اخبار سوريا : “العفو الدولية” تشيد بخطوات الإصلاح في سوريا وتحذّر من غياب الديمقراطية

×
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أمس السبت، أنّ السلطات السورية الجديدة قدّمت مؤشرات واضحة على التزامها بالإصلاح والعدالة الانتقالية والمصالحة، لكنها شدّدت على أنّ المسار الديمقراطي في البلاد ما يزال “ناقصاً” رغم مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وقالت كالامار، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس عقب زيارة قصيرة إلى دمشق، إن وجود مشاريع قوانين للإصلاح أمام البرلمان، وتشكيل لجان للعدالة الانتقالية، وفتح الأبواب أمام المنظمات الحقوقية الدولية “كلها مؤشرات جيدة، لكنها ليست عميقة بما يكفي”.
خطوات حكومية ومسارات تحقيق
وأشارت كالامار إلى أن مسؤولين سوريين، بينهم وزير العدل، أبلغوها أن “مئات الموقوفين” محتجزون على خلفية “انتهاكات مرتبطة بالنظام السابق”، مؤكدة أن السلطات تستعد لصياغة لوائح اتهام بحقهم قريباً، لكنها تساءلت عن الأسس القانونية للاعتقال والجهات القضائية التي ستتولى المحاكمات.
وأضافت أن الإطار القانوني الحالي “يحتاج إلى إصلاح عاجل”، إذ إن بعض الجرائم الجسيمة التي ارتُكبت في عهد النظام السابق “لم تُضمَّن في التشريعات الوطنية”.
وقالت إنها ناقشت مع أعضاء “اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية” و“اللجنة الوطنية للمفقودين” آليات جمع الأدلة من سجون النظام السابق، معتبرة أن العملية “طويلة وبطيئة”، لكنها ضرورية.
العنف الطائفي ومحاكمات جارية
وتأتي تصريحات كالامار في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد بعد سقوط نظام الأسد، وتسلّم الرئيس أحمد الشرّع السلطة الانتقالية.
وخلال العام الجاري، وُجهت اتهامات لقوات موالية للحكومة بالتورط في أعمال عنف طائفي ضد أبناء الطائفتين الدرزية والعلوية في الساحل ومحافظة السويداء، ما أسفر عن مقتل المئات. وشكّلت الدولة لجان تحقيق خاصة، فيما بدأت محاكمة مشتبه بهم في أحداث الساحل الأسبوع الماضي.
كما اعتُقل العشرات من مسؤولي المرحلة السابقة، تمهيداً لمحاكمتهم بتهم تتعلق بانتهاكات حقوقية امتدت لعقود.
ضعف الدعم الدولي
وانتقدت كالامار غياب الدعم الدولي للعمليات القضائية الجارية في سوريا، مشيرة إلى أن بعض الدول الأوروبية شكّلت فرق خبراء لمساعدة أوكرانيا في التحقيقات، بينما “لا يحدث شيء من هذا القبيل في سوريا”.
وقالت: “نحتاج أن يبدي المجتمع الدولي قدراً أكبر من الثقة ويسمع مطالب التغيير من الشعب السوري”، مضيفة أن منظمات المجتمع المدني الصغيرة هي التي تتحمل عبء توثيق الانتهاكات حالياً.
ورأت أن انطباعها بعد الزيارة هو أن “المجتمع الدولي يتعامل مع سوريا كملف يجب احتواؤه، لا دعمه”، محذّرة من أن غياب الدعم قد يهدد استدامة التقدم الحالي.
منظمة العفو الدولية
أنييس كالامار
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة شام الإخبارية , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من موقع شام الإخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








