جامعة المهرة تناشد الحكومة اعتماد موازنتها ودرجاتها الأكاديمية والوظيفية وتستعد لاستحداث كلية للطب

موجز الخبر الذكي AI ✦

  • تحديات الموازنة والدرجات الوظيفية والبنية التحتية تعيق توسع الجامعة.
  • استحداث تخصصات جديدة وتطوير الكليات لجذب طلاب من المحافظات المجاورة.
  • خطط لإنشاء كلية الطب والاستفادة من المستشفى التعليمي الجديد.

أكد القائم بأعمال رئيس جامعة المهرة الدكتور عادل كرامة معيلي تحقيق تقدم أكاديمي رغم التحديات المالية والبنية التحتية، داعياً لاعتماد الموازنة الرسمية والدرجات الوظيفية لضمان استقرار الجامعة وتوسعها المستقبلي.

أكد الأستاذ الدكتور عادل كرامة معيلي ، نائب رئيس جامعة المهرة لشؤون الطلاب والقائم بأعمال رئيس الجامعة، أن الجامعة حققت خطوات مهمة في مسيرتها الأكاديمية رغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها تتمثل في عدم اعتماد موازنة رسمية للجامعة، وعدم توفير الدرجات الأكاديمية والوظيفية اللازمة، إلى جانب محدودية البنية التحتية.

وأوضح مجمعيلي أن جامعة المهرة أُنشئت بقرار جمهوري في أكتوبر 2022، فيما بدأ التدريس الفعلي فيها خلال العام الجامعي 2023–2024، لافتاً إلى أن إنشاء الجامعة جاء تتويجاً لمطالبات استمرت سنوات طويلة من أبناء المحافظة والسلطة المحلية، حتى تحقق الحلم بقرار من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي.

وأشار إلى أن الجامعة بدأت في ظروف بالغة التعقيد، إلا أن تضافر جهود قيادة الجامعة والسلطة المحلية أسهم في استمرار العملية التعليمية والتوسع في البرامج الأكاديمية، موضحاً أن الجامعة تسلمت كليتين كانتا تابعتين لجامعة حضرموت، قبل أن تعمل على تطوير هيكلها الأكاديمي واستحداث تخصصات جديدة تتناسب مع احتياجات المحافظة.

وبيّن القائم بأعمال رئيس الجامعة أن جامعة المهرة عملت على إعادة تنظيم كلياتها، حيث أصبحت كلية التربية أساساً لانطلاق كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب كلية التعليم عن بعد، فيما يضم المجمع الآخر كلية العلوم الإدارية وكلية العلوم التطبيقية والصحية.

ولفت إلى أن الجامعة استحدثت تخصصات جديدة في مجال تقنية المعلومات وعلوم الحاسوب، إضافة إلى تخصص طب وجراحة الفم والأسنان، الذي وصفه بالتخصص النوعي والنادر على مستوى الإقليم، مؤكداً أن الجامعة خاضت تجربة افتتاحه رغم ارتفاع تكلفته واحتياجاته الكبيرة من التجهيزات والكوادر.

وأضاف أن جهود رئيس الجامعة الدكتور أنور محمد كلشات أسهمت في دعم هذا التخصص، كما صدرت توجيهات بتوفير مبالغ عاجلة للمساعدة في متطلباته، إلا أن استمرار البرنامج وتطويره يتطلبان دعماً مالياً مستداماً ودرجات أكاديمية ووظيفية.

مطالب باعتماد الموازنة والدرجات الأكاديمية والوظيفية

وشدد معيلي على أن عدم اعتماد موازنة رسمية للجامعة يمثل أحد أبرز العوائق أمام توسعها، موضحاً أن الجامعات الناشئة لم تحصل حتى الآن على موازنات مستقلة بالشكل المطلوب، وإنما تعتمد على دعومات تقدمها وزارة المالية بتوجيهات من رئاسة الوزراء، وهي مبالغ لا تفي بجميع الاحتياجات.

وقال إن قيادة الجامعة رفعت العديد من المذكرات والخطابات إلى الحكومة ووزارتي المالية والخدمة المدنية للمطالبة باعتماد موازنة للجامعة وإقرار الخانات الأكاديمية والوظيفية، باعتبارها الأساس في بناء واستقرار أي جامعة ناشئة.

وأوضح أن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور معين عبدالملك، ورئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ورئيس الوزراء الحالي الدكتور شائع محسن الزنداني، وجهوا الجهات المعنية بمتابعة احتياجات الجامعة، إلا أن إجراءات اعتماد الدرجات لا تزال قيد المتابعة لدى الجهات المختصة.

وأكد أن الجامعة لم تحصل منذ إنشائها على درجات وظيفية جديدة بالشكل الذي يلبي احتياجاتها، باستثناء درجات منقولة من جامعة حضرموت، داعياً إلى الإسراع في استكمال إجراءات اعتماد الدرجات الوظيفية الأكاديمية و والتعزيز المالي لها.

وأشار إلى أن توفير تلك الدرجات من شأنه أن يساعد الجامعة على استقطاب الأساتذة والأكاديميين وتحقيق الاستقرار الوظيفي، خصوصاً أن الاعتماد الكبير على الكادر المتعاقد يمثل تحدياً مستمراً أمام العملية التعليمية والإدارية.

وأكد معيلي أن البنية التحتية تمثل تحدياً إضافياً، موضحاً أن الجامعة لا تزال تعتمد على مبانٍ محدودة، من بينها مبنى كلية التربية الذي جرى تحويله إلى مجمع يضم ثلاث كليات.

وأضاف أن الجامعة تستخدم مبنى آخر تابعاً للتعليم الفني والتدريب المهني بصورة مؤقتة، ويضم كلية العلوم الإدارية وكلية العلوم التطبيقية والصحية ومركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث.

وأشاد بدور السلطة المحلية في محافظة المهرة، مؤكداً أنها كانت داعماً رئيسياً لمسيرة التعليم الجامعي منذ المراحل التي سبقت إنشاء جامعة المهرة، مروراً بمختلف المحافظين، وصولاً إلى المحافظ الحالي محمد علي ياسر.

وأشار إلى أن مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث يمثل أحد المراكز المهمة في الجامعة، موضحاً أنه أُنشئ بصورة مستقلة عام 2017، قبل أن يُضم إلى جامعة المهرة عقب إنشائها ليعمل كمركز أكاديمي متخصص تحت مظلة الجامعة.

وأكد أن المركز يمثل بعداً ثقافياً وإنسانياً مهماً للمحافظة، ويضطلع بدور في دراسة اللغة المهرية والحفاظ عليها وتوثيقها وإجراء البحوث المتعلقة بها.

وكشف القائم بأعمال رئيس جامعة المهرة عن تحركات لاستحداث كلية للطب والعلوم الصحية، مؤكداً أن الجامعة رفعت تصوراً إلى مجلس الجامعة بشأن تطوير قسم طب وجراحة الفم والأسنان وتحويله إلى كلية متخصصة، ضمن رؤية أوسع لاستحداث كلية للطب.

وأوضح أن افتتاح مستشفى مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة، والمقرر أن يدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة، سيمثل دفعة قوية لهذا التوجه، نظراً لما يوفره من بيئة تدريبية وعملية لطلاب التخصصات الطبية.

وأشار إلى وجود تنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن استحداث كلية الطب، مؤكداً أن الجامعة تستهدف في المرحلة الأولى تطوير تخصص طب وجراحة الفم والأسنان، على أن يتم التوسع مستقبلاً في بقية التخصصات الطبية وفق الإمكانات والاحتياجات.

استقطاب طلاب من المحافظات وسلطنة عُمان

ونوه معيلي أن جامعة المهرة لا تستهدف أبناء المحافظة فقط، وإنما تسعى إلى استقطاب الطلاب من مختلف المحافظات اليمنية والدول المجاورة، وفي مقدمتها سلطنة عُمان، مستفيدين من الموقع الجغرافي للمحافظة وما تتمتع به من استقرار وأمن.

وأشار إلى أن قيادة الجامعة أجرت منذ انطلاقتها زيارة إلى سلطنة عُمان والتقت عدداً من المسؤولين في قطاع التعليم العالي، وجرى بحث فرص التعاون والمنح والبعثات، مؤكداً استمرار الجامعة في العمل على تعزيز استقطاب الطلاب العُمانيين.

حوافز للطلاب ودعم للتخصصات المطلوبة

وأوضح أن الجامعة والسلطة المحلية تعملان على توفير حوافز لتشجيع الطلاب على الالتحاق بالتخصصات التي تحتاج إليها المحافظة، من بينها طب الأسنان وتقنية المعلومات وإدارة الأعمال والمحاسبة.

كما أشار إلى وجود دعم خاص لعدد من تخصصات كلية التربية، بهدف رفد قطاع التعليم بالكوادر المطلوبة، وتشمل تخصصات الكيمياء والفيزياء ومعلم الصف ورياض الأطفال وعلوم القرآن.

وقال إن الطلاب الملتحقين بهذه التخصصات يحصلون على دعم مالي شهري من السلطة المحلية عبر صندوق التنمية البشرية، معرباً عن تقديره لمحافظ المهرة محمد علي ياسر، والمدير التنفيذي لصندوق التنمية البشرية الدكتور أحمد سعيد بلحاف، على ما يقدمونه من دعم للطلاب والطالبات.

ولفت إلى أن السلطة المحلية قدمت كذلك دعماً للتغذية في السكن الجامعي، بما يساعد الطلاب من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة على مواصلة تعليمهم الجامعي، رغم أن الظروف المالية الأخيرة أثرت في مستوى استمرار بعض أوجه الدعم.

وتطرق معيلي إلى ظاهرة عزوف بعض الشباب عن الالتحاق بالتعليم الجامعي، مشيراً إلى أن جزءاً من أبناء المحافظة يتجه بعد الثانوية العامة إلى السفر أو الهجرة أو الالتحاق بالمؤسسة العسكرية، ما يؤدي إلى انخفاض أعداد الطلاب الذكور مقارنة بالإقبال الكبير من الطالبات.

وأوضح أن الطالبات يمثلن نسبة تقارب 70% من إجمالي الملتحقين بعدد من كليات الجامعة، مؤكداً أن الإقبال النسائي على التعليم الجامعي في المحافظة كبير.

ودعا إلى إجراء دراسات وورش عمل متخصصة للبحث في أسباب عزوف الشباب عن التعليم الجامعي ووضع آليات عملية تساعد على جذبهم إلى الجامعات والتخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل المحلي.

وفيما يتعلق بالتعليم الموازي والنفقة الخاصة، أكد أن الجامعة راعت الظروف الاقتصادية للطلاب عند تحديد رسوم طب الأسنان، بهدف جذب الطلاب والاستفادة من موارد التعليم الموازي في دعم الجامعة.

وأوضح أن رسوم الطلاب الوافدين في البرنامج تبلغ نحو 2500 دولار، مقارنة برسوم تصل في جامعات أخرى إلى ما بين 3500 و4000 دولار، فيما حُددت رسوم الطلاب اليمنيين وفق ما أقرته وزارتا التعليم العالي والمالية.

وأضاف أن الجامعة تتيح للطلاب إمكانية تقسيط الرسوم، بما يخفف الأعباء المالية عليهم ويساعدهم على الاستمرار في الدراسة، مؤكداً أن هذا النهج كان معمولاً به في الجامعة قبل صدور قرار وزارة التعليم العالي الذي جاء متوافقاً مع الإجراءات المتبعة.

وفي ختام تصريحه، وجه الأستاذ الدكتور عادل مناشدة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ورئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، ووزارتي الخدمة المدنية والمالية، لمنح جامعة المهرة اهتماماً خاصاً، وتسريع اعتماد الخانات الأكاديمية والوظيفية والموازنة المالية، إلى جانب دعم إنشاء البنية التحتية اللازمة.

وأكد أن توفير هذه المتطلبات يمثل خطوة أساسية لتمكين جامعة المهرة من أداء رسالتها الأكاديمية، واستقطاب الكفاءات، وتوسيع برامجها التعليمية، والمساهمة بصورة أكبر في تلبية احتياجات المحافظة والمحافظات المجاورة.

وشدد على أن الجامعة، رغم حداثة تأسيسها والتحديات التي تواجهها، ماضية في تطوير برامجها الأكاديمية وفتح تخصصات نوعية، بما يجعلها مؤسسة تعليمية قادرة على خدمة أبناء المهرة واستقطاب الطلاب من مختلف المناطق والدول المجاورة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى