السعودية تعزز حضورها في الألعاب الإلكترونية.. استثمار استراتيجي في اقتصاد المستقبل رغم تحديات الإقليم
تُكثّف المملكة استثماراتها في قطاع الرياضات الإلكترونية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو اقتصاد المستقبل، رغم التحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على المشهد الرياضي في المنطقة.
وتستعد العاصمة الرياض لاستضافة النسخة الثالثة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية في يوليو المقبل، بمشاركة نحو 2000 لاعب من نخبة محترفي الألعاب حول العالم، يتنافسون في 24 لعبة مختلفة على جوائز تصل قيمتها إلى 75 مليون دولار، في واحدة من أضخم الفعاليات العالمية في هذا المجال.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تقودها المملكة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تستهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، خاصة في ظل ما كشفته التوترات الإقليمية الأخيرة من هشاشة اقتصادية مرتبطة بأسواق الطاقة.
ورغم إلغاء وتأجيل عدد من الفعاليات الرياضية الكبرى بسبب تداعيات الحرب الإقليمية، فإن السعودية لا تتراجع عن استثماراتها الرياضية، بل تعيد توجيه بوصلتها نحو قطاعات أكثر جذبًا للشباب، وعلى رأسها الرياضات الإلكترونية، التي باتت تمثل صناعة عالمية متسارعة النمو.
ويشير خبراء إلى أن هذا التحول يعكس حسابات استراتيجية دقيقة، حيث تسعى المملكة لبناء منظومة متكاملة تشمل تنظيم البطولات، وتطوير البرمجيات، وتصنيع الأجهزة، بما يعزز مكانتها كمركز عالمي لصناعة الألعاب.
كما ينسجم هذا التوجه مع التركيبة السكانية للمملكة، حيث يشكل الشباب دون 35 عامًا نحو ثلثي السكان، في وقت تصل فيه نسبة ممارسي الألعاب الإلكترونية إلى نحو 67% من إجمالي السكان، مع مشاركة متزايدة للنساء في هذا القطاع.
ويرى مراقبون أن الاستثمار في الرياضات الإلكترونية لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يمتد إلى أهداف اجتماعية وثقافية، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الصناعات المرتبطة مثل الإعلام والترفيه والتكنولوجيا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
