لماذا يجب أن نهتم بفيتامين د ونعوّض نقصه؟

تؤكد الأبحاث الواسعة أن لفيتامين د تأثيرات فسيولوجية واسعة النطاق، وقد يلعب دورًا لا غنى عنه في الوقاية من العديد من الأمراض والحالات الصحية. إنه بمثابة عنصر غذائي “شامل التخصصات”. فقد صرّح الدكتور يورغ شبيتس في محاضرته أنه في السنوات القادمة، لن يتمكن أي مختبر في العالم من إنتاج مادة اصطناعية تقترب من فعاليته.

فيتامين د ليس مجرد فيتامين بسيط للعظام، بل هو هرمون أولي قابل للذوبان في الدهون، وله دور تنظيمي رئيسي في أجهزة متعددة من جسم الإنسان. إذ يمكن تشبيه أهميته بأهمية هرمونات الغدة الدرقية.

الفوائد الأساسية لفيتامين د

توجد مستقبلات فيتامين د (VDR) في جميع الخلايا والأنسجة النووية تقريبًا في جسم الإنسان، بما في ذلك الدماغ والقلب والبنكرياس والعضلات والخلايا المناعية. ورغم أن فيتامين د يُخزَّن بشكل رئيسي في الكبد، إلا أن جميع الأعضاء تحتاج إلى شكله النشط، وتمتلك جميعها مستقبلات له.

  • يعزز امتصاص الأمعاء للكالسيوم والفوسفور. لذا، فإن مكملات فيتامين د فعالة جدًا في الوقاية من الكساح لدى الأطفال، وكذلك تليّن العظام وهشاشتها لدى البالغين.
  • توجد مستقبلاته بشكل أساسي في الخلايا المناعية، مما يساعد على الحماية من العدوى، وفي الوقت نفسه يثبط أو يمنع حدوث ردود فعل تحسسية أو هجمات على أنسجة الجسم.
  • يشارك في تنظيم وظيفة عضلة القلب، وصحة الأوعية الدموية، والعمليات المسؤولة عن ضبط ضغط الدم.
  • له دور في إفراز الأنسولين، مما يربطه بأسباب الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • يعزز النمو الطبيعي للخلايا ونضجها، ويمنع التكاثر غير الطبيعي، وهو ما يرتبط بآليات الوقاية من السرطان.
  • يشارك في إنتاج النواقل العصبية، ويحمي الخلايا العصبية، ويؤثر على القدرات الإدراكية والحالة المزاجية.
  • يعزز قوة العضلات بشكل مباشر، مما يساعد على منع فقدانها وما ينتج عنه من خطر السقوط.

مخاطر نقص فيتامين د

قد يؤدي نقص فيتامين د إلى آلام العضلات والضعف وآلام العظام لدى الأفراد من جميع الفئات العمرية. الأطفال الذين يعانون من نقص طويل الأمد معرضون للإصابة بالكساح، والذي يتجلى في تليّن العظام وتشوهاتها (مثل تقوس الساقين) وتأخر النمو. أما لدى البالغين، فقد يؤدي النقص المزمن إلى تليّن العظام، مما يسبب آلامًا عظمية وضعفًا عضليًا وزيادة في كسور العظام. كما يمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى، والشعور بالتعب، وتقلب المزاج.

النقص: مشكلة صحية عامة عالمية

هناك ثلاث طرق رئيسية للحصول على فيتامين د: التخليق عبر التعرض لأشعة الشمس على الجلد، والتناول الغذائي، والمكملات. لكن أنماط الحياة الحديثة تجعل الحصول عليه أمرًا صعبًا.

فالعيش في مناطق خطوط عرض مرتفعة، وفي فصل الشتاء، وقلة الأنشطة الخارجية، والاستخدام المكثف للواقيات الشمسية، كلها عوامل تقلل بشكل كبير من التخليق الجلدي. لذلك، فإن السبب الأكثر شيوعًا لنقص فيتامين د هو عدم كفاية التعرض لأشعة الشمس.

أما محاولة تعويض فيتامين د عبر الطعام، فتواجه صعوبتين. أولاً، الأطعمة الغنية طبيعيًا بفيتامين د قليلة، وأبرزها الأسماك الدهنية والكبد وصفار البيض، والأطعمة المدعمة ليست واسعة الانتشار. علاوة على ذلك، فإن محتوى فيتامين د في الطعام منخفض عمومًا ومتغير. إذ تحتوي صفار بيضة واحدة على حوالي 20 وحدة دولية من فيتامين د، وهو أقل بكثير من المدخول اليومي الموصى به والذي يتراوح بين 800 و2000 وحدة دولية. في المقابل، يحتوي 100 غرام من سمك السلمون على حوالي 400 وحدة دولية، لكن هذا الخيار مكلف نسبيًا. لذلك، فإن الاعتماد على النظام الغذائي وحده غير كافٍ عادةً للحفاظ على مستويات مثالية من الفيتامين.

وبالتالي، فإن نقص فيتامين د ليس ظاهرة معزولة. على سبيل المثال، أظهرت دراسة ألمانية أن حوالي 12% فقط من السكان لديهم مستويات مثالية من فيتامين د. وعلى الصعيد العالمي، حتى في المناطق الغنية بأشعة الشمس مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا، فإن معدلات النقص مرتفعة بشكل مدهش بسبب أنماط الملابس الثقافية وتجنب التعرض للشمس.

ويُعد الأطفال مجموعة عالية الخطورة للإصابة بنقص فيتامين د، نظرًا لاحتياجاتهم المتزايدة خلال فترات النمو السريع. فإذا لم يحصل الرضّع المعتمدون على الرضاعة الطبيعية على مكملات، أو إذا كان الأطفال لا يمارسون نشاطًا كافيًا في الهواء الطلق، فإن النقص يكون محتملاً جدًا.

ملحوظة: مضمون هذا المقال تم كتابته بواسطة محتويات , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من محتويات ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل
في ذكراه الـ44 : المؤتمر الشعبي العام يجدد العهد بالدفاع عن الجمهورية مواجهة الانقلاب وترسيخ سيادة النظام والقانون