بعد عقود من زيارته الأولى.. صحفي سعودي يكشف الوجه الحقيقي لليمن: بلدٌ أثقلته السياسة ولم تنقصه الحضارة
موجز الخبر الذكي AI ✦
- داود الشريان يؤكد أن السياسة والحروب ظلمت اليمن العريق
- اليمن يمتلك إرثاً حضارياً وثقافياً غنياً يتجاوز صور الصراعات
- الجيل اليمني الجديد يمثل الأمل لاستعادة الدولة ومستقبل البلاد
يرى الكاتب السعودي داود الشريان أن اليمن بلد عريق يمتلك إرثاً حضارياً وإنسانياً عميقاً، مؤكداً أن الحروب والسياسة قد ظلمت صورته الحقيقية، ومعرباً عن تفاؤله بقدرة الجيل الجديد على تجاوز مآسي الماضي وبناء مستقبل مشرق للبلاد.
قال الصحفي والكاتب السعودي داود الشريان إن اليمن بلد عريق ظلمته السياسة والحروب، مؤكداً أن صورته الحقيقية ظلت غائبة خلف مشاهد الصراع، رغم ما يمتلكه من إرث حضاري وثقافي وإنساني عميق.
واستعاد الشريان، في مقال حمل عنوان “اليمن الذي ظلمته السياسة”، تفاصيل أول زيارة له إلى صنعاء عام 1980 بدعوة من وزارة الإعلام للمشاركة في احتفالات الثورة، واصفاً المجتمع اليمني آنذاك بأنه كان يعيش مرحلة انتقالية تتعايش فيها الدولة الحديثة مع الأعراف القبلية.
وأشار إلى أن أول ما لفت انتباهه كان مشهد “العقيرة” أمام مبنى الحكومة، وهو تقليد قبلي يتمثل بذبح رأس من الغنم أو البقر أو الإبل طلباً للإنصاف أو رفع المظلمة، إلى جانب ما وصفه بعفوية المؤسسات الحكومية وانفتاحها على المواطنين، حيث كان مكتب وزير الإعلام مفتوحاً للجميع دون مواعيد مسبقة أو قيود بروتوكولية.
وأوضح الشريان أن الشاعر والناقد اليمني الراحل عبدالعزيز المقالح أخبره آنذاك بأن اليمن كان يمر بمرحلة انتقالية بعد الخروج من عهد الإمامة، وأن المجتمع سيتجه تدريجياً نحو مزيد من الانضباط المؤسسي مع تطور الدولة الحديثة.
وتحدث الكاتب السعودي عن خصوصية المجتمع اليمني، مشيراً إلى أن اليمنيين يتميزون بثقافة الحوار، وحفظ الشعر، والاهتمام بالتاريخ والفكر، وأن الصورة النمطية التي رسختها وسائل الإعلام عن اليمن اختزلته في القات والقبيلة والسلاح والحروب، متجاهلة ثراءه الإنساني والثقافي.
وأضاف أن اليمن يمتلك مطبخاً غنياً ومتنوعاً بات حاضراً اليوم في كثير من العواصم العالمية، كما أن جلسات “المقيل” كانت تمثل فضاءً للنقاش الفكري والسياسي والاجتماعي، يجتمع فيه المثقف والتاجر والمزارع والسياسي دون حواجز.
وأكد الشريان أن الحروب والأحزاب والمليشيات والصراعات السياسية مزقت الدولة اليمنية واستنزفت قدرات المجتمع لعقود، إلا أنه لا يزال يؤمن بأن قصة اليمن لم تنتهِ بعد.
وأشار إلى أن هناك جيلاً يمنياً جديداً أكثر تعليماً واتصالاً بالعالم، وأقل استعداداً لحمل إرث الصراعات التي لم يصنعها، معتبراً أن هذا الجيل يمثل الأمل الحقيقي لاستعادة الدولة اليمنية وصورتها الحضارية.
واختتم الشريان مقاله بالقول: “اليمن بلد لم تنقصه الحضارة، ولا الإنسان، وإنما أثقلته السياسة”، مؤكداً أن استعادة اليمن لعافيته تبدأ بإتاحة الفرصة لأبنائه لبناء مستقبل يتجاوز مآسي الماضي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
[latest_news_x_button]
