"الدجاج، المرهى، وسطل الحمام" ثمناً للعبور.. سماسرة حوثيون ينهبون منزل مسنة سبعينية في ريمة مقابل السماح لها بالسفر لزيارة أولادها في مأرب

موجز الخبر الذكي ✨

  • ابتزاز حوثي يطال مسنة سبعينية في ريمة مقابل السماح لها بزيارة أبنائها في مأرب.
  • الميليشيا تصادر مقتنيات منزلية بسيطة كأواني ودجاج و"مرهى" كإتاوة للسماح لها بالسفر.
  • إجبار المسنة على العودة قسراً بعد مغادرتها القرية لاستكمال دفع المبلغ المالي المطلوب.

تعرضت مسنة سبعينية في ريمة لابتزاز حوثي بشع، حيث صودرت ممتلكاتها البسيطة كإتاوة مقابل السماح لها بزيارة أبنائها في مأرب، مما يبرز استغلال الميليشيا للفئات الأضعف ونهب ممتلكاتهم.

المصدر أونلاين – خاص

لم تكن المسنة السبعينية، التي تواجه وحيدة قسوة الحياة في إحدى قرى “بلاد الطعام” بمحافظة ريمة، تتخيل أن أواني مطبخها البسيط ومقتنيات بيتها البدائية، وحتى دجاجاتها والديك، ستتحول إلى “إتاوة مجحفة” وصك مرور تطالب به شبكات الابتزاز الحوثية مقابل السماح لها بمغادرة المنطقة وزيارة أبنائها الذين يقطنون في محافظة مأرب.

منذ وفاة زوجها، ظلت العجوز تقاوم مرارة العزلة والفقر، حتى قررت مؤخراً السفر إلى مأرب للإلتقاء بأبنائها تزامناً مع عيد الأضحى المبارك؛ غير أن رحلتها تعثرت مبكراً بعدما رصدها سماسرة تابعون للميليشيا، حيث سارع المدعو “عبده عبيد عفير” إلى منزلها فور علمه بترتيبات السفر، معترضاً طريقها وفارضاً عليها دفع مبالغ مالية بذريعة تسليمها لـ”المشرفين الحوثيين”.

وأمام دموع المسنة وتأكيدها بأن أولادها تدبروا تكاليف السفر بالكاد في ظل ظروفهم الصعبة، أصر “عفير” على دفع 50 ألف ريال، تراجع عنها إلى 30 ألفاً بعد أن التمس عجزها الكامل، وحين تبيّن له أنها لا تملك سوى 10 آلاف ريال فقط، تحول الابتزاز المالي إلى نهب عيني استهدف مقتنياتها المنزلية المتواضعة.

لم يغادر السمسار الحوثي المنزل إلا بعد أن استولى على أواني المياه (دباب وسطل الحمام)، وثلاث دجاجات وديك، بل وامتدت يده لمصادرة “المرهى” (حجر طحن الحبوب التقليدي)، لولا توسلات العجوز التي أبلغته أنها وعدت بها شخصاً آخر، ليقبل على مضض مبرراً نهبه بأن الحصيلة ستُقسم بينه وبين شريكه في الشبكة المدعو “ناجي الحكمي” لتقديمها للمشرفين.

ظنت المسنة أنها فدت نفسها بما جادت به يداها، واستقلت السيارة متجهة صوب صنعاء للعبور نحو مأرب، إلا أن مسلسل الابتزاز الحوثي لم ينتهِ عند حدود القرية؛ فما إن علم الجناة في السوق بمغادرتها دون دفع بقية المبلغ النقدي، حتى أجبروا سائق السيارة عبر الهاتف على العودة بها قسراً من منطقة “تحت مدينة الشرق”، والتعامل معها كفارة أو مطلوبة أمنياً.

وعقب إعادتها، واجهت المسنة ذات التهديد باقتحام وتجريد منزلها مما تبقى فيه، بذريعة أن “ناجي الحكمي” أقسم ألا تغادر حتى يستلموا بقية المبلغ لتأمين “حق القات”، مما اضطرها في نهاية المطاف لتسليم “المرهى” والسرير الخشبي وأغراضها الأخيرة، لتنجو بنفسها وتواصل طريقها مثقلة بالقهر.

ما تعرضت له المسنة السبعينية لا يمثل حادثة فردية معزولة، بل يعكس نمطاً متكرراً من الابتزاز والاستغلال الذي تمارسه شبكات نافذة تابعة للحوثيين في مناطق سيطرتهم، حيث تحولت معاناة المواطنين وحاجاتهم المعيشية إلى وسيلة للتربح غير المشروع وفرض الإتاوات بقوة النفوذ والسلاح.

كما تكشف الحادثة عن طبيعة البيئة الأمنية التي تفرضها الميليشيا، بعدما أصبحت أبسط الحقوق الإنسانية والاجتماعية، كزيارة الأقارب والتنقل لقضاء الأعياد، خاضعة لابتزاز السماسرة والمشرفين، الذين لا يترددون في استغلال الفئات الأضعف، بما في ذلك كبار السن والنساء، ونهب ممتلكاتهم البسيطة دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصدر اون لاين , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من خليجي سفن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى