الإفراط في تناول البروتين.. كيف يمكن أن يصيبك بالسكري والسرطان؟
موجز الخبر الذكي AI ✦
- الإفراط في البروتين دون رياضة يسبب مقاومة الإنسولين وتراكم الدهون.
- النشاط البدني ضروري لاستخدام البروتين في بناء العضلات ومنع التلف.
- الأنظمة منخفضة البروتين قد تعزز حرق الدهون وتحسن مستويات السكر.
حذر البروفسور دادلي لامينغ من أن استهلاك كميات كبيرة من البروتين دون ممارسة نشاط بدني كاف يؤدي إلى نتائج صحية عكسية، حيث يتسبب في تراكم الدهون ومقاومة الإنسولين، ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وتلف الحمض النووي.
تؤكد الدراسات الحديثة أن استهلاك كميات كبيرة من البروتين دون اقترانه بنشاط بدني كافٍ قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالصحة وتسبب تراجع العضلات وترسب الدهون.
وقد شاع الاعتقاد سابقا بأن الأغذية الغنية بـ«البروتين» تمنح الشعور بالشبع، وتساعد عند دمجها مع تمارين القوة، سواء عبر رفع الأثقال أو تمارين الضغط، في الحد من فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في السن. غير أن علماء متخصصين يؤكدون أن ممارسة تمارين رفع الأثقال والرياضة هما العاملان الأساسيان لصحة العضلات مع تقدم العمر، وأن الاعتماد على زيادة استهلاك «البروتين» وحده يسرع تدهور الصحة.
أضرار الإفراط في تناول البروتين دون نشاط بدني
أجرى البروفسور دادلي لامينغ، الخبير العالمي الرائد في هذا المجال من جامعة ويسكونسن ماديسون، أبحاثاً أظهرت أن اتباع نظام غذائي غني بـ«البروتين» دون ممارسة الرياضة يؤدي إلى مقاومة الإنسولين وتراكم الدهون في الجسم خلال 4 أشهر فقط، حتى مع ثبات السعرات الحرارية.
وأوضح لامينغ لصحيفة «تلغراف» البريطانية أن العديد من الدراسات أثبتت أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من «البروتين» يواجهون معدلات أعلى للإصابة بالسرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، مع احتمال قصر متوسط أعمارهم.
وأضاف أن معظم الأشخاص لا يمارسون الرياضة بكثرة ويميلون إلى الخمول، ما يجعل الإفراط في استهلاك هذه المادة ضارًا بالصحة.
تأثير هضم البروتين وتلف الحمض النووي
أشار ويلبرت فيرميج، رئيس الفريق البحثي لدراسة بيولوجيا الشيخوخة في المركز الطبي بجامعة إيراسموس في هولندا، إلى أن استهلاك كميات مفرطة من «البروتين» دون تمارين رياضية تضمن استخدامه في بناء العضلات، يؤدي إلى زيادة تلف الحمض النووي.
وأوضح فيرميج أن العملية الهضمية لا تقتصر على تفكيك المواد إلى أحماض أمينية، بل تنتج مواد كيميائية غير مستقرة تُلحق الضرر بالخلايا، وتزداد بزيادة الاستهلاك.
وكشفت التجارب التي أجراها لامينغ أن فئران التجارب التابعة للأنظمة منخفضة الاستهلاك عاشت أطول بنسبة تصل إلى 30%.
وقارنت دراسة دنماركية أجريت العام الماضي وشملت 6381 بالغًا في منتصف العمر بين من تناولوا أقل من 10% من سعراتهم الحرارية من «البروتين»، ومن تناولوا كميات معتدلة بين 10 و19%، ومن اتبعوا نظامًا مرتفعًا يمثل 20% أو أكثر.
ووجدت الدراسة أن المجموعة الأولى كانت أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة.
وأكد لامينغ أنه في حال عدم ممارسة الرياضة لبناء عضلات صحية، فإن الاستهلاك الإضافي يخلف آثاراً ضارة.
علاقة الإفراط في تناول البروتين بزيادة الوزن
يروج المؤثرون في منصة «تيك توك» ومجموعات «فيسبوك» والمدربون الشخصيون لنصائح تحث راغبي إنقاص الوزن على استهلاك المزيد من «البروتين»، غير أن دادلي لامينغ يوضح أن الأبحاث الحديثة أثبتت عكس ذلك؛ حيث إن الأنظمة منخفضة «البروتين» تعيد برمجة عملية الأيض لتعزيز حرق الدهون والسعرات الحرارية أثناء الراحة.
وأثبتت التجارب على الفئران أن المجموعة التي تناولت كميات أقل أصبحت أنحف وحافظت على مستويات أفضل للسكر في الدم رغم تناولها كميات أكبر من الطعام، بينما اكتسبت المجموعة الأخرى وزنًا زائدًا رغم الشعور بالشبع.
وتفسر الأبحاث ذلك بيولوجيًا؛ فعندما يحصل الجسم على أقل من 10% من سعراته من «البروتين»، يفرز الكبد هرمون «FGF21» الذي يؤثر في الدماغ ويزيد استهلاك الطاقة الإجمالي.
وقال دادلي لامينغ إن متبعي الأنظمة منخفضة «البروتين» يتناولون سعرات أكثر لعدم شعورهم بالشبع، لكنهم يفقدون الوزن وكتلة الدهون بسبب ارتفاع معدل حرق الطاقة.
تأثير مصادر الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة
أوضح فرانك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، أن الإفراط في تناول الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة مثل «الليوسين» و«الإيزوليوسين» و«الفالين» يسرع النمو لدى الأطفال، ولكنه في منتصف العمر والشيخوخة يرتبط بزيادة الالتهابات ومقاومة الإنسولين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتتواجد هذه الأحماض بتركيزات عالية في اللحوم الحمراء والدجاج ومساحيق «البروتين» ومصل اللبن والصويا والتوفو، وتؤدي إلى تثبيط قدرة الجسم على إصلاح نفسه والتخلص من السموم.
ويرى لامينغ أن استهلاك هذه الأحماض عبر اللحوم الحمراء أو المصادر الأخرى قد لا يضر الجسم إذا تم استغلالها بممارسة رفع الأثقال 3 مرات أسبوعيًا، بينما يؤدي إهمال الرياضة إلى زيادة التهابات الجسم وتسرع الوهن وتدهور تكوينه مع مرور الوقت.
إرشادات استهلاك البروتين للأشخاص قليلي الحركة
تستوجب حالة خمول النشاط البدني اتباع خطوات محددة للحفاظ على الصحة الأيضية:
أولاً: تناول ما يقارب 15 غرامًا من «البروتين» في كل وجبة، وهي كمية تعادل 50 غرامًا من صدر الدجاج أو بيضتين، وتجنب المشاكل الأيضية ومقاومة الإنسولين بناءً على أبحاث دادلي لامينغ.
ثانيًا: تحسين نسبة الاستهلاك النباتي مقارنة بالحيواني لتصل إلى نسبة واحد إلى واحد بعد سن الخمسين لتقليل الالتهابات، مع الإبقاء على المصادر الحيوانية للحصول على «فيتامين ب12» و«أحماض أوميغا 3» والكالسيوم، واستبدال بعض وجبات اللحوم والأسماك بالعدس أو الحمص أو الفول، واستعمال المكسرات والبذور والشوفان.
ثالثًا: زيادة شرب الماء، لأن الجفاف وعدم شرب كميات كافية من الماء يعدان من الأسباب الشائعة والمفاجئة لفقدان الكتلة العضلية في منتصف العمر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر