رئيس مجلس الجوف الوطني لـِ«عدن الغد»: الجوف في قلب معركة الجمهورية… والقبيلة سند الدولة لا بديلا عنها

أكد رئيس مجلس الجوف الوطني الشيخ سنان العراقي، في حديث خاص لصحيفة «عدن الغد»، أن محافظة الجوف تعيش اليوم تداعيات معقّدة للصراع القائم، شأنها شأن بقية المحافظات اليمنية، إلا أنها ما زالت تمتلك فرصًا حقيقية لاستعادة المشروع الجمهوري، شريطة توفّر إرادة وطنية صادقة تتجاوز الخلافات وتوحّد الصفوف خلف هدف الدولة.

وأوضح الشيخ سنان أن الجوف كانت ولا تزال حاضنة للمشروع الجمهوري، وقدّمت تضحيات كبيرة دفاعًا عن الدولة وهوية اليمن الوطنية، مؤكدًا أن استعادة هذا المشروع تبدأ من لمّ شمل القوى المؤمنة بالجمهورية، وتعزيز الجبهة الداخلية، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة التي أضعفت مسار المواجهة خلال السنوات الماضية.

وأشار العراقي إلى أن القبيلة في الجوف لم تكن يومًا عامل هدم أو فوضى، بل مثلت عبر التاريخ عنصر توازن وحماية للمجتمع، وأسهمت في حفظ الأمن والسلم الاجتماعي، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على القبيلة أن تضطلع بدور أكثر تنظيمًا ومسؤولية، بوصفها شريكًا فاعلًا للدولة لا بديلاً عنها، وهو ما جسّده تأسيس مجلس الجوف الوطني كإطار جامع ينظّم هذا الدور ويوجّهه لخدمة الدولة والمجتمع.

وبيّن الشيخ سنان العراقي أن مجلس الجوف الوطني يُعد اليوم المكوّن الأكبر والأكثر حضورًا وقبولًا في المحافظة، ويضم نخبة واسعة من كبار المشايخ والوجهاء والقيادات الاجتماعية، وقد نفّذ نشاطات متعددة على المستويين الداخلي والخارجي، ومثّل الجوف في لقاءات ومؤتمرات إقليمية ودولية، ناقلًا قضايا المحافظة وهموم أبنائها برؤية وطنية مسؤولة.

وأضاف أن المجلس يعمل كشريك داعم للسلطة المحلية، ويسهم في تقديم الخدمات، وحل الإشكالات المجتمعية، وتعزيز الاستقرار، بما يدعم مؤسسات الدولة ويخفف من معاناة المواطنين، مؤكدًا أن المجلس ينطلق في كل تحركاته من ثوابت وطنية واضحة، وفي مقدّمتها الجمهورية، ووحدة اليمن، وسيادة الدولة.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع المملكة العربية السعودية، شدد رئيس مجلس الجوف الوطني على أنها علاقة تاريخية راسخة، قائمة على الجوار والمصير المشترك والمواقف الصادقة، وليست وليدة ظرف سياسي عابر. وأكد أن محافظة الجوف تحظى باهتمامٍ خاص من قبل المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من موقعها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية، وحرص المملكة على دعم استقرار المحافظة وتعزيز مؤسسات الدولة فيها، وهو ما ينعكس في المواقف الداعمة للجوف وأبنائها، وفي الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز أمن المنطقة.

وقال إن قبائل الجوف تنظر إلى المملكة كما كانت منذ عهد الآباء والأجداد، دولة موقف ومسؤولية، وقفت إلى جانب اليمن في أصعب المراحل، ولا تزال تمثل عمقًا استراتيجيًا وأخويًا للشعب اليمني.

وأكد الشيخ سنان العراقي أن مجلس الجوف الوطني ينظر إلى علاقته بالتحالف العربي، وفي مقدّمته المملكة العربية السعودية، كشراكة استراتيجية تقوم على التعاون والتكامل، لا على التبعية، وتهدف إلى خدمة اليمن وشعبه، وتعزيز الأمن والاستقرار في الجوف واليمن والمنطقة عمومًا، مشيرًا إلى أن المجلس يسعى إلى تمكين مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز سيادتها وقدرتها على اتخاذ القرار الميداني، بما يضمن أمن المحافظة واستقرارها ويسهم في بناء مستقبل أفضل لليمن.

واختتم الشيخ سنان العراقي حديثه بالتأكيد على أن الجوف ستظل وفية لتاريخها الوطني، ومتمسكة بالمشروع الجمهوري، ورافضة لكل مشاريع الفوضى والانقسام، مشددًا على أن مجلس الجوف الوطني سيبقى صوتها الجامع، والداعم للسلطة المحلية، والعامل على خدمة المواطنين، وبناء جسور الثقة والتعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والتحالف العربي، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا لليمن، ويحفظ أمنه واستقراره، ويعزز الاستقرار الإقليمي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى