اخبار سوريا : المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا: البحث عن الحقيقة مهمة جماعية يقودها السوريون


المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا: البحث عن الحقيقة مهمة جماعية يقودها السوريون

أكدت كارلا كينتانا، رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، أن المؤسسة تضع نصب أعينها البحث عن جميع المفقودين، داخل البلاد وخارجها، دون تمييز على أساس الجنسية أو العرق أو الدين أو حتى فترة وظروف الاختفاء، ووصفت كينتانا الملف بأنه “ضخم ومعقد للغاية”، مشددة على أن الهدف الأساسي هو دعم الأسر السورية وخدمة المجتمع المدني.

أوضحت كينتانا أن المؤسسة تضم فريقاً متكاملاً من الخبراء في مجالات حقوق الإنسان والأدلة الجنائية وقواعد البيانات، إضافة إلى مختصين في الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، وأكدت أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والأسر والسلطات الوطنية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية، ما يجعل العملية ذات طابع جماعي وواسع النطاق.

ولفتت كينتانا إلى أن هذه المؤسسة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الأمم المتحدة التي تُنشأ خصيصاً للبحث عن المفقودين في سوريا، مشددة على استقلاليتها وقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف، من أسر وضحايا ومنظمات مجتمع مدني وسلطات ودول أعضاء، بهدف الوصول إلى الحقيقة.

وكشفت كينتانا أن المؤسسة تقدمت بطلب رسمي للحكومة السورية من أجل فتح مكتب داخل البلاد، مؤكدة في الوقت ذاته أن عملها لم يتوقف، إذ يشمل أيضاً السوريين الذين فقدوا أثناء محاولتهم الهرب أو مغادرة البلاد. وأشارت إلى أن سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول 2024 أتاح للمؤسسة مباشرة أنشطتها داخل سوريا، بعد أن كان ذلك متعذراً سابقاً.

بيّنت كينتانا أن المؤسسة تواصل مهامها بشكل مباشر مع أسر المفقودين، موضحة أنها متواجدة حالياً في لبنان للبدء بعمليات التسجيل الأولى، بينما يعمل فريق آخر في برلين وقبرص للتنسيق مع عائلات أخرى.

يُذكر أن المؤسسة المستقلة للمفقودين تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران 2023، لتتولى مهمة البحث عن مصير المفقودين ودعم الناجين والناجيات وأسرهم، باعتبار أن قضية المفقودين تمثل واحدة من أعمق الجراح الإنسانية في سوريا.

وكانت أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، تقريرها السنوي الرابع عشر الموسع حول جريمة الاختفاء القسري في سوريا، تزامناً مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري في 30 آب/أغسطس، بهدف إلقاء الضوء على حجم المأساة الممتدة منذ عام 2011، وما خلّفته من آثار إنسانية وقانونية واجتماعية مدمرة على مئات آلاف الضحايا وعائلاتهم.

بيّن التقرير أن التطورات التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وما رافقها من إخلاء السجون والمراكز الأمنية، كشفت جانباً إضافياً من حجم الكارثة، حيث خرجت أعداد محدودة من المعتقلين بينما بقي مصير عشرات الآلاف مجهولاً. وأكدت الشبكة أن هذه الوقائع تعكس الطابع الممنهج لجريمة الاختفاء القسري التي استخدمها النظام السابق كأداة لترهيب المجتمع ومعاقبته جماعياً.

وفق قاعدة بيانات الشبكة، لا يزال 181,312 شخصاً على الأقل رهن الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري منذ آذار/مارس 2011 حتى آب/أغسطس 2025، بينهم 5,332 طفلاً و9,201 سيدة. وتحمّل الشبكة نظام الأسد السابق المسؤولية عن 90% من الحالات المسجلة، ما يعادل 9 من كل 10 مختفين، بينما تتحمل بقية الأطراف المتصارعة مسؤولية النسبة المتبقية، أما حصيلة المختفين قسرياً حصراً، فقد بلغت 177,057 شخصاً، من ضمنهم 4,536 طفلاً و8,984 سيدة، غالبيتهم في مراكز احتجاز النظام السابق.

أكد التقرير أن الاختفاء القسري في سوريا لا يقتصر على كونه انتهاكاً فردياً، بل هو جرح إنساني جماعي خلّف تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، وأوضح أن هذه الممارسة، بموجب القانون الدولي، جريمة مستمرة ترقى في بعض السياقات إلى جريمة ضد الإنسانية. وشدد على أن معالجة آثارها تستلزم مقاربة شاملة تشمل كشف الحقيقة، محاسبة الجناة، تعويض الضحايا، وضمان عدم التكرار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة شام الإخبارية , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من موقع شام الإخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى