عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من طرابلس اليوم الأحد 13/8/2017 في علاقة السياسة بالأخلاق

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من بنغازي وطرابلس اليوم الأحد 13/8/2017

نشر الأستاذ محمد خليفة على صفحته بفيسبوك مقالة قصيرة بعنوان “مثقف ما بعد الاستعمار ومثقف الاستقلال” طرح فيها أفكارا جديرة بالتمحيص والنقاش، استهلها بالقول أن مصطلح ما بعد الاستعمار (Post-colonialism) ومصطلح الاستعمار الجديد (Neo-colonialism) يتنافيان مع وجود الاستقلال ذاته. مؤكدا على أن “مثقف الاستقلال” ينبغي أن يكون من نوع آخر مختلف عن مثقف ما بعد الاستعمار، محاججا في ذلك بأن “مثقف ما بعد الاستعمار، مثل مرحلة ما بعد الاستعمار، مجرد تطور للظاهرة الاستعمارية، بينما دور مثقف الاستقلال هو التأسيس لقطيعة معها”.

نلاحظ على هذا الاستهلال أن الكاتب يخلط بين مصطلحين ينتميان إلى ميدانين متباعدين. فالمصطلح الأول ينتمي إلى ميادين المعرفة، إذ يستخدم في الدراسات الفكرية والثقافية والكتابة التاريخية والنقد الأدبي، على حين ينتمي المصطلح الثاني إلى ميدان العلاقات الدولية.

يشير المصطلح الأول إلى حقل معرفي وبحثي جديد يتعلق بالمجالات المذكورة أعلاه، ولكن من زاوية محددة تتعلق بتاريخ وثقافة الشعوب التي خرجت من ربقة الاستعمار الحديث، إذ تعارض كتابة مابعد الاستعمار الفكر الاستعماري والعنصرية الاستعمارية والمركزية الأوربية أو الغربية إجمالا. وإذن فحين يقول الأستاذ محمد “ومقصودي من هذه الورقة هو إعادة النظر في أساليب التفكير الموروثة عن الاستعمار” إنما يضع نفسه داخل إطار الرؤية الفكرية والمنهجية لمثقف ما بعد الاستعمار!

يعلل الأستاذ محمد رفضه لمثقف ما بعد الاستعمار لأنه يستخدم الأفكار والمناهج الغربية. والواقع أن عماد تنظيرات ما بعد الاستعمار قام ويقوم به مفكرون غير غربيين (هنود في معظمهم) وأن دور المفكرين الغربيين فيه ضئيل جدا. ويمضي الأستاذ محمد قائلا “ما أود القيام به هو القطع مع سلوك الفصل بين السياسة والأخلاق (المعتمد غربياً)، لأنتهي إلى إدانة الحضارة الغربية أخلاقيا، ثم نقد ربيبها، مثقف ما بعد الاستعمار”. بغض النظر عن غموض دواعي الربط هنا بين نقد مثقف ما بعد الاستعمار وموضوعة الفصل بين الأخلاق والسياسة، فإننا نستغرب هذا العزم المبدئي على “إدانة الحضارة الغربية أخلاقيا” وليس التعاطي النقدي معها ثم تقرير موقف بشأنها على ضوء النتائج المتحصلة.

يركز الأستاذ محمد على موضوعة الفصل بين الأخلاق والسياسة فيشير إلى أن “الميدان الذي لا يربح فيه المسلم هو ميدان الفصل بين السياسة والأخلاق، الذي معناه أن السياسة لا أخلاق فيها”. لأن المسلم يتخلى في هذه الحالة “عن السلاح الوحيد الذي لا تملك الحضارة الغربية نظيره”. ويؤمن أنه لا بد من تأهل مثقف الاستقلال لكسر حلقة التبعية لمدرسة المركزية الغربية ويربط بين الاستقلال والأخلاق لعدم قدرة الغرب على المواجهة في هذا الميدان. لذا على مثقف الاستقلال رفض الفصل بين السياسة والأخلاق وخوض الصراع الآيديولوجي على هذا الأساس.

لكن ماذا يقصد الكاتب بوحدة الأخلاق والسياسة في الإسلام؟ هل الكلام هنا عن النصوص المؤسسة للإسلام، أم هو على مستوى ممارسة الحكم في مسار أنظمة الحكم الإسلامي تاريخيا؟

إذا كان المقصود مستوى النصوص المؤسسة للإسلام فمن المعروف أن هذه النصوص لا تحتوي تحديدا لشكل أنظمة الحكم وكيفيات ممارسته، وأن التعليمات الأخلاقية هي تعليمات عامة ولا تختص بالسياسة. أما إذا كان المقصود ممارسات أنظمة الحكم الإسلامي الفعلية، فلم تكن هذه الأنظمة، على الأقل منذ تأسيس الدولة الأموية، أكثر التزاما بالأخلاق من أنظمة الحكم المعاصرة لها لدى الحضارات الأخرى.

لكنني أريد التركيز على مسألة أهم في هذا السياق. وهي أن الأخلاق والسياسة مجالان مستقلان فعلا، وإن كانا يتقاطعان.
فالأخلاق مجالها سلوك الفرد ومتعلقة بضميره، بينما تتعلق السياسة بالمجال الاجتماعي. بإدارة مصالحه ورعايتها. أي بالسلطة السياسية وممارسة الحكم. وهذا مجال القانون، حيث تتحول العناصر الأخلاقية، المرتبطة بضمير الفرد ويقرر هو الالتزام أو عدم الالتزام بأي منها، في المجال العام إلى قواعد ومواد قانونية ملزمة يتساوى أمامها الجميع ويتعرض مخالفوها إلى العقوبة. فالدولة لا توصف بأن أخلاقها حسنة أو سيئة (أخلاقية أو لا أخلاقية) لأن الدولة ليست فردا وإنما هي مجموعة أجهزة ومؤسسات.

وإنما توصف بأنها تقوم أو لا تقوم بوظائفها، التي هي من طبيعتها كدولة، إزاء مواطنيها ورعاية المصالح الاجتماعية العامة. فالتصدق وإعانة الفقراء، مثلا، قيمة أخلاقية فردية قد أقوم أو لا أقوم بها، لكن سن قوانين التقاعد والإجازات مدفوعة الأجر وتحديد الحد الأدنى للأجور وساعات العمل وحظر تشغيل الأطفال والأحداث، والرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني إلخ، هي من وظائف الدولة، من حيث هي جسم سياسي، محددة بدساتير وقوانين. وعلى هذا المستوى يتفوق علينا الغرب الديموقراطي أخلاقيا، وقد استفدنا منه في تحسين سلوك أنظمتنا السياسية.

إذن، القول بانفصال، وليس فصل، الأخلاق عن السياسة لا يعني أن السياسة غير أخلاقية مثلما يؤكد الأستاذ محمد في مقاله، ولا يعني أن السياسة، بطبيعتها، معارضة للأخلاق، وإنما يعني تحويل الأخلاق من المجال الفردي من حيث هي مواعظ وتوجيهات، إلى قوانين في المجال الاجتماعي وممارسة الحكم.

أتفق، بالطبع، مع الأستاذ محمد في كل ما ذكره بشأن موقف الحكومات الغربية من شعوبنا ومن قضايانا، وإعلامها المنافق والكيل بمكيالين، إلى ما هنالك. إلا أنني ارتأيت أن التركيز في النقاشات الفكرية على مواضع الاختلاف أفيد للتفاعل الفكري من التركيز على نقاط الاتفاق.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من بنغازي وطرابلس اليوم الأحد 13/8/2017

عزيزي القارئ لقد قرأت خبر عاجل ليبيا اخبار ليبيا الان مباشر من طرابلس اليوم الأحد 13/8/2017 في علاقة السياسة بالأخلاق في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق

عدن الغد
صدى عدن
عدن الحدث
بوابة حضرموت
عدن تايم
الأمناء نت
الجنوبية نت
عدن لنج
يمن برس
المشهد اليمني
المصدر اونلاين
نبأ حضرموت
مأرب برس
يمن فويس
الحدث اليمني
ابابيل نت
التغيير نت
مسند للأنباء
شعب اونلاين
صوت الحرية
صوت المقاومة
الوحدوي نت
يمن سكاي
يافع نيوز
مندب برس
ساه الاخبارية
تهامة برس
يمن جول
الغد اليمني
اليمن السعيد
فاست برس
الراي برس
المشهد الجنوبي
الخبر اليمنية
بو يمن الاخبارية
اليمني اليوم
يمن جورنال
يماني نت
حضارم نت
الحزم والامل
عدن حرة
المندب نيوز
اليمني الجديد
نشر نيوز
عناوين بوست
اليمن العربي
حضرموت اليوم
الضالع نيوز
سبق
الواقع الجديد
اخبار اليمنية
سبأ العرب
اخبار دوعن
وطن نيوز
الموقع بوست
العربية نت
قناة الغد المشرق
يمني سبورت
بلقيس نيوز
الوئام
المواطن
صحيفة تواصل
هاي كورة
ارم الاخبارية
الكتروني
جريدة الرياض
سوريا مباشر
صحيفة عكاظ
بوابتي
جول
في الجول
البيان الاماراتية
المصريون
جراءة نيوز
كلنا شركاء سوريا
اليوم السابع
كورة بوست
النيلين
عين اليوم
المرصد السوري
الامارات اليوم
الانباء الكويتية
سبورت النصر
سبورت الهلال
سبورت الاتحاد
سبورت الاهلي
مصر فايف
اخبار ريال مدريد
اخبار برشلونة
مصراوي
اخبار مانشستر سيتي
اخبار تشيلسي
عين ليبيا
اليوم 24
BNA
عراقنا
ابو بس
اخبار ليبيا
المجلس