السعودية في «اليوم العالمي للعيش معا بسلام».. ريادة في تعزيز الوسطية وبناء جسور الحوار

تحت وسم «التسامح حياة»، تشارك المملكة، العالم في 16 مايو 2026، الاحتفاء باليوم العالمي للعيش معا بسلام، في ظل جهود حثيثة في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، بما يعكس ريادتها للعالمين العربي والإسلامي.

وتضع المملكة تعزيز قيم التسامح مع الآخر في مقدمة أهدافها الاستراتيجية، في إطار إيمانها بأن الحوار هو الركيزة الأساسية للتفاهم المشترك، لذا عملت على تنظيم فعاليات متعددة تهدف إلى الفهم المتبادل وتقبل الآخر.

تجسيد مؤسسي لجسور الحوار

ولم تقف جهود المملكة عند حدود التنظير، بل تجسدت في كيانات دولية كبرى؛ حيث يبرز مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) كذراع دولية لبناء جسور التفاهم وفهم الآخر وتقبله.

ويأتي هذا المركز ليحقق أهداف المملكة في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة التسامح على نطاق عالمي، مما يساهم في بناء منصات حوارية تجمع مختلف الثقافات تحت مظلة إنسانية واحدة.

هذا النهج لا ينفصل عن جهود المملكة التاريخية؛ إذ كانت ولا تزال سباقة منذ تأسيسها في دعم الاعتدال ومعالجة القضايا الإسلامية بحكمة، منطلقاً من دورها القيادي ومسؤوليتها الدولية.

وثيقة مكة.. دستور الوسطية الجديد

وفي إطار ريادتها للعالم الإسلامي ودعمها للاعتدال، قدمت المملكة عبر رابطة العالم الإسلامي نماذج تاريخية، لعل أبرزها “وثيقة مكة المكرمة”، التي أرست قيم التعايش المشترك.

وتعكس هذه الجهود السياسة العميقة للمملكة في معالجة القضايا الإسلامية باعتدال، ورعاية الحوار الذي يعد الركيزة الأساسية للتفاهم المشترك، بما يضمن تحصين المجتمعات من خطابات الكراهية.

بالتوازي مع نشر ثقافة السلام، تركز الجهود السعودية على تحصين المجتمع من التيارات المتطرفة التي تهدد الأمن الوطني، وتعمل على توعية المجتمع بأساليب التطرف المستحدثة وآثاره السلبية، مع تسليط الضوء على العقوبات المترتبة على الانخراط في هذه المسارات.

وفي هذا السياق، يبرز دور المواطن بوصفه “خط الدفاع الأول” من خلال التواصل المباشر مع وزارة الداخلية أو رئاسة أمن الدولة للإبلاغ عن أي مخاطر تمس الأمن الوطني، ومن بينها استغلال التقنيات الحديثة في التزييف أو الطعن في الثوابت الوطنية وإنشاء حسابات وهمية تسعى لبث الكراهية والفتنة.

وعلى هذا الصعيد، يعمل المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) كحائط صد تقني وفكري ضد التيارات المتطرفة.

مظلة الحقوق والخصوصية

وتواصل المملكة جهودها في حماية حقوق الإنسان والحريات المدنية بما يتوافق مع الخصوصية السعودية والأنظمة المحلية التي تتوائم مع المعايير الدولية. وقد كفلت هذه الأنظمة حقوق المرأة، وشجعت جميع مكونات المجتمع على التعبير الإيجابي والمشاركة في بناء المستقبل.

وتتجلى جهود المملكة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال عمل هيئة حقوق الإنسان السعودية، التي تحرص على مواءمة الأنظمة المحلية مع المعايير الدولية بما يتوافق مع الخصوصية السعودية.

وتشمل هذه المظلة كفالة حقوق المرأة والحريات المدنية، وتشجيع التعبير الإيجابي لجميع مكونات المجتمع. كما يمتد هذا الدور التوعوي إلى وزارة التعليم التي تزرع قيم التسامح وحقوق الإنسان في المناهج الدراسية، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

ويمتد هذا الاهتمام ليشمل المنظومة التعليمية؛ حيث تعمل وزارة التعليم على غرس قيم حقوق الإنسان في نفوس الأجيال القادمة لضمان مستقبل أفضل. كما تؤكد المملكة التزامها بالتعاون الدولي ودعم جهود المنظمات الدولية في هذا المجال، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطن والمقيم على حد سواء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى