أسرة المواطن "سليم أحمد سلام" تعقب على خبر احتجاج أسرة التاجر "أحمد العديني"

تلقت صحيفة “عدن الغد” تعقيبًا من أسرة المواطن/ سليم أحمد محمد سلام، على خبر نُشر يوم الأربعاء الماضي، تحت عنوان: (أسرة التاجر “أحمد العديني” تحتج أمام مجمع القضاء بعدن للمطالبة بإلغاء قرار الإفراج عن المتهم الرئيسي بالجريمة).

وبحق الرد، تنشر الصحيفة التعقيب كما هو، دون حذف أو تعديل:

الأخ/ رئيس تحرير صحيفة عدن الغد المحترم

الإخوة/ هيئة التحرير المحترمون

تحية طيبة وبعد،،

الموضوع: تعقيب على الخبر المنشور بشأن الوقفة الاحتجاجية وقضية المواطن سليم أحمد محمد سلام

إشارة إلى الخبر المنشور في موقع وصحيفة عدن الغد تحت عنوان ومضمون يتناول وقفة احتجاجية أمام المجمع القضائي، وما تضمنه من عرض القضية بصورة توحي للرأي العام بأن الإفراج عن المواطن سليم أحمد محمد سلام يمثل تعطيلًا للعدالة أو تجاوزًا لمسار التقاضي فإننا نتقدم بهذا التعقيب إعمالًا لحق الرد والتوضيح وتصحيحًا لما لحق بنا من ضرر معنوي وقانوني نتيجة عرض الموضوع من جانب واحد دون بيان حقيقة القرار القضائي وأسبابه.

ونؤكد بدايةً احترامنا الكامل لحق أي طرف في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه بالوسائل التي كفلها القانون، كما نؤكد احترامنا لأسر الضحايا ومشاعرهم إلا أن احترام تلك المشاعر لا يبرر بأي حال تحميل مواطنٍ آخر مسؤولية أمر لم تثبته بحقه جهة قضائية مختصة ولا تصوير قرار قضائي صادر من المحكمة المختصة وكأنه عمل خارج إطار القانون.

أولًا/ قرار الإفراج صدر عن القضاء وليس عن جهة خارجة عنه

إن قرار الإفراج عن المواطن سليم أحمد محمد سلام لم يكن قرارًا فرديًا أو إجراءً خارج إطار القضاء وإنما صدر عن رئيس المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة وفي إطار القضية المنظورة أمام المحكمة، وبعد الاطلاع على ما قدم إليها من أسباب ومستندات ومن بينها التقارير الطبية والظروف الصحية والإنسانية المتعلقة بحالة المواطن.

كما أن الإفراج تم وفق الإجراءات القانونية المتبعة وبموجب ضمانة تجارية، الأمر الذي يؤكد أن المواطن لم يغادر الإجراءات القضائية بطريقة غير قانونية وإنما صدر بحقه قرار قضائي من الجهة المختصة.

ومن ثم فإن وصف الإفراج أو تصويره للرأي العام باعتباره انتكاسة للعدالة أو تعطيلًا لها يحتاج إلى دليل قانوني ولا يجوز أن يُستبدل القرار القضائي بالرأي العام أو بالهتافات والاحتجاجات.

ثانيًا/ الوقفة الاحتجاجية لا تنشئ حكمًا قضائيًا

إننا نحترم حق الجميع في الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب لكن الوقفة الاحتجاجية لا يمكن أن تكون بديلًا عن المحكمة ولا يجوز أن تتحول المطالب الجماهيرية إلى وسيلة للضغط على القضاء أو التأثير في قراراته.

فالقضية ما زالت أمام القضاء ومن لديه اعتراض على قرار صادر من المحكمة فإن الطريق الصحيح هو سلوك طرق الطعن والإجراءات القانونية المقررة وليس توجيه الاتهامات إلى مواطن لم يصدر بحقه حكم قضائي نهائي بالإدانة.

والعدالة لا تتحقق بمجرد رفع الشعارات أو نشر الأخبار من جانب واحد، وإنما تتحقق من خلال المحاكمة العادلة وسماع جميع الأطراف، وفحص الأدلة ثم إصدار الحكم وفق القانون.

ثالثًا/ ما لحق بالمواطن سليم سلام من ظلم معنوي

لقد فوجئنا بأن المواطن سليم أحمد محمد سلام أصبح في نظر بعض المتابعين للرأي العام وكأنه مسؤول عن الجريمة لمجرد ورود اسمه في قضية منظورة أمام القضاء ثم جاءت الوقفة الاحتجاجية والتغطية الإعلامية لتزيد من هذا الانطباع دون أن تُعرض للرأي العام حقيقة القرار القضائي الصادر بشأنه وأسبابه.

وهذا أمر ألحق بالمواطن وأسرته ضررًا معنويًا بالغًا وأصبح من الضروري توضيح الحقيقة للرأي العام حتى لا تتحول التغطية الإعلامية إلى وسيلة لإدانة شخص قبل أن تقول المحكمة كلمتها النهائية.

ونحن لا نطلب من صحيفة عدن الغد أن تنحاز إلى المواطن سليم سلام وإنما نطلب منها فقط الحياد والإنصاف ونشر الحقيقة كاملة وإعطاء المواطن حقه في الرد كما أُعطي للآخرين حق التعبير عن موقفهم.

رابعًا/ أين قرار المحكمة وأسبابه في الخبر المنشور؟

إن الخبر المنشور ركز على الوقفة الاحتجاجية ومطالب المشاركين فيها وأظهر القضية من زاوية واحدة بينما لم يتضمن ــ بحسب ما ظهر لنا من الخبر ــ توضيحًا كافيًا لحقيقة أن هناك قرارًا قضائيًا صادرًا عن المحكمة المختصة بالإفراج عن المواطن وأن لهذا القرار أسبابًا ومستندات وظروفًا صحية وإنسانية وضمانة قانونية.

وكان من مقتضى المهنية الصحفية عند تناول قضية منظورة أمام القضاء، أن يتم التواصل مع جميع الأطراف، وأن يُنقل موقف المحكمة أو مضمون قرارها، وألا يُترك القارئ أمام صورة توحي بأن الإفراج تم خارج القانون.

فالصحافة المهنية لا تكتفي بنقل صوت المحتجين وإنما تبحث عن الرأي والرأي الآخر خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسمعة مواطن وحريته وحقوقه.

خامسًا/ لا يجوز إدانة المواطن عبر الإعلام قبل القضاء

إن أخطر ما يمكن أن يحدث في مثل هذه القضايا هو أن تتحول التغطية الإعلامية أو الاحتجاجات إلى محاكمة موازية، فيُدان المواطن في نظر المجتمع قبل أن تصدر المحكمة حكمها.

ونحن نؤكد أن سليم أحمد محمد سلام يتمسك بحقه في المثول أمام القضاء والاحتكام إلى القانون ولا يخشى القضاء ولا أحكامه لكنه يرفض أن تتم إدانته أو التشهير به أو تحميله مسؤولية جريمة لم يصدر بحقه حكم قضائي نهائي بشأنها.

وإذا كانت هناك أدلة أو دفوع أو اعتراضات على قرار الإفراج فإن مكانها الطبيعي هو ملف القضية والمحكمة والجهات القضائية المختصة وليس تحويل المواطن إلى هدف لحملة إعلامية أو جماهيرية.

سادسًا/ رسالتنا إلى صحيفة عدن الغد

إننا نقدر الدور الذي تؤديه صحيفة عدن الغد في نقل الأحداث والقضايا إلى الرأي العام، ولذلك نأمل منها أن تتعامل مع هذه القضية بمزيد من الدقة والموضوعية وأن تنشر هذا التعقيب كاملًا باعتباره حقًا أصيلًا للمواطن الذي ورد اسمه في الخبر وتناولته التغطية الإعلامية.

كما نطالب بأن يتم عند تناول القضية مستقبلًا التفريق بوضوح بين الادعاء وبين الحقيقة القضائية وبين الاتهام وبين الحكم وبين الاحتجاج وبين القرار القضائي.

فالعدالة لا تكون عادلة إذا سُمح لطرف واحد أن يعرض روايته أمام الرأي العام بينما يُحرم الطرف الآخر من حق الرد والتوضيح.

ختامًا:

نؤكد للرأي العام أن المواطن سليم أحمد محمد سلام يحترم القضاء ويتمسك بحقه في محاكمة عادلة ويحترم حق أسرة المجني عليه في المطالبة بحقوقها عبر القانون لكنه في الوقت ذاته يرفض ما لحق به من ظلم وتشويه نتيجة تصوير قرار الإفراج القضائي بصورة توحي بأنه قرار خارج إطار القانون.

وعليه:

فإننا نلتمس من صحيفة عدن الغد نشر هذا التعقيب كاملًا وتصحيح أي انطباع غير دقيق نتج عن الخبر المنشور وإتاحة الفرصة للرأي العام للاطلاع على حقيقة الموقف من جميع جوانبه بما في ذلك قرار المحكمة وأسبابه والظروف الصحية والإنسانية التي استند إليها، والإجراءات القانونية والضمانة التي تمت بموجبها عملية الإفراج.

ونحن على ثقة بأن احترام القضاء لا يكون فقط باحترام أحكامه عندما توافق أهواءنا وإنما يكون كذلك باحترام قراراته وإجراءاته عندما لا توافق رغبات أحد الأطراف وترك الفصل النهائي في القضية للجهة التي منحها القانون وحدها سلطة الفصل فيها.

وتفضلوا بقبول خالص الاحترام والتقدير،،

المواطن/ سليم أحمد محمد سلام.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى