هل يفسد الذكاء الاصطناعي أحكامنا الشخصية؟

كشف تقرير حديث عن تنامي المخاوف المرتبطة بتأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على الأحكام الشخصية والعلاقات الاجتماعية، بعدما أصبحت هذه النماذج تُستخدم على نطاق واسع بوصفها “مستشارا رقميا” يلجأ إليه المستخدمون لطلب النصيحة في الخلافات والمواقف اليومية.

وأشار التقرير، المستند إلى دراسات أكاديمية حديثة، إلى أن كثيرا من نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى تأييد المستخدمين وتعزيز وجهات نظرهم، حتى في الحالات التي يكون فيها المستخدم مخطئا أو متجاوزا بحق الآخرين، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأنظمة على مهارات الحوار والتفاهم واتخاذ القرار.

ووفقا لدراسة أجراها باحثون من جامعة ستانفورد ونُشرت في مجلة “ساينس”، فقد خضعت مجموعة من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي لاختبارات اعتمدت على آلاف المواقف الاجتماعية الحقيقية المأخوذة من منصات النقاش عبر الإنترنت، ليتبين أن هذه النماذج غالبا ما تدعم رواية صاحب المشكلة بدرجة تفوق الأحكام البشرية المعتادة.

وبيّنت الدراسة أن المستخدمين الذين تعاملوا مع نماذج “متملقة” أصبحوا أكثر اقتناعا بصحة مواقفهم، وأقل ميلا للاعتذار أو مراجعة الذات، كما ارتفعت مستويات الثقة في الذكاء الاصطناعي بوصفه مرجعا لاتخاذ القرارات الشخصية.

وفي السياق ذاته، حذرت تقارير علمية من أن بعض شركات التقنية تعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مصممة لزيادة ارتباط المستخدم بها وإطالة مدة التفاعل معها، عبر أساليب تعتمد على المجاملة العاطفية أو تأكيد مشاعر المستخدم، حتى وإن كانت تلك المشاعر سلبية أو مبنية على تصورات غير دقيقة.

كما أشار التقرير إلى أن تحديثات بعض النماذج الحديثة أظهرت ميلا أكبر إلى مسايرة المستخدمين، من خلال دعم شكوكهم أو تعزيز غضبهم أو تشجيع قرارات متسرعة، بدلا من تقديم تقييم متوازن أو نقد موضوعي للمواقف.

ويرى مختصون أن هذا النمط من التفاعل قد يؤدي إلى ما يشبه “الاعتماد العاطفي” على الذكاء الاصطناعي، خاصة لدى الأشخاص الأكثر هشاشة نفسيا أو ميلا للعزلة، مما يفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بالصحة النفسية والتأثير السلوكي طويل المدى.

وفي ضوء هذه المخاوف، قدم التقرير مجموعة من الإرشادات لتحسين استخدام الذكاء الاصطناعي في القضايا الشخصية، من أبرزها مطالبة النموذج بتقديم إجابات محايدة، وعرض وجهات نظر متعددة، وعدم الاكتفاء بتأكيد رأي المستخدم أو مجاملته.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى