الشيخ الدكتور عبدالله مرعي يشيد بدور المملكة العربية السعودية وبدور رئيس مجلس القيادة الرئاسي ويدعو إلى وحدة الصف وتوجيه الجهود نحو العدو الحقيقي

في ظل الأحداث التي تشهدها حضرموت والمهرة ومساعي التهدئة وإصلاح التجاوزات دعا الشيخ الدكتور عبد الله بن مرعي -في رسالة كتبها في 11رجب، ومتداولة في وسائل التواصل- إلى ترسيخ مسار التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن الحكمة تقتضي تعاون الجميع لإغلاق أبواب الفتنة وتغليب المصلحة العامة، بما يحفظ تماسك الصف ويُفوت الفرصة على خصوم اليمن.
وأشار بن مرعي إلى أن التهدئة التي تحققت تمثل خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها، مشددًا على ضرورة توجيه الجهود نحو مواجهة الحوثيين بوصفهم العدو الحقيقي للجميع، وعدم الانجرار إلى سجالات تُضعف الجبهة الداخلية أو تخدم مشاريع الفوضى.
وثمّن بن مرعي جهود قوات التحالف ومواقفها، معربًا عن تقديره للموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية في دعم اليمن وشرعيته وحفظ أمن اليمن والمنطقة، مؤكدًا عمق روابط الجوار والتاريخ بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أشاد الشيخ مرعي بدور الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة الرئيس رشاد العليمي في احتواء التطورات، وثمن الموقف الذي عبر عنه وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من تقدير لرسالة الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، وما حملته من تأكيد على ثبات دعم المملكة لليمن وشرعيته، وحرصها على وحدة الصف واستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
واختتم بن مرعي بدعوة مختلف المكونات اليمنية إلى استمرار مسار الحكمة، والتعاون لصون الأمن وحفظ الاستقرار، وضبط الخطاب الإعلامي بما يمنع تأجيج الانقسام ويعزز رخاء المنطقة وازدهارها، وتهيئة الأجواء للبناء والرخاء.
نص الرسالة
معاً لمواجهة الأعداء والإعادة الأمل والرخاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
فقد تتبعنا جميعاً الأحداث المتسارعة التي ابتليت بها بلادنا اليمنية جهة حضرموت والمهرة وما وقعت من تداعيات وإن من مقتضيات الحكمة، ومن دواعي الحنكة الشرعية والسياسية، أن نتعاون جميعاً لإغلاق أبواب الفتنة، وإسكات رؤوس الشماتة وأن يتغاضى الإخوة والحلفاء عن بعض حقهم؛ لتبقى قوتهم متماسكة، ويسقط عدو الجميع الحوثي ومن معه وخلفه والدعوات الباطلة التي تريد الشر ببلادنا، وتوجه السهام للعدو الحقيقي.
والحمد لله تمت التهدئة، ونشكر الله في الوصول إلى ما فيه الخير، ثم الشكر للجميع تعقله وتفهمه فالشكر لقوات التحالف جهودها ومواقفها الشكر للمملكة العربية السعودية موقفها التاريخي في حفظ أمن اليمن والمنطقة وجميع مواقفها المباركة مساندة لبلادنا فبين البلدين من التاريخ والنسب والجوار وغيره الشيء العظيم والشكر لدولة الإمارات استجابتها لنداء العقل والحكمة وبذلها الخطوات العملية للمحافظة على العلاقات الثنائية وتعزيزها، والشكر لحكومتنا اليمنية الحكيمة ومجلسها الرئاسي برئاسة رئيسها رشاد العليمي حفظهم الله جميعاً احتواء الجميع للحدث بما يكون فيه الخير لبلادنا في حاضره ومستقبله، ونثمن ما عبر به الفريق الركن محسن الداعري من تقدير عميق لرسالة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما حملته من تأكيد صريح على موقف المملكة الثابت في دعم اليمن وشرعيته، وحرصها الدائم على وحدة الصف، وتضافر الجهود لإستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير كامل التراب الوطني، وتحقيق أهداف عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
كما نؤكد ثقتنا بحكمة قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وقدرتهم على تجاوز أي خلافات أو تباينات، وإخراج اليمن شمالا وجنوبا إلى بر الأمان، ونثمن التضحيات العظيمة التي قدمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية وغيرها دعما لليمن وشعبه.
وقد تبين من خلال المحنة التي صارت بإذن الله تعالى منحة تميز الصديق من العدو ومن يريد الخير ومن يريد غيره، ويُدرك بوضوح أهمية المصالحة والتفاهم بين جميع المكونات في بلدنا والمملكة العربية السعودية، بما يديم فرحة شعبنا وأمتنا.
ونشكر للجميع موقف الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار، والحفاظ على العلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون ومصلحة يمننا، ونرجوا من الجميع التعاون والعمل المشترك نحو كل ما من شأنه تعزيز رخاء دول المنطقة وازدهارها واستقرارها.
فنأمل من جميع مكونات يمننا استمرار مسار العقل والحكمة، والاجتهاد في التباعد عن كل ما يُفضي بالجميع إلى أوحال المهالك.
ونتعاون جميعاً لسد كل باب شر، يخدم خصوم الجميع، من أرباب الصحافة والإعلام وغيرهم من التيارات الليبرالية والرافضية وذوي الإنحرافات الفكرية المعادية للمملكة واليمن، أو من أبواق الأقلام المستأجرة أو مطاوعة الأجندات التي تخدم أعداء الوطن والمنطقة .
ونتعاون في صون الأمن، وحفظ الاستقرار.
فلنثبت على درب التحالف والإخاء، ولنفوت على الأعداء فرحتهم وشماتتهم.
جعلنا الله وإياكم مفاتيح خير مغاليق شر وحفظ علينا ربنا العظيم أمننا واستقرارنا في اليمن والمملكة العربية السعودية وجميع دول التعاون الخليجي والوطن العربي والإسلامي آمين








