السعودية تراهن على «اقتصاد الجبل» بزراعة مليون شجرة بُن في عسير

موجز الخبر الذكي ✨

  • زراعة مليون شجرة بن في عسير بين عامي 2026 و2028.
  • إطلاق برنامج ضمن مبادرة اقتصاد الجبل لتمكين المزارعين.
  • الوصول إلى 1400 مزرعة بن نشطة في منطقة عسير.

تتجه السعودية لتعزيز الاقتصاد الجبلي عبر زراعة مليون شجرة بن في عسير، وإطلاق برنامج لدعم المزارعين وتنمية القطاع، بعد زراعة أكثر من 634 ألف شجرة، مما يساهم في تنويع الدخل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

تمضي السعودية بخطوات متسارعة ومدروسة نحو ترسيخ مفهوم «الاقتصاد الجبلي»، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز حضورها العالمي في قطاع إنتاج البُن، ضمن خطط تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل غير النفطية.

وتسعى المملكة خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028 إلى زراعة مليون شجرة بُن في منطقة عسير جنوب البلاد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية والمناخية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة، بما يدعم توجهات تنمية الغطاء النباتي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق، أعلنت جمعية البن بمنطقة عسير، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إطلاق برنامج جديد ضمن مبادرة «اقتصاد الجبل» لتنمية الجبال المنتجة، بهدف تمكين المزارعين، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتنشيط الاقتصاد المحلي في المحافظات الجبلية.

ويأتي البرنامج امتداداً للنمو المتسارع الذي شهده قطاع البُن خلال الأعوام الأخيرة، إذ جرى زراعة أكثر من 634 ألف شجرة بُن بين عامي 2022 و2025، في مؤشر على تنامي الاستثمارات الزراعية في هذا القطاع، واتساع الرقعة المزروعة لتتجاوز 7 آلاف هكتار موزعة على 14 محافظة جبلية.

وتشير التقديرات إلى أن الطاقة الإنتاجية السنوية للقطاع تبلغ نحو 1500 طن من البن الكرزي، إلى جانب 500 طن من البن الأخضر الصافي، ما يفتح المجال أمام بناء صناعة زراعية ذات قيمة مضافة، مدفوعة بتزايد الطلب العالمي على البُن عالي الجودة، وارتفاع الاهتمام بالمنتجات المحلية.

كما ينعكس التوسع في زراعة البُن بصورة مباشرة على المجتمعات المحلية، مع ارتفاع عدد المزارع النشطة إلى نحو 1400 مزرعة، وسط توقعات باستمرار النمو، بما يسهم في رفع دخل الأسر الريفية، وتوفير فرص العمل، وتنشيط الاقتصاد في المحافظات الجبلية، فضلاً عن الحد من الهجرة إلى المدن.

ويعمل قطاع البُن في عسير على تطوير سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز البنية الزراعية، وتطوير سلاسل القيمة، ورفع كفاءة المزارعين، وتحسين جودة الإنتاج واستدامته، بما يعزز تنافسية البُن السعودي ويفتح له آفاقاً تسويقية أوسع على المستويين المحلي والدولي.

وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة جمعية البن بمنطقة عسير، نورة آل عائض، أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في مسار قطاع البُن، وينقله من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسع والاستدامة، بما يعزز مكانة المنطقة في الاقتصاد الزراعي الوطني، ويؤسس لنموذج تنموي متكامل يجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وتشهد منطقة عسير سنوياً عدداً من الفعاليات الهادفة إلى دعم زراعة البُن وتسويقه، من أبرزها مهرجان البن بمحافظة رجال ألمع، الذي أقيمت نسخته الثالثة أواخر أبريل الماضي، وشهد عرض 10 أطنان من البُن بمشاركة 15 علامة تجارية و30 مزارعاً من مناطق عسير وجازان والباحة، قدموا 17 محصولاً مختصاً من إنتاج البُن السعودي.

كما احتضن المهرجان أول مزاد للبُن السعودي، حيث بلغ سعر الكيلو 1400 ريال، إلى جانب تنظيم ورشة متخصصة حول اقتصاديات البُن، وثلاث جلسات حوارية، فضلاً عن توقيع ثلاث شراكات تناولت واقع القطاع وفرص تطويره.

ويعكس مشروع زراعة مليون شجرة بُن سعودي توجهاً نحو بناء نموذج وطني متكامل يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة وتمكين الإنسان، بما يدعم تنويع مصادر الدخل، ويعزز الصادرات غير النفطية، ويرسخ مكانة البُن السعودي كأحد المنتجات الواعدة في الأسواق العالمية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى