القوات المسلحة اليمنية ترد على الحوثيين.. وحدة الجيش في مواجهة التصعيد
في رد عسكري على سلسلة الاعتداءات الحوثية المتكررة، نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات تابعة لمليشيا الحوثي على عدة محاور، مؤكدة أن التحرك يأتي في إطار حقها المشروع في الدفاع عن قواتها وحماية المدنيين والمناطق المستهدفة.
وجاءت العملية على خلفية اعتداءات نفذتها المليشيا الحوثية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من أفراد القوات المسلحة ومدنيين، الأمر الذي دفع الجيش اليمني إلى التعامل مع التصعيد بإجراءات عسكرية تستند إلى مقتضيات الموقف العملياتي وتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية.
وحدة الجيش.. رسالة حاسمة للحوثيين
وأظهرت العملية، وفق المعطيات الواردة، قدرة القوات المسلحة اليمنية على التحرك بصورة منسقة على أكثر من محور، بما يعكس وحدة تشكيلاتها وتماسكها في مواجهة التهديدات.
وتحمل العملية رسالة مباشرة إلى مليشيا الحوثي مفادها أن استهداف أي تشكيل من تشكيلات القوات المسلحة لن يُنظر إليه باعتباره حادثاً منفرداً، وإنما سيُقابل برد من المؤسسة العسكرية باعتبارها قوة وطنية واحدة تعمل تحت قيادة موحدة.
كما تعكس العملية جاهزية الجيش اليمني لحماية مواقعه وأفراده والمدنيين، ومنع الحوثيين من فرض معادلة تقوم على استهداف القوات والمناطق المدنية دون رد.
حماية المدنيين واستعادة الدولة
ولا تقتصر مهمة القوات المسلحة اليمنية، بحسب الرسالة التي تفرضها العملية، على مواجهة التهديد العسكري الحوثي، وإنما تمتد إلى حماية السكان والدفاع عن مؤسسات الدولة ومقدراتها.
وتؤكد القوات المسلحة أن معركتها موجهة ضد مليشيا الحوثي ومشروعها المسلح، وليست ضد أبناء المحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة يعيشها ملايين اليمنيين.
وتسعى هذه الرؤية إلى الفصل بين الحوثيين كتنظيم مسلح وبين السكان الواقعين تحت سيطرتهم، بما يضع مسؤولية المعاناة التي يعيشها المدنيون على عاتق المليشيا وسياساتها القائمة على الجبايات والاستحواذ على الموارد وإخضاع مؤسسات الدولة.
الحوثيون ومسار إضعاف الدولة
ومنذ سيطرة مليشيا الحوثي على مساحات واسعة من اليمن، تعرضت مؤسسات الدولة والاقتصاد لضغوط كبيرة، بالتزامن مع فرض الجبايات والاستيلاء على الموارد وتوسيع دائرة الانقسام الداخلي.
كما دفعت الجماعة باليمن إلى صراعات إقليمية أوسع، عبر توظيف الأراضي والممرات اليمنية لخدمة أجندات خارجية، الأمر الذي انعكس على أمن البلاد وعلاقاتها بمحيطها العربي، وفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها اليمنيون.
وفي هذا السياق، تمثل مواجهة الحوثيين، من منظور القوات المسلحة والحكومة اليمنية، جزءاً من معركة أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام وإعادة بناء مؤسسات وطنية قادرة على حماية البلاد.
القبائل والمجتمع أمام اختبار توحيد الصف
وتأتي التطورات العسكرية في مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة لليمن، ما يجعل توحيد الصف الداخلي أحد العوامل الأساسية في مواجهة استمرار التصعيد.
وتبرز هنا أهمية التفاف القبائل اليمنية والنسيج الاجتماعي حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، ودعم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتخفيف المعاناة عن المواطنين.
فالمرحلة المقبلة لا تتطلب مواجهة عسكرية فقط، وإنما تحتاج أيضاً إلى تماسك اجتماعي وسياسي يمنع الحوثيين من استثمار الانقسامات الداخلية وتوظيفها لإطالة أمد الأزمة.
ردع أي اعتداء جديد
وتبعث القوات المسلحة اليمنية برسالة واضحة بأنها لن تتهاون مع أي استهداف جديد لقواتها أو مواقعها أو المدنيين، وأنها ستتعامل مع الاعتداءات المقبلة بإجراءات عسكرية حازمة تتناسب مع طبيعة التهديد والموقف العملياتي.
وفي المقابل، تضع هذه الرسالة مليشيا الحوثي أمام مسؤولية مباشرة عن استمرار التصعيد، خصوصاً مع تكرار استهداف القوات المسلحة والمناطق المدنية.
وتكشف العملية العسكرية الأخيرة أن الجيش اليمني يسعى إلى تثبيت معادلة جديدة قوامها وحدة القوات المسلحة، حماية المدنيين، والرد على الاعتداءات، بالتوازي مع استمرار المعركة السياسية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة المليشيا الحوثية.
وفي ظل هذه المعادلة، تبدو الرسالة الأبرز التي حملتها العملية واضحة: لن يكون استهداف القوات المسلحة أو المدنيين اليمنيين بلا ثمن، ولن تتحول معاناة أبناء المناطق الخاضعة للحوثيين إلى مبرر لاستمرار سيطرة المليشيا على الدولة ومقدرات الشعب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر
