إغلاق هرمز يخنق الطيران.. أزمة وقود عالمية تهدد صيف أوروبا وآسيا
يواجه قطاع الطيران العالمي نقصًا حادًا في إمدادات الوقود، إثر تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز. وقد شكلت الصادرات من الخليج العربي أكبر مصدر منفرد لوقود الطائرات في السوق العالمية، قبل أن يؤدي الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، وما تلاه من إغلاق إيراني للمضيق، إلى قطع هذه الإمدادات الحيوية عن العالم، لتبدأ موجة من الارتدادات العنيفة في كل من أوروبا وآسيا.
تظهر الأرقام حجم المأساة بوضوح، إذ انخفضت صادرات وقود الطائرات العالمية بنسبة 30% لتصل إلى 1.3 مليون برميل يوميًا خلال شهر أبريل، مقارنة بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا في الشهر ذاته من العام الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة «كبلر»، فقد هوت كميات وقود الطائرات المحملة على الناقلات الأسبوع الماضي بنسبة 50% لتسجل 18.6 مليون برميل، انخفاضًا من 37.8 مليون برميل في الأسبوع نفسه من عام 2025. وهو ما وصفه مات سميث، مدير أبحاث السلع في «كبلر»، بأنه «حادث سيارة بالتصوير البطيء»، محذرًا من أن العالم «يسير نحوها أثناء النوم».
تُعد القارة الأوروبية المتضرر الأكبر والمباشر من هذا الإغلاق، إذ كانت تستورد نحو 20% من احتياجاتها لوقود الطائرات من منطقة الخليج، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
وقد حذر المجلس الدولي للمطارات في أوروبا، عبر رسالة وجهها في التاسع من أبريل، من أن الاتحاد الأوروبي سيواجه «نقصًا منهجيًا في وقود الطائرات» إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز وتدفق النفط بشكل مستقر.
وقد أجبرت أسعار الوقود المشتعلة، التي تضاعفت في أوروبا لتبلغ 187 دولارًا للبرميل بحلول الأول من مايو، شركات كبرى مثل «لوفتهانزا» على إلغاء 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى شهر أكتوبر.
ولا تقف الأزمة عند الحدود الأوروبية، فالمصدر الرئيسي الآخر لوقود الطائرات يتمثل في مصافي التكرير في الصين وكوريا الجنوبية والهند، والتي تعتمد بدورها بشكل شبه كلي على النفط الخام القادم من الشرق الأوسط.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 90% من النفط المُصدَّر من الخليج عبر المضيق يتجه إلى آسيا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
