اخر اخبار اليمن 24 مباشر الاثنين 13/11/2017 الدور العماني في اليمن .. حضور تعززه المخاوف وتصنعه التحولات (تحليل)

الموقع بوست 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اخر 24 مباشر الاثنين 13/11/2017

الدور العماني في اليمن .. حضور تعززه المخاوف وتصنعه التحولات (تحليل)

الموقع بوست - عامر الدميني

دخلت سلطنة عمان في تفاصيل الملف اليمني مؤخرا، بعد أن ظلت في خانة الحياد، باستثناء استضافتها لوفود جماعة الحوثي في صنعاء وحزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، أثناء المفاوضات التي جرت في كل من الكويت وسويسرا.
 
وعند انطلاق عاصفة الحزم العسكرية للتحالف العربي في اليمن نهاية مارس/آذار من العام 2015م، كانت السلطنة هي الدولة الخليجية الوحيدة التي رفضت المشاركة، وطالبت بالحوار والحلول السلمية لضمان الخروج من الأزمة اليمنية.
 
ترتبط سلطنة عمان بحدود بحرية وبرية مشتركة مع الجمهورية اليمنية، طولها قرابة 288 كيلو متر من جهة الشرق، وتم الانتهاء من إشكالية تلك الحدود في وقت مبكر، أما بالنسبة للخصائص التاريخية المشتركة التي تربط البلدين فهي كثيرة ومتعددة، وتنطلق من إرث حضاري مشترك.
 
غير أن التأثير الذي تسبب في حساسية بين البلدين يعود الى فترة السبعينات أثناء حكم الاشتراكيين للشطر الجنوبي من اليمن سابقا، ورغبتهم في مد نفوذهم الى أراضي السلطنة، ودعمهم لمتمردي ظفار في الانقلاب على السلطان سعيد والد قابوس الحاكم الحالي للسلطنة.
 
تلك الاحداث بما شهدتها من تطورات فيما عرف لاحقا بثورة ظفار، جعل السلطان قابوس بن سعيد يعيد حسابه في علاقته بالدول المجاورة بشكل كبير، خاصة مع ثبوت تورط السعودية حينها بمد المتمردين على والده بالسلاح، ما جعلها تنتهج سياسة خاصة بها، فبقدر حضورها ومشاركتها في مجلس التعاون الخليجي لكنها ظلت محافظة على نمط خاص بها قياسا ببقية دول الخليج، فعندما قطعت السعودية علاقتها بإيران، وصفت السلطنة ذلك القرار بالمستعجل والخاطئ.
 
وانعكس الحذر العماني في السياسة على علاقتها الخارجية وتعاملها مع الدول العربية، فعندما قاطعت الدول العربية مصر اثناء حكم الرئيس المصري محمد أنور السادات (1981-1981) بسبب علاقته مع اسرائيل، وسعيه للتطبيع بين البلدين، ظلت السلطنة الدولة الوحيدة التي ساندت السادات ووقفت الى جانبه، وحين اغتيل السادات في مصر كان من ضمن الحاضرين الى جواره بالعرض العسكري الذي قتل فيه ممثل السلطنة السياسي في مصر.
 
هذا النمط من التعامل كان جزء من تأريخ السلطنة وفلسفتها في التعامل مع محيطها، ومن ذلك اليمن، وهي فلسفة فرضتها الاحداث والمؤامرات التي تعرضت لها، من الدول المحيطة بها، فإضافة الى السعودية ودورها في ثورة ظفار، وحكومة الشطر الجنوبي، كان هناك مؤامرة سعت للإطاحة بحكام السلطنة من قبل دولة الامارات العربية المتحدة خلال العقد الاول من القرن الحالي، وانتهت بالفشل.
 
كما سعت الامارات في العام 2011الى دعم  تحركات شبابية مناوئة للسلطان قابوس، اثناء اندلاع ثورات الربيع العربي في عدة دول عربية، لكنها ايضا انتهت بالفشل والاحتواء.

تأريخ من العلاقات
 
بالنسبة لليمن لاحقا فقد تعاملت السلطنة بسياسة التعقل والتوازن الهادفة للحفاظ على الهدوء بين البلدين، ففي حرب الانفصال التي اندلعت في صيف 1994م سعت السلطنة الى احتواء الخلاف المتصاعد بين طرفي الأزمة، خلافا لبقية الدول الخليجية، لكن تلك الجهود انتهت بالفشل،  بسبب تعنت علي سالم البيض اولا، وبسبب انتهاء الحرب بسرعة، ولاحقا استضافت السلطنة البيض كلاجئ سياسي لعدة سنوات.
 
وتظهر الاحداث التاريخية أن الخطر الذي تشعر به السلطنة تجاه اليمن، يأتي من المحافظات الجنوبية، ولذلك تؤدي الاضطرابات فيها الى شعورها بالقلق، وتخوفها من أي واقع جديد قد يتشكل ويؤثر عليها.
 
ولذلك ظلت محافظة المهرة محور اهتمام السلطنة طوال العقود الماضية، إذ يحضر فيها الدور العماني بشكل كبير في مختلف المجالات، كالجانب الاغاثي والانساني، والتجاري، ناهيك عن اهتمام المسؤولين العمانيين بمشايخ المهرة المؤثرين.
 
وهذا الوضع يمكن تفسيره بالحضور الكبير للسلطنة مؤخرا في المهرة (شرق اليمن)، ومنحها الجنسية العمانية للشيخ عبدالله بن عيسى عفرار، الذي يعد أكبر مشايخ المهرة، وأكثرهم تأثيرا، إضافة لتجنيس المهندس حيدر ابو بكر العطاس مستشار رئيس الجمهورية حاليا، ورئيس الوزراء السابق.
 
وأدى التوجه الاماراتي للسيطرة على المهرة واخضاعها للإمارات هناك، الى تحرك سلطنة عمان بشكل كبير، ودخولها في الملف اليمني، فالحساسية التاريخية بين البلدين لاتزال تلقي بظلالها على علاقاتهما.
 
سعت الامارات الى توطين نفسها في المهرة، التي ترتبط بعلاقات مشتركة مع سلطنة عمان، لكنها فشلت هناك، ولقيت خطواتها انتكاسة كبيرة، خاصة عند محاولتها انشاء قوات للنخبة موالية لها في الغيظة، على غرار قوات الحزام الامني في عدن، وقوات النخبة في كلا من شبوة وحضرموت.
 
وفي محاولة للجم حالة المناهضة للتواجد الاماراتي في المهرة، سعت أبوظبي الى ادراج الشيخ عبدالله عفرار في المجلس الانتقالي الذي شكلته في عدن من عدة شخصيات جنوبية تحت قيادة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، لكن عفرار رفض المشاركة، ولم ينخرط في اياً من انشطة المجلس.
 
محافظة سقطرة التي تخضع للهيمنة الاماراتية في الوقت الراهن تمثل ايضا مصدر ازعاج للسلطنة بعد السيطرة الكاملة للإمارات عليها، ومن المعروف أن سقطرة ظلت مرتبطة بكثير من المشتركات مع المهرة، وارتفعت مؤخرا الاصوات المطالبة بجعلهما اقليما واحدا، ولأن المهرة سقطت في القبضة الاماراتية المناوئة للسلطنة، فقد سعت الأخيرة الى التمسك بالمهرة، ومنع استحواذ ابوظبي عليها.
 
وتشير التطورات الراهنة الى معركة مستترة بين الامارات وسلطنة عمان في اليمن، تمتد لتشمل العديد من الملفات المهمة، ففي حين تسعى ابوظبي لهزيمة مسقط سياسيا وعسكريا عبر أذرعها في اليمن، بما يمكنها من خنق السلطنة، تعمل السلطنة جاهدة لتفكيك واحباط تلك المخططات، والحفاظ على المكتسبات التي تمكنها من افشال التهديدات التي تتربص بها من جهة اليمن.
 
تستقوي الامارات بأذرعها كالمجلس الانتقالي في عدن، والقوات الموالية لها والتي أنشأتها بدعم عسكري ومادي سخي، بينما تواجه السلطنة تلك المحاولات بمزيد من الحضور في المهرة، وفي تقديم صورة ايجابية عنها في الشارع اليمني، فعندما أغلقت السعودية التي تقود التحالف العربي منافذها في وجه اليمنيين، فتحت السلطنة بوابتها لليمنيين الراغبين في العبور على اراضيها من وإلى اليمن، وهي المرة الاولى التي تعلنها بهذا الشكل.
 
تحريك قوة سياسية مناوئة للمجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا في عدن، مثل أبرز الردود العمانية وفق متابعين للشأن اليمني، فقد عاد الى الواجهة مجددا تيار حسن باعوم الذي نظم العديد من الفعاليات في عدن، وأدان تواجد القوات الاماراتية والسعودية باعتبارها قوات احتلال، ودعا لإخراجها من اليمن.
 
ويرتبط تيار باعوم بعلاقات جيدة مع سلطنة عمان، وهو ما جعل البعض يفسر الحضور اللافت له مؤخرا بتلقيه دعما سياسيا من سلطنة عمان، ليقف في وجه المجلس الانتقالي المدعوم من دولة الامارات.
 
تعامل السلطنة مع الملف اليمني
 
تعاملت سلطنة عمان مع الملف اليمني بحذر، وظلت تمسك العصا من منتصفها، واستضافت مسقط وفود الجانب الانقلابي في صنعاء، وزارها المبعوث الاممي من وقت لآخر، في إطار تحركاته لاحتواء الازمة في اليمن، وأعلنت من وقت لآخر تأييدها للشرعية اليمنية، وجهود الحل السلمي.
 
وأدت حالة التوازن التي انتهجتها مسقط الى تحقيق العديد من المكاسب بالنسبة لها ولدول أخرى، وتمثل ذلك بدخولها كوسيط للإفراج عن رهائن امريكيين وعرب احتجزتهم جماعة الحوثي في اليمن، وعلى مدى السنوات الاخيرة أثمرت الوساطة العمانية في الافراج عن رهائن من كلا من امريكا وسنغافورة والنمسا وفنلندا و فرنسا وتونس.
 
ورغم ذلك ظلت أصابع الاتهام توجه لمسقط وتتهمها بتسهيل تهريب السلاح للمتمردين الحوثيين، خصوصا مع احتفاظ السلطنة لعلاقات مميزة مع إيران التي تتهم بدعم الحوثيين، والتي يقول التحالف العربي أنه يسعى لقطع ومنع تدخلاتها في اليمن.
 
ونشرت رويترز في الـ20 من اكتوبر/تشرين الاول تصريحات لمسؤولين امريكيين وغربيين اتهموا فيها مسقط بإمداد الحوثيين بالسلاح، كما  نشرت صحيفة مخابراتية فرنسية تدعى "أنتلجنس أون لاين" في سبتمبر/ أيلول تقريراً عن وجود "لوبي إيراني" في مسقط، يعمل على تحويل محافظة ظفار على الحدود اليمنية إلى مكانٍ لتهريب الأسلحة إلى اليمن.
 
تلك الاتهامات ردت عليها مسقط بالنفي، معتبرة بأنه لا صحة لما ذكر في تلك التقارير، وذكرت وزارة الخارجية العمانية أنها قد ناقشت تلك التقارير مع المسؤولين الامريكيين والسعوديين وتبين عدم صحتها.
 
آفاق الايام القريبة
 
وترتفع وتيرة المخاوف العمانية في اليمن كلما اتجهت الاحداث في اتجاه الحل، وكلما زاد حجم المخططات التي تستهدف أمنها خاصة من دولة الامارات العربية المتحدة، التي ترى في تواجدها داخل اليمن، فرصة لن تتكرر لتوجيه ضربة للسلطنة التي تعتبرها العدو التاريخي لها.
 
وتشير التطورات الى أن مسقط بدأت التحرك الفعلي لمواجهة تلك التهديدات، وانتقل موقفها من خانة الحياد المعروف عنها، الى خانة الفاعلية التي تحركها الشعور بالخطر والمؤامرة، وسعيها للاضطلاع بدور مؤثر في اليمن.
 
وهذا ما يفسره تحركاتها ومساعيها، وطموحها لخلق وايجاد مساحة تتحرك فيها، وأذرع محلية من شانها أن توقف الصلف الاماراتي، الذي انحرف عن الاهداف التي جاء من أجلها الى اليمن.
 
ستستفيد مسقط من الإرث السيئ والسمعة السيئة التي خلفها التواجد الاماراتي في جنوب اليمن، وستعزز حضورها كبديل ينطلق من مصلحة مشتركة مع اليمن، وليس مصلحة خاصة بها فقط، وربما يدفعها الأمر لتعزيز علاقتها بشكل أكبر مع الشرعية اليمنية، والجهود الهادفة للحل النهائي في اليمن.
 

لمتابعة الموقع على التيلجرام @Almawqeapost



اخر اخبار اليمن 24 مباشر الاثنين 13/11/2017

عزيزي القارئ لقد قرأت خبر اخر اخبار اليمن 24 مباشر الاثنين 13/11/2017 الدور العماني في اليمن .. حضور تعززه المخاوف وتصنعه التحولات (تحليل) في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع الموقع بوست وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الموقع بوست



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
اليمن السعيد
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
نشر نيوز
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
سبق
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
ارم الاخبارية
الكتروني
جريدة الرياض
سوريا مباشر
صحيفة عكاظ
بوابتي
جول
في الجول
البيان الاماراتية
المصريون
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
اليوم السابع
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
مصر فايف
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
مصراوي
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس