اخبار سوريا : وزارة الاقتصاد تُطلق إجراءات داعمة لاستبدال العملة خلال فترة التعايش

×
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة، يوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، عن إطلاق حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم عملية استبدال العملة الوطنية خلال فترة التعايش بين الليرة القديمة والجديدة، وذلك في إطار ضمان استقرار الأسواق ومنع أي ارتباك في العمليات التجارية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي لضمان شفافية التسعير وحماية حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، حيث سيتم إلزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان عن الأسعار باستخدام العملتين القديمة والجديدة بشكل واضح ومقروء، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على القيم الحقيقية للسلع والخدمات دون لبس أو استغلال.
كما أشارت الوزارة إلى أنها ستطلق حملات توعية مكثفة تستهدف مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف التأكيد على أن عملية استبدال العملة لا تعني تغيير قيمة السلع أو الخدمات، وإنما هي مجرد تحول تقني في شكل النقد وآلياته.
وستشمل هذه الحملات وسائط تجارية وإعلامية متنوعة إلى جانب حملات إعلانية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مع نشر سعر الصرف الرسمي بالعملتين بشكل مستمر.
وبيّنت الوزارة أن العمل جارٍ على تنسيق الجهود مع غرف الصناعة والتجارة لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى جميع الشرائح المعنية، بما يسهم في ضبط عمليات التسعير ومنع أي محاولات للاستفادة غير المشروعة من الفترة الانتقالية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تسهيل الانتقال التدريجي نحو العملة الجديدة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ الثقة لدى المواطنين والمتعاملين بالنظام النقدي الجديد.
وكشف مدير مديرية حماية المستهلك، الأستاذ “حسن الشوا”، عن آلية عرض الأسعار في الأسواق بعد طرح العملة السورية الجديدة، موضحاً أن المرحلة القادمة ستشهد عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة معاً. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان وضوح الأسعار ومنع أي التباس أو استغلال قد يطال المستهلكين.
وأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل الانتقال التدريجي إلى العملة الجديدة وتعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، وشدد على ضرورة التزام جميع الفعاليات التجارية بالإعلان الواضح والمزدوج للأسعار وفق التعليمات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وأشار إلى أن هذا تصريح نشرته وزارة الاقتصاد والصناعة موضحاً أن هناك إيعازاً لغرف الصناعة والتجارة في المحافظات لإقامة فعاليات تجارية تشجع على التسعير المزدوج وتكون توضيحية للمستهلكين، بما يسهل عليهم متابعة الأسعار ويعزز الشفافية في السوق.
وأوضح خبراء اقتصاديون ومصرفيون سوريون أن طرح العملة السورية الجديدة وإزالة الصفرين يعد إجراءً شكلياً يسهل الحسابات والتعاملات النقدية، لكنه لا يغير القيمة الحقيقية لليرة ما لم يرافقه إصلاح هيكلي في السياسات المالية والنقدية والإنتاجية.
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العملة الجديدة تمثل بداية مرحلة جديدة وتعكس الهوية الوطنية، موضحاً أن تعديل الأصفار يهدف لتسهيل التداول وتقليل الاعتماد على الدولار، وليس تحسين الاقتصاد بحد ذاته.
ودخلت الليرة السورية الجديدة اليوم حيّز التداول الرسمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التعاملات اليومية وتقليص أثر التضخم الاسمي، بما يخلق بيئة أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري ويرى خبراء اقتصاديون وتجار أن هذه الخطوة تسهم في تبسيط عمليات الدفع وتقليل الأعباء المرتبطة بحمل وإدارة مبالغ نقدية كبيرة.
وأكد نقيب الاقتصاديين محمد البكور أن الإصدار الجديد سيسهّل عمليات التداول ويختصر الوقت، مشدداً على أن استقرار العملة الجديدة سيكون عاملاً أساسياً في جذب الاستثمارات وتحسين مستوى المعيشة، بينما أوضح رئيس غرفة تجارة دمشق عصام غريواتي أن استبدال العملة لا يسبب تضخماً جديداً لأنه يتم بشكل مباشر وبقيمة مكافئة، مع فترة تعايش تمتد 90 يوماً بين العملتين لإتاحة الوقت أمام المواطنين للتكيف بهدوء.
بدوره، أشار عضو غرفة تجارة ريف دمشق محمد عماد المولوي إلى أن عملية الاستبدال ستكون متاحة عبر المصارف وشركات الصرافة دون رسوم أو عمولات، مؤكداً أن الأرصدة في البنوك ستُعدّل تلقائياً بعد حذف صفرين مع الحفاظ على قيمتها الحقيقية، واعتبر نائب رئيس الغرفة عماد النن أن تغيير العملة يأتي ضمن مسار إصلاحي اقتصادي أوسع يهدف لتحسين الواقع المعيشي ودعم النشاط التجاري.
أما الباحث الاقتصادي كرم خليل فقد أوضح أن حذف الأصفار ليس خطوة شكلية، بل هو إجراء تنظيمي لإعادة ترتيب الكتلة النقدية وتخفيف العبء الحسابي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ربط هذه الخطوة بانتقال تدريجي نحو اقتصاد إنتاجي مستقر لضمان نجاح العملة الجديدة.
يُذكر أن مصرف سوريا المركزي كان قد أعلن أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، وأن فترة الاستبدال تمتد لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، مع استمرار العملتين في التداول بشكل متزامن خلال المرحلة الانتقالية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة شام الإخبارية , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من موقع شام الإخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








