اخبار اليمن : قيادي في حزب الإصلاح يقاضي ''مرتزقة'' وظفتهم الإمارات بهدف اغتياله ودفعت مليون دولار ونصف شهريًا لهم

رفع البرلماني والقيادي في حزب الإصلاح إنصاف مايو دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية ضد جنود أمريكيين سابقين، عملوا لدى شركة أمنية خاصة، وجرى توظيفهم كمرتزقة لاغتياله عام 2015 لصالح الإمارات ضمن حملة استهدفت معارضين سياسيين.
ووفق وكالة أسوشيتد برس، كُشف النقاب الأسبوع الماضي عن الدعوى التي رفعها مايو أمام محكمة فيدرالية في سان دييغو، والتي تضمنت تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى 3 مسؤولين وموظفين سابقين في شركة “سبير أوبريشنز غروب”.
وذكرت الدعوى أن الإمارات دفعت للشركة العسكرية الخاصة 1.5 مليون دولار شهريًا، بالإضافة إلى مكافآت مقابل عمليات القتل الناجحة في اليمن، بما في ذلك استهداف مايو في عدن.
تفاصيل القضية
رفعت المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من كاليفورنيا السرية عن دعوى أقامها عضو مجلس النواب والسياسي اليمني المعروف “أنصاف علي مايو” ضد ثلاثة متعاقدين أمنيين، اتهمهم فيها بمحاولة اغتياله في العاصمة المؤقتة (عدن) ضمن برنامج اغتيالات تنسب الدعوى تمويله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال سنوات الحرب.
وتظهر أوراق القضية أن النائب “مايو” رفع الدعوى في 23 ديسمبر 2025، غير أن الملف بقي مختوما في البداية، قبل أن ترفع عنه السرية الأسبوع الماضي، لتخرج تفاصيله إلى العلن وتبدأ وسائل إعلام أمريكية، من بينها نيويورك تايمز، والإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR)، ووكالة أسوشيتد برس (AP)، في تناول القضية على نطاق واسع يوم 30 مارس 2026.
وتوجه الدعوى الاتهام إلى فريق اغتيالات مكون من ثلاثة متهمين رئيسيين يتبعون شركة Spear Operations Group، وهي شركة تعاقدات عسكرية خاصة تأسست في ولاية “ديلاوير” الأمريكية عام 2015، ثم حُلّت لاحقا في 2018. ويقود هذا الفريق “أبراهام غولان”، وهو متعاقد أمني إسرائيلي، بينما ضم الفريق في بنيته التنفيذية عسكريين أمريكيين سابقين، بينهم “إسحاق جيلمور” و”ديل كومستوك”. وتقول التغطيات الأمريكية، نقلا عن الدعوى، إن الثلاثة شاركوا في تنفيذ، أو إدارة، عمليات قتل مستهدفة ضد شخصيات يمنية اعتبرت خصوما سياسيين، وإن محاولة استهداف البرلماني “مايو” تمثل واحدة من أبرز الوقائع التي يقوم عليها الملف القضائي الحالي.
ويعد البرلماني اليمني “أنصاف مايو” واحدا من القيادات البارزة في حزب “التجمع اليمني للإصلاح”، ويترأس مكتبه التنفيذي بالعاصمة المؤقتة “عدن”، ما يجعل من محاولة استهدافه غير معزولة عن حملة الاغتيالات الواسعة التي طالت شخصيات وقيادات مرتبطة بالحزب في جنوب اليمن، في إطار برنامج سري نُسب إلى الإمارات وفقا لما ذكرته تقارير سابقة محلية ودولية.
وتقول أوراق القضية إن محاولة الاغتيال تعود إلى أواخر عام 2015، حين استهدفت عبوة ناسفة مكتب النائب “مايو” في مدينة عدن (جنوب اليمن)، حيث كان يوجد أيضا مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح. وقال “مايو”، بحسب ما أوردته التغطيات الأمريكية، إن الهجوم كاد يوقع قتلى آخرين أيضا، لأن عددا من الصحفيين اليمنيين كانوا داخل المكتب لحظة الانفجار. كما يسعى في دعواه إلى تعويضات غير محددة، بينما يركز الملف- من الناحية القانونية- على اتهامات تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومحاولة قتل خارج نطاق القانون.
وعادت مصادر أمريكية لاحقة إلى القضية بالاستناد إلى تحقيق نشرته مجلة BuzzFeed News عام 2018، قالت فيه إن محاولة اغتيال البرلماني اليمني (مايو) يوم 29 ديسمبر 2015، كانت من أولى العمليات التي نفذها فريق Spear Operations Group في اليمن. وتقول تلك المصادر إن “مايو” كان هدفا ذا دلالة سياسية، باعتباره من القيادات السياسية البارزة في حزب “التجمع اليمني للإصلاح”، ذو الانتشار الكبير والواسع في اليمن، إلى جانب كونه أيضا شخصية اجتماعية ذات قبول شعبي في مدينة عدن. وذكرت المصادر أن العملية نفذت بعبوة ناسفة استهدفت مقرا حزبيا، أو مكتبا سياسيا، مرتبطا به في عدن. كما نقلت تلك المصادر أن التحقيق الأصلي تضمن لقطات “درون” للعملية، إلى جانب تصريحات من قائد الفريق “أبراهام غولان”، أعترف فيها أنه أدار برنامج اغتيالات مستهدفة في اليمن بتكليف من دولة الإمارات. ومنذ ذلك الوقت، ظهرت الحادثة بوصفها جزءا من حملة أوسع استهدفت شخصيات وقيادات إصلاحية في جنوب اليمن.
وتشير خلفية القضية، كما ورد في تقارير صحفية أجنبية نشرت عام 2018، إلى أن محاولة اغتيال البرلماني اليمني “أنصاف علي مايو” كانت من أولى العمليات التي نفذتها مجموعة Spear Operations Group في عدن أواخر عام 2015، بعد تكليف إماراتي باستهداف شخصيات سياسية في اليمن. وذكرت المعلومات أنه جرى التخطيط للعملية في أحد مطاعم أبوظبي، ثم انتقل الفريق إلى قاعدة عسكرية إماراتية في إريتريا قبل وصوله إلى عدن، حيث اعتمد على معلومات استخباراتية عن تحركات “مايو”، واستقر على استهداف مقر حزب “التجمع اليمني للإصلاح” بعبوة ناسفة وضعت عند المدخل، إلا أن النائب “مايو” نجا بعد ما غادر المكان قبل دقائق من الانفجار، فيما اعتبر “أبراهام غولان” العملية ناجحة رغم عدم تأكيد مقتل النائب مايو.
وبحسب ما ورد في الدعوى المرفوعة لدى المحكمة الأمريكية، فإن المتهمين عملوا ضمن برنامج اغتيالات سري، تقول الدعوى إن الإمارات مولته، وإن شركة Spear Operations Group حصلت في إطاره على 1.5 مليون دولار شهريا، فضلا عن حوافز مرتبطة بنجاح تلك العمليات. ولم تظهر التغطيات المتاحة حتى الآن تفاصيل كاملة عن آلية الدفع أو الجهة التي أدارت التعاقد من الجانب الإماراتي، لذلك يبقى هذا الوصف في حدود ما تقوله الدعوى وأوراقها المنشورة.
كما تستند الدعوى، بحسب وسائل إعلام أمريكية، إلى قانون Alien Tort Statute، وهو قانون أمريكي يستخدم في بعض القضايا التي تتصل بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وبهذا المعنى، لا تقف القضية عند حدود نزاع مدني عادي، لأن ما تطرحه يتجاوز حادثة فردية إلى سؤال أوسع عن حدود عمل المتعاقدين العسكريين الأمريكيين السابقين في النزاعات الخارجية، وعن مدى إمكان ملاحقتهم أمام القضاء الأمريكي عندما تتحول خدماتهم إلى عمليات قتل سياسي منظم.
وكان موقع BuzzFeed News قد كشف، في تحقيقه الصحفي المنشور عام 2018، عن وجود فريق من العسكريين السابقين عملوا كمرتزقة في اليمن ضمن برنامج اغتيالات لحساب دولة الإمارات، وأن محاولة استهداف البرلماني “أنصاف مايو” كانت من بين أبرز العمليات المنسوبة إلى ذلك الفريق. وظهر الملف آنذاك في صورة تحقيق استقصائي صادم، أما اليوم فإنه يعود في صورة دعوى اتحادية مفتوحة، وهو ما يعطي القضية اليوم وزنا أكبر بعد أن انتقلت من نطاق الكشف الصحفي والجدل الحقوقي إلى ساحة القضاء الأمريكي نفسها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مأرب برس , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مأرب برس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
[latest_news_x_button]
