باحث يكشف بالأسماء والأدلة.. اتفاقات وعلاقات ودعم مباشر بين الإمارات وتنظيم القاعدة في اليمن

كشف رئيس مركز ديمومة للدراسات والبحوث، المحلل السياسي السعودي الدكتور تركي القبلان، في ورقة بحثية بعنوان “حرب تثبيت المصالح والنفوذ”، عن تفاصيل اتفاقات بين قيادات إماراتية وعناصر من تنظيم القاعدة في عدة محافظات يمنية، تضمنت تجنيد مقاتلين ضمن القوات شبه العسكرية التي كانت تحت إدارة الإمارات، مثل قوات “الأحزمة الأمنية” و”النخبة”.

وأوضح القبلان أن القادة العسكريين الإماراتيين وقادة الفصائل التابعة لهم اعتبروا مقاتلي القاعدة عناصر مدربة بشكل جيد، ما دفعهم إلى إدماجهم في تلك القوات. وأشار إلى أن اتفاق عملية “السيف الحاسم” تضمن ضم عشرات من أعضاء التنظيم ضمن قوات النخبة، بحيث يضاف ما بين 50 إلى 70 مقاتلاً من القاعدة مقابل كل ألف مجند. ونقل عن شيخ قبلي موالٍ للإمارات في شبوة قوله عام 2018 إنه ساهم مع آخرين في إغراء نحو 150 من شباب القاعدة للانشقاق والانضمام إلى قوات النخبة.

وأضاف أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017 بدعم من أبوظبي، جعله الحامل السياسي لقوات النخبة والأحزمة الأمنية، مع بقائها تحت إدارة القوات الإماراتية، لتصبح خليطاً من ألوية تضم قيادات ومجندين من القاعدة وأخرى من قبائل تطالب بالانفصال. وأشار إلى أن هذا التداخل تجلى في قيادة المجلس الانتقالي برئاسة عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك، الذي وُجهت له اتهامات بالتجنيد لصالح القاعدة.

وسرد القبلان أسماء شخصيات مرتبطة بهذا المسار، منها حلمي عقيل الذي ظهر في صور مع الزبيدي ويُتهم بالمسؤولية عن ملف الاغتيالات في عدن حتى اعتقاله عام 2018، وأبو سفيان العدني منفذ عملية انتحارية في عدن عام 2016 والذي ظهر في صور وفيديوهات إلى جانب هاني بن بريك. كما أشار إلى أن بن بريك نفسه أصدر فتاوى تحرض على الجيش اليمني وتصف قتاله بأنه “أرقى أنواع الجهاد”.

وبيّن القبلان أن هذه الوقائع تكشف إما عن نفوذ مباشر لتنظيمي القاعدة والدولة داخل التشكيلات المسلحة التابعة للإمارات، أو عن تبعية قادة تلك التشكيلات للتنظيمات الإرهابية، مع استخدام محاربة الحوثيين كغطاء للتجنيد.

كما تناول شخصية عبد اللطيف السيد، قائد الحزام الأمني في أبين، الذي كان في 2011 أميراً لمجموعة تابعة للقاعدة سيطرت على مدينة جعار، قبل أن يظهر لاحقاً بصفته يقود عمليات ضد التنظيم نفسه. وأشار أيضاً إلى أبو العباس، القيادي السلفي في تعز، الذي تلقى دعماً مالياً وعسكرياً من الإمارات، ووُضع عام 2017 على قائمة العقوبات الأميركية بتهمة تمويل القاعدة والدولة، فيما ذكرت تقارير صحفية عام 2018 أنه استمر في تلقي الدعم رغم العقوبات.

نص الورقة البحثية للدكتور تركي القبلان:

حرب تثبيت المصالح والنفوذ
◾️أوراق بحثية

🌑 كانت معظم الاتفاقات بين الإماراتيين مع قادة وعناصر تنظيم القاعدة من عدن إلى المحافظات الأخرى تتم بشرط تجنيدهم في صفوف القوات شبه العسكرية التي كانت تحت إدارة الإمارات “الأحزمة الأمنية، والنخبة”؛ القادة العسكريون الإماراتيون وقادة الفصائل التابعين لها يرون في مقاتلي القاعدة مقاتلين استثنائيين حيث أنهم مدربون جيداً، فنشطت في تجنيدهم في تلك القوات.

على سبيل المثال في اتفاق عملية “السيف الحاسم” جرى الاتفاق على ضم عشرات من أعضاء تنظيم القاعدة ضمن “قوات النخبة”، مقابل كل ألف مقاتل سيكون 50 إلى 70 من أعضاء القاعدة. شيخ قبلي موالِ للإمارات في شبوة قال في 2018م، إنه قام مع آخرين بإغراء شباب القاعدة في شبوة بالانشقاق . قال إنه سُمح لنحو 150 مقاتلاً انشقوا من القاعدة للانضمام إلى قوة النخبة .

في فترة لاحقه عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017 م ، الحركة الانفصالية جنوب اليمن بدعم من أبوظبي؛ أصبح المجلس الانتقالي الحامل السياسي لقوات “النخبة والأحزمة الأمنية” مع بقاءها تحت إدارة القوات العسكرية الإماراتية بحيث أصبحت القوات خليطاً من الألوية التي يعتقد أن فيها قيادات ومجندين من تنظيم القاعدة ، وألوية أخرى من القبليين المطالبين بالانفصال ، تمثل ذلك بشكل واضح في رئاسة المجلس الانتقالي بوجود رئيس المجلس “عيدروس الزُبيدي” من خلفية اشتراكية ، ونائبه هاني بن بريك بخلفيته “السلفية” والمُتهم بالتجنيد لتنظيم القاعدة . وبفعل تقارب القادة العسكريين الإماراتيين مع تنظيم القاعدة ، برز حضور أعضاء وقادة التنظيم بالقرب من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على سبيل المثال:

حلمي عقيل:
يعتبر “عيدروس الزُبيدي” مقرباً من “حلمي عقيل” القيادي في تنظيم القاعدة الذي يعتبر الذراع الأيمن للقيادي في التنظيم “أبو سالم التعزي”، وظهر عدة مرات في صور مشتركة؛ في إصدار لتنظيم القاعدة ظهر “عقيل” يحرض القبائل اليمنية ضد أبنائهم في الجيش الوطني الذي يعتبره “مرتداً”. ويُتهم “عقيل” بالمسؤول عن ملف الاغتيالات في مدينة عدن حتى إلقاء القبض عليه في 2018 بالمدينة.

أبو سفيان العدني:
في أغسطس 2016 قاد انتحاري سيارة مفخخة وفجرها في مركز للتجنيد في مدينة عدن ، أدت العملية إلى مقتل نحو 60 مجنداً في القوات الحكومية وإصابة قرابة 50 آخرين . تبنى تنظيم الدولة “داعش” العملية وقال إن منفذها هو “أبو سفيان العدني”. والعدني واسمه الحقيقي “أحمد سيف”،مقرب من “هاني بن بريك” ويظهر في صور عديدة معه ، كما يظهر في فيديو كجزء من العمل الدعائي لتنظيم الدولة في اليمن .

هاني بن بريك:
قام “بن بريك” نفسه والمقيم حالياً في الإمارات، بالتحريض على الجيش اليمني ، وأصدر فتوى تبيح أهدار دم الجنود على أساس مناطقي وطائفي وانفصالي ، واعتبر قِتال الجيش اليمني “أعلى وأرقى أنواع الجهاد”، خلال معارك المجلس الانتقالي ضد قوات الجيش اليمني عام 2019 قال إن على مقاتليه: ألا يأخذوا بهم (قوات الجيش) رأفة أو رحمة ، لإن أدركتهم لاقتتلنهم قتل عادٍ وإرم”.

تكشف هذه العملية ، إما أن تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة يملكان ذلك النفوذ الذي يمكنه من استخدم التشكيلات المسلحة التابعة للإمارات كغطاء للتجنيد ، بتواطئ من قادة هذه التشكيلات ، أو أن قادة التشكيلات المسلحة تابعون مباشرون لتنظيم القاعدة وتستخدم محاربة الحوثيين كأداة للتجنيد في صفوف تنظيم القاعدة . وفي كل الحالات يمثل ذلك اتهاماً مباشراً للإمارات كمتهم وميسر لعمليات التجنيد.

عبداللطيف السيد:
يعتبر الآن قائد الحزام الأمني التابع للإمارات في محافظة أبين ، لكن في أوائل عام 2011 كان عبد اللطيف السيد أميراً على مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة أسقط منطقة”جعار”، مركز مديرية “خنفر”، كبرى مدن محافظة أبين وأعلنها إمارة إسلامية تابعة للتنظيم . ويظهر عبداللطيف السيد في أبين بصفته يقود عمليات عسكرية ضد “القاعدة”!

أبو العباس:
يبرز فصيل “أبو العباس” القيادي السلفي في تعز كصورة مقربة أكثر وضوحاً للارتباط بين التشكيلات المسلحة الإماراتية والتنظيمات الإرهابية ودولة الإمارات . وتلقى من الإمارات مدرعات إلى جانب عشرات السيارات البيك-آب وملايين الدولارات لتوزيعها على مجموعاته المسلحة المناهضة للحوثيين . ويظهر مقطع فيديو في عام 2016 أنتجته القاعدة مسلحين يرتدون بزات رسمية سوداء مع شعار القاعدة يقاتلون إلى جانب مجموعات مسلحة أخرى في مناطق معروفة بأنها تحت سيطرته.

أكتوبر 2017 م وضعت امريكا، عادل الذبحاني المعروف باسم “أبو العباس” في قائمة العقوبات بتهمة تمويل تنظيمي القاعدة والدولة والتجنيد لهما ، 2018 م ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أنه على الرغم من العقوبات التي تفرضها امريكا. فقد استمر أبو العباس في تلقي الأسلحة والمساعدات من أبو ظبي “.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى