تسرق سعادتك.. ما هي جسيمات PM2.5؟
نعيش أحيانًا في دوامة من التوتر والقلق، ونرمي اللوم على ضغوط الدراسة أو العمل، لكننا نتجاهل الجاني الحقيقي الذي يحيط بنا في كل مكان.
الأبحاث الحديثة تكشف كيف أن الهواء الملوث لا يخنق الرئتين فقط، بل يتسرب إلى أدمغتنا ليسرق استقرارنا النفسي، ويضاعف من احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق المستمر. والمشكلة ضخمة عالميًا، حيث يتنفس 99% من سكان الأرض هواءً مليئًا بانبعاثات تتجاوز الخطوط الحمراء للصحة العامة.
في الهند، على سبيل المثال، حيث يسجل التلوث أرقامًا قياسية، يعيش الناس واقعًا نفسيًا قاسيًا، كما ينقل موقع لايف ساينس العلمي عن ركميني مانجاري، تلك السيدة الريفية، التي أصبحت تكتشف أيام التلوث العالي من خلال حالتها النفسية؛ فبمجرد أن يمتلئ الجو بدخان حرق المحاصيل، يضربها قلق مفاجئ، وتوتر غير مبرر، وارتفاع في ضغط الدم.
هذه القصة تتكرر مع ملايين الأشخاص حول العالم ممن تفرض عليهم حياتهم استنشاق عوادم السيارات أو أدخنة المصانع والمواقد يوميًا، ليدفعوا الثمن من هدوئهم الداخلي.
القصة تبدأ مع جسيمات دقيقة وسامة تعرف بـ «PM2.5». هذه الجسيمات صغيرة جدًا لدرجة أنها تخدع حراس الجسم، لتخترق الدم وتصعد مباشرة إلى الدماغ. وبمجرد وصولها، تدق أجهزة الإنذار في الجهاز المناعي، ما يسبب حالة «التهاب» داخل الدماغ.
هذا الالتهاب يُخرب إشارات السعادة في الجسم، مثل هرمون الدوبامين، ليدخل الإنسان في حالة اكتئاب وتوتر دون أن يدرك أن السبب يكمن في الهواء الذي يتنفسه.
المشكلة تأخذ بعدًا آخر؛ فالتلوث يدمر صحتك الجسدية، وهذا التدمير يحبطك نفسيًا. إذ يسبب التعرض المستمر لغازات مثل الأوزون مشاكل في القلب والأوعية الدموية.
وعندما تتراجع الصحة الجسدية ويشعر الإنسان بالوهن المستمر، يصبح الاكتئاب نتيجة حتمية ومباشرة لمعاناته الجسدية، ليدور المريض في حلقة مغلقة من التعب الجسدي والنفسي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
