الفريق علي محسن ينعي ‘‘علي سالم البيض’’ ويكشف مفاجأة بشأن ‘‘اتفاقية الوحدة’’ وما قاله خلال زيارته صعدة

بعث الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، نائب رئيس الجمهورية السابق، برقية عزاء ومواساة بوفاة المناضل الكبير علي سالم البيض، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز رموز النضال الوطني والاستقلال، وشريك اللحظة التاريخية الخالدة في رفع علم الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م.
وتضمنت برقية الفريق الأحمر شهادة تاريخية هامة حول دور البيض في تحقيق الوحدة، حيث أشار إلى أنه عرفه عن قرب خلال حوارات الوحدة واتسم بالشجاعة والصراحة، وكان مؤمناً إيماناً راسخاً بـ “الوحدة الاندماجية” لليمن الكبير.
وأكد الأحمر أن خيار الوحدة الاندماجية كان اختيار البيض الشخصي دون غيره، وقد دافع عنه بقناعة وطنية خالصة دون مواربة.
وكشف الفريق علي محسن الأحمر عن تفاصيل زيارة ميدانية رافق فيها الراحل البيض إلى محافظة صعدة، ناقلاً عنه عبارة تاريخية مؤثرة قالها البيض حينها: “اليوم وصلت صعدة، وهاهنا اكتملت وطنيتي اليمنية”
واعتبر الأحمر أن هذه الكلمات جسدت عمق انتماء البيض لليمن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، معبراً عن شخصية وطنية تجاوزت الجغرافيا الضيقة لتسمو إلى مستوى الوطن الشامل.
واستذكرت البرقية اللحظة التي جمعت البيض بـ “أخيه المناضل الرئيس علي عبدالله صالح” في مشهد رفع العلم بمدينة عدن، معتبراً رحيله خسارة جسيمة لقامة سياسية كان لها حضور مؤثر في كافة المنعطفات المصيرية من تاريخ اليمن الحديث.
وفيما يلي نص البرقية:
ببالغ الحزن وعظيم الأسى، نتقدم بأصدق التعازي وأسمى مشاعر المواساة إلى أبناء الفقيد المناضل علي سالم البيض، وإلى جماهير شعبنا اليمني كافة، في هذا المصاب الجلل برحيل أحد أبرز رجالات اليمن، وأحد رموز النضال الوطني والاستقلال المجيد والوحدة اليمنية المباركة.
لقد فقد الوطن قامة سياسية ووطنية كبيرة، كان لها حضورها المؤثر في المنعطفات المصيرية من تاريخ اليمن، وفي مقدمتها يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م، يوم رفع علم الوحدة اليمنية، إلى جانب أخيه المناضل الرئيس/ علي عبدالله صالح، في لحظة تاريخية خالدة ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال.
لقد عرفتُ الفقيد عن قرب مناضلاً شجاعاً وصريحاً خلال حوارات الوحدة، متسمًا بالحكمة والاتزان، عميق الرؤية، حصيف الطرح، مؤمناً إيماناً راسخاً بالوحدة الاندماجية لليمن الكبير، ومدافعاً عنها عن قناعة وطنية خالصة، دون تردد أو مواربة، وكانت الوحدة الاندماجية اختياره هو دون غيره.
وقد رافقتُه في عدد من زياراته الميدانية إلى مختلف محافظات الوطن، ومن بينها زيارته إلى محافظة صعدة، حيث قال حينها عبارته التي كان لها بالغ الأثر في نفوسنا جميعاً:
“اليوم وصلت صعدة، وهاهنا اكتملت وطنيتي اليمنية”.
وهي عبارة جسّدت بصدق عمق انتمائه لليمن كله، من شرقه الى غربه ومن شماله إلى جنوبه، وعبّرت عن شخصية وطنية تجاوزت الجغرافيا الضيقة لتسمو إلى مستوى اليمن الكبير.
إن رحيل المناضل علي سالم البيض خسارة وطنية جسيمة، غير أن إرثه النضالي والسياسي سيظل حاضراً في وجدان اليمنيين، شاهداً على مرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، ودافعاً للأجيال القادمة لاستلهام معاني الإخلاص والتضحية والعمل من أجل اليمن.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أبناءه وأهله ومحبيه، والشعب اليمني كافة، الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








