عبدالله العليمي: الجنوب أمام فرصة تاريخية بعيدًا عن السلاح .. وإعادة بناء القوات البحرية واستئناف النفط.. خطوات لاستعادة سيادة الدولة

 

 

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي إن حماية البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب مسؤولية تقع على عاتق الدولة اليمنية والمجتمعين الإقليمي والدولي، باعتبارها ممرات حيوية للتجارة العالمية وأمن المنطقة.

 

وقال العليمي، في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية، “من هذا المنطلق، نعمل على إعادة بناء وتطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية في حماية المياه الإقليمية والموانئ وخطوط الملاحة”.

 

وأشاد العليمي بجهود السعودية في إنشاء تحالف دفاعي بحري دولي لتأمين الملاحة، كما ثمن الدعم البريطاني والأمريكي لتطوير قدرات قوات خفر السواحل اليمنية عبر برامج التدريب والتأهيل وبناء القدرات.

 

استئناف صادرات النفط

 

وفيما يتعلق باستئناف تصدير النفط واستعادة الموارد السيادية، قال العليمي “إن استعادة القطاع النفطي والتصدير ليست قضية إيرادات فقط، وإنما سيادة وطنية واستقلال اقتصادي”.

 

وأضاف أن القرار السياسي اتُخذ، وأن استئناف التصدير بات محكومًا بتفاصيل فنية، مؤكدًا أن مجلس القيادة والحكومة ماضيان في هذا المسار بكل جدية.

 

الحوار الجنوبي

 

وجدد العليمي التأكيد على عدالة ومشروعية القضية الجنوبية، لكنه قال إن حلها لا يمكن أن يتم “بالإنكار ولا بالاحتكار ولا باختزال الجنوب في تنظيم سياسي واحد”، أو من خلال حسم مستقبله بالقوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، مشيرًا إلى أن الجنوب متعدد سياسيًا واجتماعيًا وجغرافيًا.

 

وأكد أهمية الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، مشيرًا إلى أن الجنوبيين، بمختلف انتماءاتهم وقناعاتهم ومناطقهم، ستتاح لهم للمرة الأولى فرصة الجلوس إلى طاولة واحدة لإجراء حوار حقيقي، بدعم إقليمي، بهدف بلورة تصور شامل لحل عادل يلبي إرادة وتطلعات الجنوبيين.

 

وقال إن مستقبل الجنوب يجب أن يقرره الجنوبيون أنفسهم عبر عملية سياسية شرعية وشاملة وسلمية وتحت رعاية السعودية، وضمن تسوية وطنية متكاملة، محذرًا من تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهة مسلحة لفرض رؤية محددة.

 

وأشاد العليمي بالدور السعودي، وقال إن هذا الدور يمثل عاملًا مهمًا وحاسمًا في تعزيز الثقة بين أبناء الجنوب وفتح المجال أمام حوار جاد ومسؤول.

 

وأضاف أن ما يميز الدور السعودي، في تقديره، أنه لم يقم على منطق الوصاية، وإنما على “منطق الشراكة واحترام تطلعات ورؤى كافة الجنوبيين دون إقصاء أو تهميش أو حلول مسبقة أو فرض رؤية محددة”.

 

إشادة بالدعم السعودي

وبشأن موقف السعودية من اليمن ودعم الدولة، قال العليمي “أعتقد أن التاريخ سينظر إلى موقف المملكة العربية السعودية من اليمن بوصفه موقفًا استراتيجيًا محوريًا تجاوز مفهوم الدعم التقليدي بين دولتين شقيقتين جارتين، فمنذ بدء الانقلاب الحوثي تعاملت المملكة مع اليمن باعتباره عمقًا استراتيجيًا، واستثمرت في الحفاظ على الدولة اليمنية وعلى استقرار المنطقة، وليس في إدارة الأزمة فقط”.

 

وأضاف أن الدعم السعودي شمل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية والتنموية، وأسهم في تمكين مؤسسات الدولة من مواصلة أداء مهامها ودعم البنك المركزي وتمويل مشاريع تنموية وخدمية وتقديم مساعدات إنسانية.

 

وقال العليمي إن اليمنيين لا يخوضون معركة لاستعادة الجغرافيا فقط أو لتغيير موازين القوى السياسية، وإنما لاستعادة الدولة ومؤسساتها، معتبرًا أنها الضامن لمستقبل اليمن واستقراره وتنميته وازدهاره.

 

ما بعد إنهاء الانقلاب

 

وقال العليمي “مسؤوليتنا لا تتوقف عند إنهاء الانقلاب، بل تتضاعف بعد ذلك؛ لأن بناء الدولة أصعب من استعادتها، والحفاظ على السلام أصعب من الوصول إليه، لكننا نملك الثقة بإرادة اليمنيين، وبالدعم الصادق من أشقائنا الأوفياء في المملكة العربية السعودية، التي وقفت إلى جانب اليمن في أصعب مراحله”.

 

وأضاف أن اليمن سيخرج من أزمته أكثر تمسكًا بالدولة والمؤسسات، وأكثر حرصًا على إدارة خلافاته السياسية تحت سقف الدستور والقانون.

 

وقال “فمستقبل اليمن لن يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة، ولن يُحمى بالسلاح وحده، بل بالمؤسسات، ولن يزدهر بالشعارات، بل بالعمل والعدالة والتنمية، وأنا مؤمن بأننا سنصل إلى ذلك اليوم قريبًا؛ لأن الشعوب التي تؤمن بدولتها، وتلتف حول مشروعها الوطني، قادرة على تجاوز أصعب المحن، وبالتالي فاليمن إلى خير واستقرار وازدهار بإذن الله”.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مأرب برس , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مأرب برس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل
سلطان السامعي يفجّر صراع الأجنحة الحوثية.. ضغوط من جناح صعدة لاعتقاله ومخاوف لدى جناح صنعاء من التبعات