المخا في مرمى الحوثي.. لماذا تستهدف الميليشيا الميناء المدني؟
للمرة الثالثة، عادت مليشيا الحوثي إلى استهداف ميناء المخا المدني، في تصعيد يضع المنشآت الحيوية والمرافق المدنية في مرمى هجماتها، ويهدد أحد الشرايين المهمة لحركة الغذاء والسلع والإمدادات في اليمن.
وبحسب المعطيات الواردة، أطلقت المليشيا أكثر من 20 صاروخاً ومسيّرة على الميناء ومحيطه، في هجوم اتخذ موجات متتالية، واستهدف منشأة تجارية ومدنية لا تحمل طابعاً عسكرياً، إلى جانب مقار حكومية، بينها الأحوال المدنية والجوازات.
وتشير مصادر طبية إلى سقوط 7 قتلى ونحو 35 جريحاً من المدنيين جراء القصف، في حصيلة تعكس حجم الخطر الذي يطال السكان والعاملين في المنشآت المستهدفة.
ولا يقتصر خطر الهجوم على الخسائر البشرية، فميناء المخا يمثل منفذاً مهماً لحركة التجارة والإمدادات، واستهدافه يهدد بتعطيل تدفق السلع ورفع تكاليف نقلها ووصولها إلى الأسواق، بما يضاعف الأعباء على المواطنين في بلد يعاني أصلاً من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة.
ويكشف تكرار القصف أن استهداف الموانئ لم يعد حادثاً عابراً، بل بات جزءاً من نمط تصعيد يطال مقدرات الاقتصاد اليمني والبنية التحتية المدنية. فبعد الموانئ، تمتد دائرة الاستهداف إلى المنشآت الحكومية والمرافق الخدمية والمساكن، بما يوسّع نطاق المخاطر التي يتحمل المدنيون تبعاتها.
وتأتي المفارقة في أن الحوثيين يبررون هجماتهم خارج اليمن بشعارات مرتبطة بالحرب في غزة، بينما تُستخدم الأسلحة ذاتها داخل الأراضي اليمنية ضد منشآت مدنية، في مشهد يضع اليمنيين أنفسهم في مقدمة ضحايا هذا التصعيد.
استهداف شريان اقتصادي
يعرف الحوثي أن الموانئ تمثل شرايين أساسية للاقتصاد اليمني، ولذلك فإن ضربها لا يطاول المباني والمنشآت فقط، بل ينعكس على الغذاء والدواء والتجارة وفرص العمل ومصادر رزق آلاف الأسر.
كما أن تكرار استهداف ميناء المخا يضيف ضغوطاً جديدة على القطاع التجاري، ويهدد بتعقيد عمليات الاستيراد والإمداد، بما قد ينعكس على أسعار السلع وقدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وبينما ترفع المليشيا شعارات نصرة غزة، تكشف ضرباتها داخل اليمن عن واقع مختلف؛ صواريخ ومسيّرات تستهدف ميناءً مدنياً، ومدنيون وعمال يدفعون الثمن، واقتصاد يواجه مزيداً من الاستنزاف.
وبهذا التصعيد، لا يبدو ميناء المخا مجرد هدف عسكري في حسابات الحوثيين، بل جزءاً من معركة أوسع تستهدف مقومات الحياة والاقتصاد، وتدفع اليمنيين نحو مزيد من الحصار والمعاناة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر
