خبرات حزب الله للحوثيين تظهر في أفريقيا.. إمبراطورية تهريب سرية تُهدد دول الجوار وتستهدف خطوط الملاحة البحرية

 

تحولت عمليات التهريب التي بدأتها جماعة الحوثي المسلحة في اليمن من أنشطة معزولة إلى شبكة ممتدة عبر القارة الأفريقية، وفق ما كشفه مسؤولو أمن يمنيون وإقليميون كبار لصحيفة “ذا ناشيونال”، مبيّنين كيف بنى المسلحون مساراتهم بعناية.

 

على مدى العقد الماضي، تحولت الجماعة المدعومة من إيران تدريجياً من فصيل مسلح محلي إلى قوة أوسع نطاقاً، تُهدد دول الجوار وتستهدف خطوط الملاحة البحرية، بالتوازي مع تعزيز سيطرتها على العاصمة صنعاء وشمال غربي اليمن.

 

لكن علاقة الحوثيين الوثيقة بحزب الله -الوكيل الإقليمي الرئيسي لإيران- هي التي علّمتهم كيفية توسيع نفوذهم خارج حدود اليمن لتنويع مصادرهم ومواردهم، وتمرير أجندات طهران في مناطق جديدة.

 

وتعد منطقة القرن الأفريقي أبرز تلك المناطق؛ إذ كشفت تقارير حديثة أن علاقات الحوثيين مع حركة “الشباب” في الصومال والقوات المسلحة السودانية أسفرت عن تشكيل شبكات لتهريب الأسلحة في تلك المنطقة المضطربة المقابلة لليمن عبر البحر.

 

وقال مسؤول أمني يمني رفيع لـ “ذا ناشيونال”: “إن نشاط الحوثيين في القرن الأفريقي لا يقتصر على الحصول على الإمدادات فحسب، بل يمتد لتوسيع توزيع الأسلحة وبيعها في المنطقة، فضلاً عن نشر الأجندات الإيرانية”.

 

وأضاف: “بناءً على ذلك، يشكل التواجد والنشاط الحوثي في أفريقيا أحد أهم ركائز سلاسل الإمداد الحالية للحركة الحوثية.

 

وتُقدر القوات القتالية للحوثيين بنحو 350 ألف عنصر وفقاً لمعهد الشرق الأوسط ومقره الولايات المتحدة، وتشمل هذه القوات أطفالاً مجندين، ولاجئين أفارقة مُكرهين على التجنيد، ومأجورين أجانب.

 

ويعتمد المتمردون بشكل أساسي على شبكات التهريب العابرة للحدود وخطوط الإمداد البحرية المعقدة الممتدة عبر بحر العرب، وخليج عدن، والبحر الأحمر لتأمين جانب كبير من احتياجاتهم العسكرية واللوجستية، بما في ذلك الأسلحة، ومكونات الطائرات المسيرة، الصواريخ الباليستية، والتقنيات والمعدات المتعلقة بالقدرات البحرية.

 

وأوضح المسؤول الأمني اليمني أن “هذه البيئة توفر أرضاً خصبة لتأسيس شبكات من الوسطاء والتسهيلات اللوجستية، مما يجعل من الصعب أحياناً تحديد الجهات الوقوفة ورائها أو الفصل بين النشاط الإجرامي والأهداف الأمنية والعسكرية”.

 

وتابع: “لذلك، يجب النظر إلى التقارير التي تتحدث عن صلات بين الحوثيين وشبكات التهريب أو الجماعات المسلحة أو عناصر في القرن الأفريقي ضمن السياق الأوسع للبنية التحتية اللوجستية والإقليمية المتطورة للجماعة”.

 

من الصومال إلى السودان

في عام 2024، أفادت الولايات المتحدة بستمرار التعاون بين حركة “الشباب” والحوثيين. علاوة على ذلك، كشف تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2025 أن الجماعة الصومالية المسلحة عقدت اجتماعَين على الأقل مع ممثلين للحوثيين في الصومال خلال شهري يوليو وستمبر 2024، حيث تم الاتفاق على أن يزود الحوثيون حركة “الشباب” بالأسلحة والخبرات الفنية، في مقابل تكليف الحركة بزيادة أنشطة القرصنة في خليج عدن وقبالة السواحل الصومالية وجباية الفدى من السفن المحتجزة.

 

وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي العام الماضي، تحصل حركة “الشباب” على “حصة تبلغ 20 بالمئة من أموال الفدية التي تجمعها”، و”من الرجح أن الشراكة بين الحوثيين وحركة الشباب تضمنت استخدام القرصان لتعطيل حركة الملاحة البحرية”.

 

وكتب المقدم إريك نافارو، مدير البرامج العسكرية والاستراتيجية في منتدى الشرق الأوسط ومقره الولايات المتحدة، في تقرير حديث أن “الأدلة المتاحة” حول الأسلحة المهربة من قبل الحوثيين تُظهر انتقال أسلحة خفيفة، ومتفجرات، ومكونات مرتبطة بالمسيرات براً وبحراً بين اليمن والصومال.

 

وأضاف: “تشير التقارير إلى وجود تبادل في التدريب وتنسيق في الدعم الفني، لا سيما في الأنظمة غير المأهولة والتوجيه والتخطيط العملياتي. إن شبكات التهريب التي كانت تنقل الفحم والمهاجرين والأسلحة الخفيفة باتت تيسر اليوم التعاون العسكري رفيع المستوى بين المسلحين”.

 

وفي السودان، حيث أودت الحرب الأهلية بحياة الآلاف وشردت الملايين، يبدو أن أبرز دعم قدمه الحوثيون تمثل في مساعدة هيئة التصنيع الحربي التابعة للدولة على تطوير طائرتها المسيرة الهجومية “سفاروق”، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة “سينشري” هذا الأسبوع.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الطائرة تشبه إلى حد كبير الطائرة الإيرانية “أبابيل-ت”، وهي مسيرة هجومية مخصصة للانقضاض متوسطة المدى ينتجها الحوثيون أيضاً تحت اسم “قاصف-2كي”. وتخضع هيئة التصنيع الحربي التابعة للقوات المسلحة السودانية لإدارة القيادي الإسلامي الخاضع للعقوبات الأمريكية، ميرغني إدريس سليمان.

 

وأضاف التقرير أن الحوثيين “جندوا مهاجرين من دول أفريقية للعمل كمهربين وجواسيس وجنود”. واختتم بالقول إن التمدد في القرن الأفريقي وجواره “يعزز الطرح القائل بأن الجماعة تسعى لترسيخ نفسها كمركز جديد لأنشطة ما يُسمى بمحور المقاومة التابع لإيران في المنطقة”.

#صحيفة ذا ناشيونال

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مأرب برس , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مأرب برس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل
مفاجأة في تشكيلة الهلال أمام الخليج.. بونو يقود الزعيم وثلاثي هجومي ناري