اخبار سوريا : السوريون و

×
مع بدء تداول العملة الجديدة في سوريا، شهدت الأسواق حالة من الارتباك في التعاملات اليومية، سواء في الشراء أو التصريف، نتيجة التبدل المفاجئ في الفئات والأرقام. وبينما حاول المواطنون التكيف مع هذا التغيير الاقتصادي، لجأ الكثير من صناع المحتوى ورواد وسائل التواصل الاجتماعي إلى الفكاهة كوسيلة لتخفيف التوتر، فرصدوا الطرائف بروح ساخرة وأسلوب يرسم الابتسامة على الوجوه.
من بين المقاطع المتداولة، فيديو لشاب يُعيد لصديقه مليوني ليرة سبق أن اقترضها منه، قائلاً بثقة إنه “حذف الصفرين” من المبلغ، انسجاماً مع النظام الجديد. لكن المفاجأة كانت حين فتح الظرف ليجد داخله عشرين ألف ليرة فقط من الإصدار القديم، في مشهد أثار موجة من الضحك.
وفي متجر للهدايا، سألت زبونة عن ثمن باقة ورد، فأجابتها البائعة: “150 ألف”، لتُصاب بالذهول. ولما لاحظت ارتباكها، أوضحت: “150 ألف بالقديمة، يعني 1,500 جديدة”. كذلك انتشر مقطع لرجل يُصرّح بأن مهر ابنته سيكون بالحنطة حصراً، في إشارة رمزية إلى العودة للاقتصاد العيني.
أما إحدى النكات، فكانت عن طفل يسأل والدته إن كانت تملك مالاً، فتجيبه: “لا، لا ورد ولا قطن ولا توت”، ليكتشف لاحقاً أنها تُخفي رزمًا من “الزيتون” و”الحنطة”، في إشارة طريفة إلى رموز العملة الجديدة.
وفي مشهد آخر، يصعد أحدهم إلى حافلة ليدفع الأجرة الجديدة (25 ليرة)، وحين تبقى له 5 ليرات – وهي فئة غير متوفرة – يعطيه السائق “مصاصة” حلوى كبديل عن الباقي.
تعكس هذه المشاهد قدرة السوريين على تحويل المواقف المعقدة إلى مساحة للضحك والتسلية، واستخدام النكتة كأداة للتكيّف الاجتماعي. فالتعامل مع تغييرات بحجم تعديل النظام النقدي لا يتم فقط بالإجراءات الرسمية، بل أيضاً بالسخرية، كوسيلة شعبية للتأقلم وامتصاص الصدمة.
تُظهر هذه الفيديوهات الحس الفكاهي العميق لدى السوريين، وقدرتهم على تجاوز الأزمات بأدوات بسيطة ومشاركة جماعية، تجعل من التحولات القاسية تجربةً أخف وطأة. وبينما تكشف النكتة عن ارتباك أولي في فهم الأرقام الجديدة، فإنها في الوقت نفسه دليل على روح الحياة والمزاح التي ما تزال حاضرة، رغم كل ما خلفته سنوات الحرب من مآسٍ.
يؤكد متابعون أن قدرة الشعب السوري على الضحك، حتى في وجه التحديات الاقتصادية، دليل على مرونة اجتماعية وإنسانية ملفتة، تجعل من كل أزمة فرصةً للتعبير عن الذات، والتمسك بالحياة، ولو بلغة النكتة والمصاصة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة شام الإخبارية , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من موقع شام الإخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








