اخبار حضرموت | في مليونية 30 نوفمبر.. الحشود الجماهيرية في سيئون توكد تمسكها بخيار تحرير وادي حضرموت على طريق استعادة دولة الجنوب العربي(بيان)

سيئون (حضرموت21) خاص 

شهدت مدينة سيئون حاضرة وادي وصحراء حضرموت احتشاد جماهيري كبير من مختلف مديريات المحافظة للمشاركة في مليونية احياء الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الوطني للجنوب العربي في الـ30 من نوفمبر  عام 1967, وصدر في ختام الفعالية بيان مليونية 30 نوفمبر بمدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت.

جاء فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم….

ها أنتم اليوم تحتشدون من كل مدن وقرى حضرموت، في مدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت، لإحياء الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني الأول في 30 نوفمبر 1967م، ذكرى الخلاص من الاستعمار وبزوغ فجر الحرية والكرامة والانعتاق.

إن هذه المناسبة الخالدة هي محطة معبّرة عن الإرادة الجمعية لشعب الجنوب العربي، وعن أصالته وتمسكه بحقه التاريخي جيلاً بعد جيل، وضحى بالغالي والنفيس في سبيل حريته وسيادته وكرامته.

وإذ تحل علينا هذه الذكرى، وشعبنا يخوض معركة فاصلة، في مرحلة دقيقة وحساسة، تتجسد فيها ملحمة الصمود والمقاومة لمواجهة كل محاولات إعادة إنتاج الاحتلال بوسائل جديدة وأدوات مختلفة. وقد أثمرت تضحيات شعبنا منذ العام 1994م وحتى اليوم عن تحرير معظم أراضي الجنوب، وبناء مؤسسات دفاعية وأمنية جنوبية قادرة على حماية الأرض والسيادة وتعزيز الإرادة السياسية في الداخل والخارج، وتوطيد حضور قضية شعب الجنوب على طاولة القرار الدولي.

إن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا تلاحم الشعب مع قيادته السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي، وإيمانه بأن معركة اليوم هي امتداد طبيعي لمعركة التحرر الأولى التي انتهت بإعلان دولة الجنوب في 30 نوفمبر 1967م.

واليوم تتأكد أمامنا مسؤولية وطنية وتاريخية تفرض على جميع الجنوبيين العمل بروح الشراكة والانفتاح والتوافق، وتثبيت قيم الحوار والتصالح والتسامح والمواطنة المتساوية باعتبارها الركائز التي سيُبنى عليها مستقبل دولتنا الجنوبية الفيدرالية المنشودة.

إن شعبنا الجنوبي يستمد من إرث الاستقلال الأول عزيمته الصلبة وإرادته الحرة لمواصلة مسيرة النضال حتى استعادة دولته كاملة السيادة، بحدودها الدولية المعروفة حتى العام 1990م، وهو قرار وطني نهائي، لا يقبل التراجع أو المساومة أو الحلول الملتبسة أو الانتقاص من حق شعب الجنوب السياسي والتاريخي والقانوني

ومن هنا، من مدينة سيئون العامرة تعلن الجماهير المحتشدة ما يلي:

1. إن استعادة دولة الجنوب ليست مطلبًا سياسيًا طارئًا، بل هوية وطنية، وحق قانوني وإرادة شعبية، وامتداد طبيعي لاستقلال 30 نوفمبر 1967م. وهي قضية لا تخضع للمساومات أو أنصاف الترتيبات أو الحلول المنتقصة التي لا تلبي حق شعبنا في استعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة بحدودها التاريخية المعروفة.

2. يؤكد شعب الجنوب أن أرضه بيئة طاردة للإرهاب والتطرف، وحاضنة لقيم الأمن والاستقرار والسلام المدني. كما يجدد التزامه بالحوار والتفاوض كخيار حضاري لحل الخلافات، مع احتفاظه بحق الدفاع عن النفس وعن أرضه وقضيته، باعتباره حقا مشروعًا أقرته الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

3. تؤكد الجماهير في سيئون دعمها اللامحدود للنخبة الحضرمية والقوات المسلحة الجنوبية، وتشدد الجماهير على أهمية تلبية مطالب أبناء حضرموت بإخراج القوات الشمالية، وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم، واستعادة القرار الأمني والعسكري، وإنهاء حالة الفراغ والاختلالات الأمنية القائمة.

4. ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والرباعية الدولية، إلى احترام إرادة شعب الجنوب والتعامل مع قضيته الوطنية بمسؤولية ترقى إلى مستوى ما تشكله من أهمية، كقضية محورية تمثل مدخل أساسي للاستقرار في المنطقة، والذي لن يتحقق دون استيعاب قضية شعب الجنوب في صدارة أولويات أي عملية سلام قادمة.

5. تحيي الجماهير المحتشدة استبسال القوات المسلحة الجنوبية في مكافحة الإرهاب ومجابهة ميليشيات الحوثيين الإرهابية وحفظ الأمن والاستقرار في كافة محافظات الجنوب، وتؤكد أن الأوضاع الراهنة في المنطقة، في ضوء تزايد مهددات الأمن والسلم الدوليين في البر والبحر، تتطلب دعم وتمكين القوات المسلحة الجنوبية، والعمل لتحقيق تعاون دولي فعّال في مكافحة الإرهاب ومجابهة التهديدات العابرة للحدود.

6. نظراً للوضع الاقتصادي المتدهور الذي وصل إلى مستويات لا تحتمل، يطالب المحتشدون العمل وبصورة عاجلة، تخصيص عائدات الموارد الطبيعية لتلبية أولويات شعب الجنوب، وخصوصية مناطق الامتياز وفي مقدمتها مطالب حضرموت، في توفير الخدمات الأساسية والمرتبات، ومعالجة البطالة وتفعيل المؤسسات الخدمية، وتبني خطط اقتصادية مستدامة تضمن حياة كريمة للمواطن.

7. يعبر شعب الجنوب العربي عن أسمى آيات التقدير والعرفان للمواقف الأخوية الصادقة التي جسدها أشقائنا في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بمواقفهم وأدورهم إلى جانبنا في مواجهة الاعتداءات الحوثية ومكافحة الإرهاب وحماية استقرار الجنوب والمنطقة، في ملحمة بطولية عربية امتزجت فيها دماء الشهداء الأبرار من أبناء الجنوب ودول التحالف العربي الشقيقة، ويجسد يوم الشهيد الإماراتي الذي يوافق يومنا هذا أبلغ معاني الإيثار والتضحية التي لم ولن ينساها شعبنا بل ستظل أساسا راسخا لتمتين عرى الأخوة والود والشراكة الاستراتيجية.

8. تجدد الجماهير المحتشدة في سيئون تفويضها الكامل لفخامة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، لقيادة شعبنا وحشد الجهود والإمكانات الوطنية، لاستكمال تحقيق أهداف شعب الجنوب العربي، وتمثيله في العملية السياسية الإقليمية والدولية، وصولا إلى التحرير والاستقلال، وإعادة بناء دولة الجنوب العربي المستقلة. وتؤكد الجماهير وقوفها صفا واحدًا خلف قيادتها الوطنية حتى إنجاز الهدف الوطني الجنوبي الكامل غير المنقوص

ختامًا، نجدد العهد لشهدائنا الأبرار، الذين أهدوا أرواحهم فداءً للجنوب منذ ثورة 14 أكتوبر 1963، مرورًا بكل الملاحم التي خطها أبطالنا من حضرموت وسائر مدن وأرياف الجنوب العربي عبر مختلف مراحل الثورة الجنوبية حتى اليوم. فهم النور الذي يضيء دروبنا، والقدوة التي نستلهم منها الصبر والثبات، ونؤكد بأننا سنكمل المسيرة، ونحقق الهدف، ونستعيد الدولة الجنوبية الحرة كاملة السيادة.

ونؤكد أن يوم 30 نوفمبر لم يكن مجرد نهاية حقبة استعمارية، بل بداية لروح جنوبية خلاقة لا تنكسر. وها هو شعب الجنوب اليوم يعيد كتابة تاريخه من جديد بروح 30 نوفمبر، ويؤكد للعالم أجمع أن إرادته أقوى من كل محاولات تمزيق نسيجه وانتقاص قضيته ومشروعه الوطني التحرري، وأن استقلاله الثاني قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.

نسأل الله أن يحفظ الجنوب وأهله، وأن يوفق قيادته وشعبه لما فيه الخير والأمن والاستقرار.

والله ولي التوفيق.

صادر عن الجماهير المحتشدة في مليونية سيئون – 30 نوفمبر 2025م

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة :
حضرموت 21، ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وإنما تم نقله بمحتواه كما هو من حضرموت 21، ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكره.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى