تحرك جديد من مصر تجاه الأزمة اليمنية

بحث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج في مصر الدكتور بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية محمد إسحاق دار، أهمية التهدئة في اليمن وخفض التصعيد وإعلاء الحوار والتوافق، مؤكدين أن الحلول السياسية الشاملة تمثل المدخل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة. جاء الاتصال يوم الأحد الموافق الرابع من يناير عام 2026، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، ما منح المحادثات بعدًا سياسيًا لافتًا.
تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وباكستان
أكد الوزير بدر عبد العاطي اعتزاز القاهرة بالعلاقات التاريخية التي تجمعها بإسلام آباد، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة. وأشاد بما حققته الزيارة الرسمية التي قام بها إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في أواخر نوفمبر الماضي من نتائج إيجابية، داعيًا إلى البناء عليها من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وشدد الجانبان على أهمية تكثيف التواصل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في البلدين لدفع الشراكات التنموية قدمًا.
التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية
تناول الاتصال عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأكد الطرفان ضرورة تنسيق المواقف في المحافل الدولية بما يعزز فرص الاستقرار الإقليمي، ويحد من تصاعد الأزمات التي تهدد أمن الشعوب، مع الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
غزة في صدارة النقاشات السياسية
استعرض وزير الخارجية المصري الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لدعم مسار التهدئة في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة التالية من المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. وأكد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الخاص بغزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، إضافة إلى بدء خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشدد على أن التهدئة المستدامة تمثل الأساس لإطلاق مسار سياسي جاد وعادل للقضية الفلسطينية.
التهدئة في اليمن وخفض التصعيد
تطرق الوزيران بشكل موسع إلى التطورات الجارية في اليمن، حيث جرى التأكيد على أولوية التهدئة في اليمن وخفض التصعيد العسكري، وإعلاء لغة الحوار والتوافق بعيدًا عن أي إجراءات أحادية من شأنها تعقيد المشهد. وأكد الجانبان أن دعم التهدئة في اليمن يمثل خطوة محورية نحو استعادة الأمن والاستقرار، ويخدم مصالح الشعب اليمني الشقيق، ويحد من التداعيات الإنسانية المتفاقمة.
الدبلوماسية كخيار أساسي للحلول
شدد وزيرا خارجية مصر وباكستان على أن الحلول السياسية التوافقية تظل الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات الإقليمية، مؤكدين أن التهدئة في اليمن يجب أن تقترن بعملية سياسية شاملة تراعي مصالح جميع الأطراف. كما أشارا إلى أن خفض التصعيد يسهم في تهيئة بيئة مناسبة لإعادة البناء والتنمية، ويجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى صراعات أوسع.
سياق مستمر من التنسيق المشترك
يأتي هذا الاتصال في إطار سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين القاهرة وإسلام آباد، والتي تهدف إلى توحيد الرؤى حول القضايا الساخنة، وفي مقدمتها التهدئة في اليمن والأوضاع في غزة والقرن الإفريقي. ويعكس التواصل المنتظم بين الجانبين حرص البلدين على لعب دور إيجابي ومسؤول في دعم الأمن والسلم الإقليميين.
خلاصة المشهد الدبلوماسي
يعكس اتصال وزيري خارجية مصر وباكستان توافقًا واضحًا حول مركزية التهدئة في اليمن كمدخل للاستقرار، ويؤكد أن الحوار وخفض التصعيد يظلان الخيار الأمثل في مواجهة الأزمات المتلاحقة. ومن المنتظر أن تتواصل هذه المشاورات خلال الفترة المقبلة لمتابعة التطورات، وتحديث المواقف وفق المستجدات الإقليمية والدولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








