أول رد هندي بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني النار على ناقلات هندية بمضيق هرمز

استدعت وزارة الخارجية الهندية، اليوم السبت، السفير الإيراني لدى نيودلهي، محمد فتح علي، لإبلاغه باحتجاج شديد اللهجة إثر “حادث خطير” تعرضت فيه سفينتان ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار من قبل زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC) أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز. وأعربت نيودلهي عن “قلقها البالغ” إزاء استهداف السفن المدنية، مطالبة طهران باستئناف إجراءات تسهيل مرور السفن المتجهة إلى الهند وضمان سلامة الملاحة الدولية.

كشفت تقارير ملاحية وبيانات “تانكر تراكرز” أن الناقلة العملاقة (Sanmar Herald)، التي تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام العراقي، كانت من بين السفن المستهدفة، بالإضافة إلى السفينة (Jag Arnav). وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن زوارق إيرانية أطلقت طلقات تحذيرية دون سابق إنذار، مما أجبر السفن الهندية -ضمن نحو 20 سفينة أخرى- على تغيير مسارها والعودة غرباً باتجاه سلطنة عُمان.

ورغم عدم وقوع إصابات بين الطواقم، إلا أن تسجيلات لاسلكية رصدت نداءات استغاثة وتوسلات من البحارة للحصول على إذن بالعبور بعد تعرضهم لإطلاق النار.

يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق، رداً على ما وصفته بـ “استمرار الحصار الأمريكي” الذي اعتبرته خرقاً لاتفاق الهدنة. وصرح الزعيم الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بأن البحرية الإيرانية جاهزة لتوجيه “هزائم مريرة” للأعداء، بينما بررت طهران خطواتها بأنها رد على محاولات واشنطن “تقويض المسار الدبلوماسي”.

ويرى مراقبون أن استخدام السفن الهندية -وهي شريك تجاري تقليدي لإيران- كأداة ضغط، يعكس حالة من التخبط أو الصراع الداخلي بين الخارجية الإيرانية التي أعلنت فتح الممر، والحرس الثوري الذي يصر على فرض واقع ميداني جديد.

من جانبه، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، مؤكداً أن طهران “لا يمكنها ابتزاز الولايات المتحدة” عبر إغلاق المضيق. وأشار ترامب إلى أن واشنطن تجري “محادثات جيدة للغاية” مع الوسطاء، لكنه شدد على أن الحصار البحري سيستمر ولن يُرفع قبل التوقيع الرسمي على الصفقة الشاملة. وحذر ترامب من أن واشنطن قد لا تمدد وقف إطلاق النار بحلول الأربعاء المقبل إذا استمرت “الألاعيب الإيرانية” في الممر المائي، ملوحاً بالعودة إلى الخيارات العسكرية القاسية.

تسببت هذه الحوادث في موجة من الغموض والقلق في أسواق الشحن العالمي؛ فالهند التي تعتمد بشكل كبير على النفط العراقي وتتمتع بإعفاءات أمريكية لشراء كميات محدودة من النفط الإيراني، وجدت نفسها في مرمى النيران.

ويُعتقد أن إيران تحاول فرض “نظام رسوم عبور” أو انتزاع ضمانات بفك الحصار عن “أسطول الظل” التابع لها المحتجز في موانئ دولية، مستغلة في ذلك حساسية الموقف الهندي والعراقي لتعزيز موقفها في جولة المفاوضات المرتقبة يوم الاثنين في باكستان.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

[latest_news_x_button]

زر الذهاب إلى الأعلى