ترحيب عربي وإسلامي واسع باتفاقية مكة للدفاع المشترك.. دعم للأمن الإقليمي وتعزيز لمنظومة الردع

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الموقعة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، بترحيب عربي وإسلامي واسع، وسط إشادات بأهميتها في تعزيز الأمن الجماعي وتطوير التعاون العسكري بين الدول الثلاث، ودعم الاستقرار في المنطقة والعالم الإسلامي.

وجاء توقيع الاتفاقية عقب قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، بمشاركة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.

وتعكس المواقف الصادرة عن البحرين وفلسطين والصومال ورابطة العالم الإسلامي وباكستان اهتمامًا متزايدًا بمخرجات القمة، في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، والحاجة إلى تطوير آليات التعاون والتنسيق الدفاعي.

البحرين: إضافة نوعية لمنظومة الدفاع الخليجي

ورحبت وزارة الخارجية البحرينية بتوقيع الاتفاقية، ووصفتها بأنها شراكة استراتيجية بين أطراف متكافئة، يمتلك كل منها قدرات دفاعية وخبرات عسكرية راسخة.

وأكدت الخارجية البحرينية أن الاتفاقية تعزز أثر الردع المشترك، وتمثل إضافة نوعية تكمل منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي على أسس من التضامن والتكامل والشراكة.

وشددت المنامة على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، مؤكدة دعمها لكل جهد يحافظ على سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها ويحمي مصالح شعوبها، مع ترسيخ الحلول السياسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.

فلسطين: منطلق للأمن الجماعي العربي والإسلامي

من جانبها، رحبت الرئاسة الفلسطينية باتفاقية مكة، معربة عن تقديرها لقيادات السعودية وتركيا وباكستان على اتخاذ هذه الخطوة.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن تعزيز قدرات دول الأمة وتكاملها في حماية أمنها وسيادتها ومصالحها المشروعة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.

ووصفت الاتفاقية بأنها خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ التضامن ووحدة الأمن والمصير في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.

كما أعربت عن تطلعها إلى أن تصبح الاتفاقية منطلقًا لتطوير منظومة الأمن الجماعي العربي والإسلامي، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وجهوده لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الصومال: خطوة تاريخية لتعزيز الأمن الجماعي

ورحبت وزارة الدفاع الصومالية بالاتفاقية، معتبرة أنها تمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز الأمن الجماعي والتعاون الدفاعي طويل الأمد بين الدول الثلاث.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتفاقية تؤسس لشراكة استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وتسهم في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب تعزيز مبادئ التعاون والتضامن والمسؤولية المشتركة.

وأكدت أن نتائج الاتفاقية لا تقتصر على الدول الموقعة فقط، وإنما يمكن أن تخدم مصالح شعوب المنطقة وتدعم جهود إحلال السلام والأمن على المستوى الدولي.

إشادة من رابطة العالم الإسلامي

بدورها، نوهت رابطة العالم الإسلامي بالبيان المشترك الصادر عن قمة مكة وما نتج عنها من توقيع الاتفاقية.

وثمن الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، قيام الاتفاقية على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي، بهدف تعزيز الأمن المشترك وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والمجتمع الدولي.

باكستان: درع للسلام للأجيال المقبلة

ورحب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بتوقيع الاتفاقية، واصفًا إياها بأنها تطور مهم من شأنه تعزيز السلام والأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.

وأكد أن الاتفاقية ستدعم القدرات الدفاعية المشتركة للسعودية وتركيا وباكستان، وتجسد التزام الدول الثلاث ببناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا لشعوبها.

كما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف عن اعتزازه بالمشاركة في توقيع الاتفاقية، مؤكدًا أنها تعكس وحدة ثلاث دول شقيقة تجمعها الروابط الإسلامية والأخوية والإرادة المشتركة لتعزيز الأمن والسلام.

وأعرب شهباز شريف عن أمله في أن تظل «اتفاقية مكة» درعًا للسلام للأجيال المقبلة، وأن تسهم في تحقيق الازدهار للدول الثلاث وخدمة مصالح الأمة الإسلامية.

اهتمام إقليمي بمستقبل الاتفاقية

ويكشف تعدد المواقف المرحبة عن اهتمام عربي وإسلامي بمستقبل الاتفاقية وقدرتها على تطوير التعاون الدفاعي والتنسيق في مواجهة التهديدات المشتركة.

وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة إلى الخطوات التنفيذية للاتفاقية، والآليات التي ستعتمدها الدول الثلاث لتحويل بنودها إلى برامج تعاون وتنسيق عملي، في ظل التأكيدات الرسمية أن الهدف منها يتمثل في دعم السلام والاستقرار وتعزيز الأمن الجماعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى