حياة تقترب من 80 عامًا.. كيف أطالت رؤية 2030 عمر السعوديين؟

لم يكن وصول متوسط العمر المتوقع للمواطن السعودي إلى مشارف الثمانين عامًا مجرد مصادفة ديموغرافية، بل تتويجًا لجهود مؤسسية ضخمة أعادت هندسة القطاع الصحي بأكمله.

وفقًا لبيانات وزارة الصحة المعلنة في نهاية عام 2025، قفز متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عامًا، صعودًا من 74 عامًا فقط في عام 2016. وفي قراءة أحدث تعكس التسارع المستمر للنتائج، أعلن برنامج تحول القطاع الصحي بالتزامن مع يوم الصحة العالمي في أبريل الجاري أن المؤشر قد لامس 79.9 عامًا.

هذا التقدم النوعي اختصارًا لعقود من التطور الطبي والاجتماعي في أقل من عشر سنوات، واضعًا المملكة على مسافة قريبة جدًا من هدفها الاستراتيجي المحدد بـ 80 عامًا بحلول عام 2030.

وتمثل إضافة قرابة ست سنوات إلى عمر الإنسان في غضون عقد واحد إنجازًا استثنائيًا بمعايير الصحة العامة العالمية. وهو ما يعود إلى تغيير الفلسفة العلاجية التي تتبناها رؤية السعودية 2030، حيث انتقل التركيز من مبدأ علاج المرض بعد وقوعه إلى مبدأ إطالة العمر الصحي وليس مجرد العمر الزمني.

ويعتمد هذا التوجه الوقائي على شبكة معقدة من الرعاية الأولية، والتشخيص المبكر، والتوعية المجتمعية التي تحاصر الأمراض المزمنة قبل تفاقمها، مما يعني أن السنوات الإضافية التي يكتسبها المواطن ليست سنوات عجز أو مرض، بل سنوات من الحياة النشطة والمنتجة التي تنعكس إيجابًا على الفرد وعائلته ومجتمعه.

ولا يمكن تحقيق قفزة بهذا الحجم دون محرك مالي استثنائي يعيد بناء البنية التحتية الصحية من جذورها. وقد تجلى هذا الزخم الاستثماري بوضوح غير مسبوق خلال ملتقى الصحة العالمي لعام 2025، حيث تم توقيع اتفاقيات وشراكات ضخمة تجاوزت قيمتها الإجمالية 124 مليار ريال سعودي.

ولا يمثل هذا الرقم الاستثنائي مجرد إنفاق حكومي، بل يعكس جاذبية القطاع الصحي السعودي للاستثمارات المحلية والدولية، خاصةً عند مقارنته بالأعوام السابقة؛ إذ ارتفع حجم الاستثمارات من 20 مليار ريال في عام 2023، إلى 55 مليارًا في 2024، ليصل إلى هذه الذروة التاريخية في 2025.

وتُوجه هذه المليارات نحو توطين الصناعات الطبية، وتعزيز التقنيات الحيوية، وتطوير البنية الرقمية التي أصبحت العمود الفقري للمنظومة الصحية الحديثة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى