آسيا ترتفع وأوروبا تتردد.. الشرق الأوسط يعيد رسم مزاج الأسواق العالمية
في مشهد مالي عالمي تتداخل فيه الجغرافيا السياسية مع حركة الأسواق، جاءت التداولات في الأسواق الدولية اليوم الاثنين محكومة بتوترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعثر مسار التفاوض بين الجانبين، وما تبعه من ارتفاع في أسعار النفط انعكس مباشرة على شهية المخاطرة في الأسواق المالية، من أوروبا إلى آسيا مرورًا بترقب المستثمرين في الولايات المتحدة.
وتتزامن هذه التطورات مع حالة من الترقب في أسواق الطاقة، بعد تجدد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما أعاد النفط إلى صدارة المشهد باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأصول عالميًا خلال الجلسة.
اتسمت تحركات الأسهم الأوروبية بالهدوء النسبي، إذ استقر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 611.67 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، مع أداء متباين داخل القارة، حيث ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7%.
ويأتي هذا الأداء في ظل ضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، الذي تأثر مباشرة بتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس سلبًا على شهية المخاطرة داخل الأسواق الأوروبية المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رد إيران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، بينما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي أن طهران قدمت مقترحات تشمل إنهاء الحرب على عدة جبهات، وتقديم تعويضات عن الأضرار، إلى جانب الإقرار بسيادتها على مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار فجوة الخلاف بين الجانبين، في وقت ينعكس فيه هذا الجمود السياسي مباشرة على أسواق الطاقة، التي تعد الأكثر حساسية لأي تصعيد في المنطقة.
أدت التطورات المرتبطة بمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، باعتباره ممراً حيوياً يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وهو ما زاد من المخاوف بشأن التضخم والنمو الاقتصادي عالميًا، خاصة في الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد.
وفي هذا السياق، ظلت الأسواق الأوروبية أقل أداءً من نظيراتها العالمية، حيث تتداول عند مستويات أقل بنحو 4% مقارنة بما قبل الأزمة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
