اخبار السودان : مواجهات دامية بين الجيش والدعم السريع في المحور الجنوبي بالفاشر

مواجهات دامية بين الجيش والدعم السريع في المحور الجنوبي بالفاشر

جنود من القوة المشتركة يحتفون بالنصر في الفاشر- الاثنين 11 أغسطس 2025 – سودان تربيون
الفاشر، 29 أغسطس 2025 – تواصلت، الجمعة، المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر ومخيم محيط بها في أكبر تصعيد عسكري تشهده المنطقة المحاصرة منذ بدء النزاع القائم، فيما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش بالهجمات التي تتعرض لها عاصمة شمال دارفور داعيًا لوقف إطلاق نار فوري.
وتسعى الدعم السريع للسيطرة على آخر معاقل السلطة المركزية في إقليم دارفور، وخلال الأسبوعيين الماضيين وسعت القوات من نطاق عملياتها العسكرية حيث تمكنت من الوصول لمواقع استراتيجية خاضعة لسيطرة الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة.
وقالت مصادر عسكرية لـ”سودان تربيون” إن “المواجهات الدامية تواصلت اليوم بوتيرة أكثر عنفا في المحور الجنوبي ومناوشات في الشرق والشمال”.
وتصر الدعم السريع على التوغل لوسط المدينة، عبر المحور الجنوبي، بعد أن حققت خلال الأيام الثلاثة الماضية تقدماً سريعاً مكنها من السيطرة على سوق المواشي ثاني أكبر أسواق الفاشر ومواقع أخرى في ذات الاتجاه.
لكن مصدر عسكري في الجيش السوداني، قال لـ” سودان تربيون”إن القوات المسلحة وحلفائها تمكنا من صد محاولات تسلل عناصر الدعم السريع عبر المحور الجنوبي، وإبعادها عن محيط سكن جنود وضباط الفرقة السادسة مشاه ومقر المدفعية.
وتهدف عمليات الدعم السريع في هذا المحور للسيطرة على مطار الفاشر، ومقر مدفعية الفرقة السادسة مشاه بغرض تحييدها، بعد أن لعبت المدفعية خلال الفترة الماضية دوراً كبيراً في التصدي لتوغلات الدعم السريع في ظل غياب التغطية الجوية عبر الطيران الحربي.
وتقول ذات المصادر إن حي أولاد الريف العريق في جنوب الفاشر، أصبح منطقة عمليات عسكرية نشطة بعد أن دفعت الدعم السريع بتعزيزات عسكرية ضخمة مسنودة بمسيرات استراتيجية في محاولة ترمي للوصول لوسط المدينة عبره ولكن الجيش وحلفائه ظلوا يتصدون بإستمرار لهذه الهجمات وإجبار القوات المهاجمة على التراجع نحو سوق المواشي.
ولا يبعد حي أولاد الريف عن قيادة الفرقة السادسة مشاه ومقر حكومة الولاية وقصر الضيافة كثيراً.
سقوط عشرات الضحايا
كشف مسعون طبيون في مدينة الفاشر، أن عشرات المدنيين قتلوا اليوم الجمعة بمدفعية الدعم السريع وأصيب أعداد كبيرة منهم في أكثر الأيام دموية تشهدها الفاشر، حيث سقط ما يزيد عن 400 قذيفة مدفعية في أنحاء متفرقة بما في ذلك مراكز إيواء نازحين.
واستقبل مستشفى السلاح الطبي، علاوة على المستشفى الجنوبي الذي جرى تحويله لموقع بديل طبقاً لأطباء أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وسط انعدام تام في الأدوية المنفذة للحياة هذا بجانب النقص الحاد في الكوادر الطبية.
وتعرض المستشفى الجنوبي في مقره الجديد الأسبوع الماضي لقصف عنيف من الدعم السريع نتج عنه تدمير قسم الحوادث وهي واقعة تسببت في إصابة نحو 6 من الكوادر الطبية.
قلق أممي
بدوره؛ أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش عن استيائه الشديد من الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وتخضع العاصمة التاريخية لإقليم دارفور لحصار خانق منذ أكثر من 500 يوم، حيث يُحاصر مئات الآلاف من المدنيين في المنطقة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة قصفًا شبه متواصل للمنطقة، وتوغلات قاتلة متكررة في مخيم أبو شوك للنازحين شمال المدينة الذي يعاني من المجاعة منذ ديسمبر 2024.
ومنذ 11 أغسطس الجاري ، وثّقت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 125 مدنيًا في منطقة الفاشر، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة، ومن المرجح أن يكون عدد القتلى الفعلي أعلى من ذلك.
وقال بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيرش يعرب عن قلقه إزاء المخاطر الجسيمة المتمثلة في وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، بالإضافة إلى انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك ذات الدوافع العرقية.
وأوضح أنه تم تجهيز الإمدادات مسبقًا في مكان قريب، لكن جهود الأمم المتحدة وشركائها لنقلها إلى الفاشر لا تزال تواجه عراقيل.
وترفض الدعم السريع إيصال المساعدات الإنسانية للعالقين في عاصمة شمال دارفور حيث شددت حصارها على المدينة بتشييدها حاجزاً ترابيا مكنها من التحكم على كل طرق الخروج والدخول.
ودعا غوتيرش إلى وقف فوري لإطلاق النار في منطقة الفاشر وما حولها، وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة بشكل آمن ودون عوائق ومستدام، والسماح لأي مدني يرغب في مغادرة المنطقة طواعيةً بمغادرتها بأمان.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سودان تربيون , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سودان تربيون ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.