصر الجدل حول قصة الحجر الأسود في صنعاء على الداخل اليمني فقط، بل انتقل إلى العواصم الإسلامية الكبرى، حيث دُوّنت عشرات الرسائل والكتب التاريخية التي أدانت الواقعة ووصفتها بأنها من أعظم الفتن في تاريخ الأمة. كما تحولت أماكن وجود الحجر في اليمن إلى لغز تاريخي لم يُحسم بدقة حتى الآن.
عودة الحجر وآثار لا تُمحى
في عام 339 هجريًا، أُعيد الحجر الأسود إلى مكة المكرمة بعد ضغوط سياسية ودينية كبيرة، ودفع فدية مالية ضخمة. وعند إعادته، كان الحجر مكسورًا إلى عدة أجزاء، وهو الشكل الذي ما زال ظاهرًا حتى اليوم، ليبقى شاهدًا ماديًا على قصة الحجر الأسود في صنعاء وما رافقها من صراعات.
إرث تاريخي مفتوح للنقاش
أدخلت قصة الحجر الأسود في صنعاء اسم اليمن وصنعاء في قلب كتب التاريخ الإسلامي، ليس فقط بوصفها حاضرة حضارية، بل كمسرح لأحداث هزّت العقيدة والسياسة معًا. ولا تزال هذه القصة تثير نقاشات علمية ودينية متجددة، مع استمرار الباحثين في إعادة قراءة تفاصيلها وسياقها التاريخي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.







